الجامعة العربية تدعو مجلس الأمن لاتخاذ قرار يجبر الكيان المحتل على إيقاف إطلاق النار

الجامعة العربية تدعو مجلس الأمن لاتخاذ قرار يجبر الكيان المحتل على إيقاف إطلاق النارالقاهرة – 3 – 4 (كونا) — دعت جامعة الدول العربية مجلس الأمن اليوم الأربعاء إلى اتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يضمن امتثال الكيان الإسرائيلي المحتل لإيقاف إطلاق النار ولإدخال المساعدات الإنسانية وإجباره على إيقاف العدوان ضد الشعب الفلسطيني.جاء ذلك في قرار صادر عن مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية التي عقدت برئاسة موريتانيا (الرئيس الحالي للمجلس) بشأن بحث التحرك العربي والدولي لإيقاف عدوان الاحتلال الإسرائيلي في ظل عدم انصياعه لقرارات مجلس الأمن وأوامر محكمة العدل الدولية.ودعا قرار الجامعة العربية إلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني وفق الآليات الإلزامية التي يوفرها الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لضمان انصياع الكيان المحتل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والأمرين الصادرين عن محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية.واعتبر القرار أن استمرار الكيان المحتل بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة بما يشمل قتلهم وتجويعهم وتهجيرهم رغم قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والأمرين الصادرين عن محكمة العدل الدولية لمنع جريمة الإبادة الجماعية يستوجب تفعيل مواد الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على أساس أن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال هي من أعمال العدوان التي تشكل تهديدا واضحا وبالغا ومتفاقما للسلم والأمن الدوليين.وحذر القرار من العواقب الكارثية لتنفيذ التهديدات العدوانية للكيان المحتل باجتياح وتدمير مدينة (رفح) الفلسطينية التي تؤوي أكثر من 5ر1 مليون مواطن ونازح فلسطيني وما سينتج عن ذلك من مجازر وحشية وتهجير قسري للمواطنين الفلسطينيين إلى خارج الأرض الفلسطينية المحتلة الأمر الذي يعتبر اعتداء على الأمن القومي العربي بمجمله وسيؤدي إلى انهيار فرص السلام وتوسع وتفاقم الصراع في المنطقة.ودان القرار تصدير الأسلحة والذخائر للكيان المحتل والتي يستخدمها في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وقتل المدنيين الفلسطينيين وتدمير بيوتهم ومستشفياتهم ومدارسهم وجامعاتهم ومساجدهم وكنائسهم وبنيتهم التحتية وجميع مقدراتهم.واعتبر أن استمرار تصدير هذه الأسلحة والذخائر للاحتلال شراكة معه في عدوانه على الشعب الفلسطيني.وشدد على الإدانة الشديدة لاستمرار ارتكاب الاحتلال جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني بمختلف الأشكال الإجرامية بما فيها إخضاع المدنيين الفلسطينيين في غزة للمجاعة بقصد قتلهم والتدمير الممنهج للمستشفيات والمنظومة الصحية والغذائية في القطاع.ودان القرار رفض الكيان المحتل الانصياع إلى قرار مجلس الأمن رقم 2728 لعام (2024) الذي يطالب ضمن أمور أخرى بإيقاف فوري لإطلاق النار في شهر رمضان وقراري مجلس الأمن (2712 ) لعام (2023) و 2720 لعام (2023) اللذين طالبا ضمن أمور أخرى بالسماح فورا بإيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء قطاع غزة بشكل موسع وأمن ودون عوائق.كما دان عدم التزام الاحتلال بالتدابير المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية في الأمرين الصادرين عنها في 26 يناير و28 مارس الماضيين لإيقاف قتل المدنيين الفلسطينيين وإيذائهم بصفتهم مجموعة محمية باتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية وتوفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية دون عوائق في جميع أنحاء القطاع بهدف منع جريمة الإبادة الجماعية وفي ضوء انتشار المجاعة في قطاع غزة.وأكد القرار الإدانة الشديدة للجرائم واسعة النطاق التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والتي تستهدف التدمير المنهجي لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين وبنيتها التحتية بقصد إعادة تهجيرهم وطمس قضيتهم.ودان الاعتداءات العسكرية المتواصلة للاحتلال على جنوب لبنان والتي تسببت باستشهاد المدنيين من أطفال ونساء ومسنين وصحفيين ومسعفين إضافة إلى استهداف مراكز الجيش اللبناني ووصلت إلى عمق الأراضي اللبنانية.وطالب بضرورة ممارسة الضغوط الدولية للجم النوايا العدوانية المعلنة للاحتلال بشن حرب واسعة على لبنان وإعادته إلى “العصر الحجري” والحمل على إنهاء احتلاله للأراضي اللبنانية المتبقية في مزارع (شبعا) وتلال (كفرشوبا) وخراج بلدة (الماري) والانسحاب إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليا وإيقاف الخروقات لسيادة لبنان برا وجوا وبحرا.كما دان الاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية وأحدثها الاعتداء الذي استهدف مقر القنصلية الإيرانية في الأول من أبريل الجاري في انتهاك سافر لسيادة سوريا وسلامة أراضيها ولقواعد القانون الدولي واتفاقيتي فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 والعلاقات القنصلية لعام 1963.وأكد القرار الوقوف إلى جانب سوريا في ممارسة حقها في الدفاع عن أرضها وشعبها.وأكد الإدانة الشديدة لاستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي قافلة منظمة (المطبخ المركزي العالمي) في قطاع غزة رغم التنسيق المسبق مع جانب الاحتلال. (يتبع)م ف م / أ م س