‘العربية أبوظبي’ تخطط لمضاعفة حجم أسطولها خلال الأشهر الـ 12 المقبلة

أبوظبي في 5 يونيو / وام / كشفت “ مجموعة العربية للطيران ” أنها تخطط لمضاعفة حجم الأسطول الحالي لـ”العربية أبوظبي” خلال الإثنى عشر شهراً القادمة دعماً للاحتياجات المتنامية لقطاع الطيران في العاصمة أبوظبي والمساهمة بتحقيق رؤية الإمارة الطموحة في قطاع السفر والسياحة.

و قال عادل العلي، الرئيس التنفيذي للمجموعة في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”، إن مضاعفة حجم أسطول “العربية أبوظبي” سيعزز حركة السياحة الوافدة إلى العاصمة بما يتماشى مع رؤية الإمارة بعيدة المدى والمتمثلة في زيادة أعداد زوارها من المنطقة والعالم، لا سيما في ظل الجاذبية السياحية لأبوظبي، إلى جانب توسعها المستمر في عروضها السياحية والثقافية، وتقديم تجارب متنوعة لتصبح وجهة سفر مميزة في المنطقة، مدعومة ببنية تحتية متطورة للطيران ومنظومة سياحية قوية.

وأضاف العلي أن مضاعفة حجم أسطول “العربية أبوظبي” يعد خطوةً بالغة الأهمية لتلبية الطلب المتزايد على السفر منخفض التكلفة، بالتزامن مع النمو الملحوظ الذي تشهده العاصمة في قطاع السياحة وخطط دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي لاستقطاب أكثر من 24 مليون زائر مع نهاية عام 2023.

و أشار إلى أن “العربية أبوظبي” تتطلع إلى توسيع قاعدة عملائها من خلال الإعلان عن وجهات جديدة وزيادة عدد الرحلات في ضوء الانتعاش القوي الذي تشهده خدمات السفر الجوي حالياً، موضحاً أنه في إطار مواكبة الناقلة للخطط التوسعية الجارية سيتم طرح مزيد من الخدمات القادرة على تلبية احتياجات الأسواق المستهدفة سريعة النمو.

وأوضح أن استراتيجية “العربية أبوظبي” التوسعية تركز على اغتنام فرص النمو المستدام والنموذج الاقتصادي الراسخ لمواصلة توسيع شبكتها عبر إضافة وجهات ورحلات جديدة تلبي الطلب المتزايد للمسافرين على السفر الجوي، مشيراً إلى أنه خلال الربع الأول من العام الجاري وسعت الناقلة رقعة انتشارها العالمية عبر تدشين رحلات جديدة إلى كولكاتا في الهند، وعمّان في الأردن، وبغداد في العراق.

وذكر العلى أن خطط الناقلة لزيادة حجم الأسطول في الأشهر المقبلة لا تهدف فقط إلى تحسين الكفاءة التشغيلية للأسطول، وإنما تطمح أيضاً إلى توفير أعلى مستويات الراحة والقيمة المضافة للعملاء، مشيراً إلى أن الناقلة تدعم قطاعات السياحة والترفيه والأعمال في أبوظبي، وتعمل على تلبية الاحتياجات الناجمة عن تنامي دور ومكانة العاصمة بوصفها مركزاً عالمياً للاجتماعات، والحوافز، والمؤتمرات، والمعارض.

وقال العلي إن “العربية أبوظبي” بدأت عملياتها خلال جائحة “كوفيد -19” في يوليو 2020 بطائرتين من طراز إيرباص A320، وفي غضون عامين من إطلاقها، وصل عدد الطائرات إلى 9 طائرات حديثة من ذات الطراز مع توسيع الناقلة لنطاق عملياتها إقليمياً وعالمياً لتضم وجهات أكثر حيوية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وأفريقيا، وآسيا، وأوروبا.

وذكر الرئيس التنفيذي لمجموعة “العربية للطيران”، أن “العربية أبوظبي” منذ تدشين عملياتها توسعت حتى باتت تحلق إلى 32 وجهة انطلاقا من مطار أبوظبي الدولي، وبلغ متوسط أداء الناقلة على صعيد إنجاز الرحلات في موعدها ما نسبته 85%، مشيراً إلى أن الناقلة شهدت ارتفاعاً مطرداً في أعداد المسافرين حيث نجحت في نقل 1.3 مليون مسافر خلال 2022، مدفوعة بتوسيع شبكة وجهاتها، ومنتجاتها عالية القيمة، والتكلفة التنافسية، فيما سيستمر نموذج أعمالنا النجاح في توجيه نمونا المستدام خلال السنوات القادمة.

وأوضح عادل العلي، أن “العربية أبوظبي” تحلق إلى 12 مدينة في شبه القارة الهندية بما فيها فيصل آباد ودكا؛ بالإضافة إلى ثماني وجهات في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط، وضمت مؤخراً إلى قائمة وجهاتها كلاً من بغداد وأربيل في العراق فضلاً عن موسكو وباكو وطشقند وتبليسي وكازان / روسيا والإسكندرية والقاهرة وغيرها في أفريقيا وسراييفو وإسطنبول وطرابزون في أوروبا.

وأكد التزام “العربية – أبوظبي” بتقديم خدمات سفر جوي عالية الجودة بأسعار تنافسية في أبوظبي مع توسيع قدرات وصول المسافرين عبر الشبكة المشتركة للناقلتين و ستعمل على استكشاف وجهات جديدة بناءً على حركة المسافرين وحجم الطلب، مع مراعاة الجدوى التجارية وإمكانية تحقيق هوامش أرباح قوية.

وأشار إلى أن “العربية أبوظبي” منذ تأسيسها اعتمدت نموذج الأعمال الصلب الذي تعتمده مجموعة “العربية للطيران” والذي يرتكز على تقديم خدمات القيمة المضافة بأسعار معقولة، إلى جانب الاستثمار في تطوير خدمات مبتكرة لتوسيع حصتها في السوق، مؤكداً التزام الناقلة بتقديم أفضل الخدمات واستكشاف المزيد من التقنيات والخدمات الجديدة وتوفير عروض قيمة لجميع المسافرين.

ورداً على سؤال حول توقعاته لقطاع السفر والطيران، قال العلي إن “2023” يعتبر عاماً استثنائياً لقطاع الطيران رغم التحديات الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أن قطاع الطيران العالمي نجح في العودة إلى سابق عهده تقريباً مع تخفيف قيود السفر، مما أدى إلى زيادة طلب الركاب على السفر الجوي، حيث يتعافى القطاع حالياً من تحديات سلسلة التوريد، بينما يستمر النمو بدافع من الطلب المتزايد على السفر في جميع أنحاء العالم.

وأوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة العربية للطيران، أن السفر الجوي منخفض التكلفة يعد عنصراً أساسياً في قطاع السفر عبر العالم، وقد لعب دوراً محورياً في تحويل وتوسيع نطاق السفر الجوي ليشمل عدداً أكبر من العملاء نظراً لانخفاض تكلفته ونهجه الواضح والمباشر، كما شكل هذا النمط من السفر دفعة كبيرة للتجارة والسياحة الدولية، وساهم بشكل مباشر في نمو الاقتصادات المحلية.

يذكر أن “العربية أبوظبي” تأسست في 2019 بموجب اتفاقية بين “العربية للطيران” و”الاتحاد للطيران” لإطلاق شركة طيران كمشروع مشترك مستقل لخدمات السفر منخفض التكلفة يتخذ من مطار أبوظبي الدولي مقراً ومركزاً رئيسياً لعملياته، وتمتلك “العربية للطيران” حصة قدرها 49%، بينما تعود حصة الأغلبية المتبقية بنسبة 51% لـ”الاتحاد للطيران”.