“الفيفا” يناقش مشروع قرار بشأن انتهاكات إسرائيل بحق الرياضة الفلسطينية

  الرجوب: متمسكون بحقنا بتطوير الرياضة وإخضاع إسرائيل للمحاسبة 256 شهيدا رياضيا وتدمير أكثر من 45 منشأة رياضية حتى الآن نتوقع انحياز الأسرة الرياضية الدولية للقانون والقيم الأخلاقية والانسانية رام الله 9-5-2024 وفا- جعفر صدقة يناقش مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” نهاية الأسبوع المقبل، مشروع قرار تقدمت به فلسطين لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها بحق الرياضة الفلسطينية، والالتزام بقوانين وأنظمة ولوائح الاتحاد. وقال رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الفريق جبريل الرجوب، في لقاء مع صحفيين برام الله اليوم الخميس، إن مشروع القرار الذي تقدمت به فلسطين يضمن شقين، الأول توفير كل أسباب القدرة والظروف المناسبة للاتحاد الفلسطيني للعمل على تطوير ونشر الرياضة في كل أراضي دولة فلسطين المعترف بها في الأمم المتحدة، بما يشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وفق القوانين والأنظمة واللوائح المعمول بها في “فيفا”. أما الشق الثاني من القرار، وفق الرجوب، فيطالب مشروع القرار الفلسطيني بإخضاع الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم للمساءلة والمحاسبة، لانتهاكاته الواضحة لقوانين “فيفا”، “التي يجب أن تنسحب على أداء وسلوك الاتحاد الإسرائيلي، بكافة مكوناته”. وقال الرجوب: نرى أن الاتحاد الإسرائيلي اقترف العديد من الانتهاكات لقوانين الفيفا، بما في ذلك تنظيم دوري في الأراضي الفلسطينية، وهناك أندية في المستعمرات المقامة على أراض ضمن ولاية وسيادة الاتحاد الفلسطيني. وأضاف أن من الانتهاكات أيضا، “مظاهر العنصرية والفاشية التي تمارس من الاتحاد الإسرائيلي ومكوناته، والتي نرى تجلياتها في ممارسات قوات الاحتلال التي فرضت علينا تعليق كل الأنشطة الرياضية في كل الأراضي الفلسطينية، بما فيها الضفة والقدس الشرقية وقطاع غزة”. كذلك، يشمل مشروع القرار مطالبة إسرائيل بوقف “الإبادة الجماعية التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني، والتي تشمل الرياضة والرياضيين، حيث تم إحصاء 256 شهيدا رياضيا بينهم 5 في الضفة الغربية، لاعبين وإداريين وفنيين، قتلتهم إسرائيل حتى الآن، إضافة إلى عشرات من المفقودين تحت الدمار لم نستطع حصرهم حتى الآن، ومئات المعتقلين، وتدمير كل المنشآت الرياضية، وتحويل بعض الملاعب والمنشآت إلى مراكز تحقيق شبيهة بغوانتانامو وأبو غريب”.   كما يطالب مشروع القرار الفلسطيني وقف إسرائيل انتهاكاتها لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالأنشطة الرياضية الفلسطينية، والتي اعتبر الرجوب أنها “معدومة في ذهنية الإسرائيليين بما في ذلك الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، الذي لم يعبر ولو لمرة واحدة عن موقف معارض لما تتعرض له الرياضة والرياضيين الفلسطينيين والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، بل ينتهك القوانين والأنظمة المعمول بها في الفيفا”. وقال الرجوب إن “ما عبر عنه وزير الخارجية الإسرائيلي (يسرائيل كاتس)، يعد نموذجا لتعامل إسرائيل مع الرياضة الفلسطينية”. وكان كاتس هدد، في تصريح قبل أيام، “بحبس جبريل الرجوب”، على خلفية مشروع القرار الفلسطيني المقدم إلى مجلس “الفيفا”. وقال الرجوب: هم (الإسرائيليين) لا ينتهكون قوانين وأنظمة ولوائح الفيفا فقط، وإنما يمارسون الإرهاب ويمنعوننا من الاحتجاج”، مؤكدا “نحن متمسكون بحقنا في تطوير الرياضة الفلسطينية، وإخضاع الاتحاد الإسرائيلي للمساءلة والمحاسبة على ما يمارسه من انتهاكات، بما في ذلك صمته عما تمارسه سلطات الاحتلال”. ومن المقرر أن يعقد مجلس “الفيفا” جلسة في 17 أيار الجاري، وعلى جدول أعماله مناقشة مشروع القرار الفلسطيني، ويسبقه بيوم واحد اجتماع لمجلس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي يتوقع أن يتبنى مشروع القرار الفلسطيني. وكان الرجوب بعث برسائل إلى رئاسة الفيفا، وجميع أعضائه، والاتحادات الوطنية والقارية، بشأن مشروع القرار الفلسطيني، والانتهاكات الإسرائيلية بحق الرياضة الفلسطينية. وقال: قضيتنا عادلة، ونعتمد في إثارتها على قوانين وأنظمة ولوائح الفيفا، الذي يجب إنفاذها بعيدا عن الازدواجية”، معربا عن أمله في أن “تلزم الأسرة الرياضية الدولية إسرائيل بهذه القوانين”. وقال: نعتقد أن الاتحادات في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية وأميركا الشمالية ستنحاز للقانون والبعد الأخلاقي والإنساني، وإلى قيم الرياضة باعتبارها جسرا بين الشعوب”. جرائم بحق الرياضة وفق إحصائية وزعها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، فقد قتلت إسرائيل منذ السابع من تشرين الأول الماضي، 256 رياضيا فلسطينيا، لاعبين وإداريين وفنيين، بينهم 42 طفلا، فيما أصيب 8 آخرين، 7 في قطاع غزة وواحد في الضفة)، واعتقال 11 رياضيا في الضفة وعدد غير معروف في قطاع غزة، واستهدفت قوات الاحتلال بالتدمير 45 منشأة رياضية، 38 في قطاع غزة و7 في الضفة. وأكد الاتحاد أن “هذه الأعداد غير نهائية مع وجود عدد كبير من المفقودين”.   المنشآت التي تم استهدافها فيما يتعلق باستهداف المنشآت، فقد شمل في قطاع غزة ملعب غزة الدولي، ونادي بيت لاهيا، وملعب بيت حانون، وملعب الفيفا في رفح، وملعب فلسطين في غزة، وملعب اليرموك، ونادي البريج، ونادي بيت حانون الأهلي، ونادي اتحاد الشجاعية، ونادي الزيتون، ونادي العودة، ونادي الصداقة، وملعب الجامعة الإسلامية، وملعب نادي غزة، وملعب التفاح، واستاد المدينة الرياضية في غزة، وملعب نادي المشتل، وملعب خان يونس، ونادي خان يونس، ومقر المجلس الأعلى للشباب والرياضة، ومقر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وصالة النجار الرياضية، ونادي ملعب الجزيرة، وملعب الهلال، وملعب القادسية، وملعب المدينة الرياضية في خان يونس، وملعب النصيرات، وأندية جباليا والعودة والشم ونماء والسلام والكرامة والرضوان وخدمات المغازي ومعن الرياضي والمصدر والمجمع الإسلامي والشاطئ، وصالة حسن سلامة الرياضية. وفي الضفة، استهدفت قوات الاحتلال مقر نادي مركز شباب مخيم جنين، ومقر نادي مركز شباب مخيم نورشمس، ونادي شباب جنين (رأفت عقل)، ونادي اليامون، وملعب ونادي بيتونيا، ونادي شباب طولكرم، وأخطر ناديي العيساوية وإسلامي قلقيلية بالهدم. _ ج.ص