القائم بمهام وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي لـقنا: 1500 مقعد في خطة الابتعاث الحكومية الجديدة

الدوحة في 01 يوليو /قنا/ أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أن العدد المتوقع لمقاعد الابتعاث ضمن خطة الابتعاث الحكومية الجديدة للعام الأكاديمي (2024 / 2025) يبلغ 1500 مقعد، بالمقارنة مع 700 مقعد في العام الماضي، وأرجعت ذلك لزيادة عدد المسارات التعليمية من 3 إلى 8 مسارات بهدف الوفاء بكل احتياجات سوق العمل القطري في القطاعين الحكومي والخاص.

جاء ذلك في حوار خاص أجرته وكالة الأنباء القطرية “قنا” مع الدكتور حارب محمد الجابري القائم بمهام وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، استعرض خلاله خطة الابتعاث الحكومي، وموجهاتها العامة وأهم ملامحها للعام الأكاديمي (2024 / 2025)، وأهدافها المتمثلة في النمو الاقتصادي وتكافؤ الفرص والتنوع والشمول وتنمية المواهب، مؤكدا أن الابتعاث الحكومي يعد فرصة لجميع الطلاب القطريين للحصول على بعثة حكومية، شريطة استيفاء شروطه اللازمة والمطلوبة.

وأوضح أن الفريق المختص بالوزارة قام بدراسة وضع الابتعاث، وسوق العمل لجميع قطاعات الدولة واحتياجاتها، مشيرا إلى أنه ولأول مرة يعنى الابتعاث بالقطاع الخاص، بعد التركيز في السابق على احتياجات القطاع الحكومي.

 

وأشار إلى أن الابتعاث الحكومي كان يعتمد في السابق على اختيار الجامعات من حيث التصنيف العام، في حين يتم الآن التوجه نحو التصنيف الخاص حسب المسارات والتخصصات والمجالات، لضمان جودة مخرجات برنامج الابتعاث بعد الانتهاء من هذه الرحلة، وذلك على مستوى الجامعات، علما أن مسارات الابتعاث كانت مقتصرة في السابق فقط على الهندسة والطب والتعليم، في حين تشمل اليوم بالنسبة لقطاعات الدولة المختلفة مسارات الهندسة والعلوم والتكنولوجيا، والطب المساعد، والتعليم والعلوم التربوية، والدراسات العليا، والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ما يعني أن طلبة المسار الأدبي في الثانوية العامة أصبحت لهم فرص للابتعاث، بالإضافة ولأول مرة مسار الاقتصاد الإبداعي والمسار المهني، فضلا عن المسار الرياضي كذلك، وتغذي جميعها سوق العمل واحتياجاته في القطاعين الحكومي والخاص.

كما لفت إلى أنه صاحب تعدد المسارات، تخصصات أكثر، خاصة في مجال الاقتصاد الإبداعي والعلوم الاجتماعية والإنسانية وفي المسارين المهني والرياضي، مبينا أن الوزارة اهتمت كثيرا بتسهيل عملية التقديم للحصول على بعثة دراسية حكومية أو للدراسات العليا أيضا، وذلك من حيث تقليل الإجراءات والمستندات المطلوبة بكثير عما كان عليه الحال في الأعوام السابقة، بجانب وضع معايير جديدة للاختيار والموافقة على طلبات الابتعاث للدراسات العليا لنيل شهادتي الماجستير والدكتوراه، علاوة على وضع معايير لتمركز الطلاب وتنوع وجودهم ودراستهم في دول وجامعات وتخصصات مختلفة.

وفي إجابة على سؤال يتعلق بالفرص التي توفرها سياسة الابتعاث الحكومي للطلاب القطريين، كشف الدكتور حارب محمد الجابري، القائم بمهام وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن ما يتراوح بين 60 بالمئة إلى 100 بالمئة لديهم فرص للابتعاث الحكومي، وهو ما لم يحدث من قبل بسبب أن معايير الاختيار كانت تركز على التحصيل الأكاديمي، ما يتيح فقط للمتميزين الحصول على فرصة الابتعاث، لكنه نوه إلى أنه بعد خفض نسب الحصول على بعثة دراسية، أصبح الابتعاث لا يعتمد فقط على التحصيل الأكاديمي، بل أيضا على المواهب، ولذلك أتيح لبعض الموهوبين في المسار الرياضي أو في مساري الفنون والتصنيع والمسار المهني الحصول على فرصة بعثة دراسية.

وبين أن التنوع والشمول شمل أيضا النسب المتحصل عليها، بحيث أصبح لدى طلاب المسارات الأدبية والعلمية والتكنولوجية ممن تتراوح نسبهم بين 60 بالمئة إلى 100 بالمئة، فرصا للابتعاث، موضحا في هذا السياق أن طلاب الدبلوم المهني يمكن ابتعاثهم بنسب 60 بالمئة داخليا و70 بالمئة داخليا لبرنامج (طموح) أو الانضمام إلى الجسر الأكاديمي، و80 بالمئة للابتعاث الداخلي لتخصصات الهندسة، والطب، والطب المساعد، و75 بالمئة لتخصصات العلوم والآداب والتمريض، و80 بالمئة وما فوق لتخصصات الابتعاث الخارجي في 7 مسارات مختلفة.

 


وكشف الدكتور حارب محمد الجابري، القائم بمهام وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، عن وجود برامج للمتفوقين تعنى بالعشرة الأوائل في كل من المسارين الأدبي والعلمي على مستوى الدولة، بحيث يختار كل منهم التخصص الذي يرغب في دراسته داخل قطر أو خارجها.

ونوه إلى أن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي حرصت أيضا على مراجعة وتحسين الامتيازات المالية للمبتعثين في مواجهة موجات غلاء المعيشة والتضخم في معظم دول الابتعاث وذلك لتجنيبهم أي ضغوط مادية، مبينا أن الحد الأدنى لمبلغ الابتعاث الخارجي هو في حدود 14 ألف ريال قطري، بالإضافة إلى كلفة الاستعداد لما قبل السفر والتذكرة السنوية الممنوحة للطالب للالتحاق ببلد البعثة، منبها في هذا الصدد إلى أنه فيما يخص دراسة تخصصات الطب فإن الامتيازات تكون أكبر بغرض التشجيع والتحفيز لدراسة هذا النوع من التخصصات.

وبخصوص امتيازات البعثات الأميرية لأفضل 24 جامعة على مستوى العالم، قال: “إن راتبها الشهري يصل إلى 20 ألف ريال، بالإضافة إلى احتساب سنوات الخدمة، وصرف تذكرتي درجة أعمال لتشجيع الطلاب للانضمام لهذه الجامعات والدراسة بها”.

وذكر أنه يراعى في سياسة الابتعاث تنوع الثقافات من حيث الدراسة في بلدان ذات ثقافات مختلفة لتعريف الطلبة القطريين بحضارات وثقافات الدول الأخرى، غير أنه نبه إلى أن الخيار في النهاية يرجع للطالب نفسه واقتناعه به، بما يتوافق والمعايير التي حددتها الوزارة لاختيار جامعات الابتعاث لتكون ضمن قوائمها المعتمدة، فضلا عن معايير الوزارة أيضا لتمركز وتوزيع طلاب الابتعاث في نحو 550 جامعة، بما فيها جامعات الابتعاث الأميرية.

وأشار في هذا السياق إلى أن الوزارة أتاحت ميزة فقط للدول غير الناطقة باللغة الإنجليزية، ليقوم الطالب القطري الذي يرغب في الدراسة بها بدارسة اللغة، مثل الدراسة في اليابان، والصين، وجمهورية كوريا، وإسبانيا، ألمانيا، وأوضح أنه يوجد طلاب قطريون يدرسون فيها والعدد في تزايد سنويا.

وأكد أهمية حصول الطلاب الذين يرغبون في الدراسة بالخارج على نفقتهم الخاصة لنيل الدبلوم أو البكالوريوس أو الماجستير والدكتوراه، على موافقة مسبقة من الوزارة بذلك.

ونوه في سياق ذي صلة إلى أن زيادة القدرات الوطنية الجامعية المؤهلة من شأنها رفع المؤشرات الدولية للدولة، ما يعني أن نجاح أفراد المجتمع في الحصول على الدرجات العلمية الجامعية والدراسات العليا يرفع بدوره مؤشر قطر الدولي في التعليم، ما يحتم بالضرورة مساعدة وتسهيل عملية الحصول على هذه المهارات، سواء من خلال الابتعاث أو من خلال الدراسة على النفقة الخاصة أو عبر الجامعات المحلية. وتابع قائلا

في هذا الصدد: “لكن في المقابل أيضا وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي مسؤولة عن جودة مخرجات التعلم، وبالتالي لا يمكنها ترك المجال مفتوحا دون رقابة وإشراف، ما يصب في الوقت نفسه في مصلحة الطالب بعدم تضرره عندما يلتحق بجامعة غير معتمدة ومصنفة تصنيفا عاليا، وضمن برنامج غير معترف به أو غير معتمد، ما يكلفه سنوات من الدراسة، خاصة في تخصصات حساسة كالطب والهندسة مثلا”.

وأضاف أن الوزارة تسعى لإيجاد التوازن بين هذين الجانبين من حيث التشجيع للحصول على الدرجات العلمية، وفي الوقت ذاته يحصل الطالب على مؤهل صحيح في جامعة معينة، ولذلك وضعت الوزارة قرار الموافقة المسبقة، كإجراء سهل وبسيط من شأنه تيسير الحصول على الموافقة المسبقة، والتأكد بالتالي أن الجامعة المختارة من ضمن الجامعات المعتمدة.

وكشف كذلك أن الوزارة ستصدر قريبا قوائم بجامعات جديدة للابتعاث الحكومي، مشيرا إلى قلة الجامعات العربية المتاحة للابتعاث والدراسة بها، وإلى أن الوزارة تستشعر ذلك، وقد أعدت دراسة بهذا الخصوص. وثمن الدكتور حارب محمد الجابري، في حواره مع “قنا”، التعاون بين إدارة البعثات ومركز معلومات الطلبة بالوزارة وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي فيما يتعلق بالبعثات الحكومية، مستعرضا طبيعة وآليات ومراحل ومجالات هذا التعاون المختلفة.