‘القرائي للطفل’ يناقش تربية الصغار باستخدام الفنون والآداب ودور الفكاهة في القراءة

الشارقة في 11 مايو/ وام/ أكد عدد من الخبراء والمتخصصين على الدور المحوري الذي تلعبه الصناعات المعرفية والإبداعية في تنشئة الأطفال وتوفير تجارب تعليمية فريدة لهم لتحفيز عقولهم وإثراء ملكاتهم الإبداعية والتأثير بشكل إيجابي على نموهم الفكري والتربوي مشيرين إلى أهمية مواكبة التقنيات وتقنينها وتحديد مسارها وسلوكها في كافة المجالات ومنها الإبداع في التربية وضرورة تبني وزارات التعليم العربية مناهج إبداعية وفنية في المدارس.

جاء ذلك في جلسة حوارية بعنوان “تربية طفلك عبر الصناعة الإبداعية” ضمن فعاليات الدورة الـ14 من “مهرجان الشارقة لقرائي للطفل” استضافت كلاً من سمية السويدي فنانة تشكيلية إماراتية ومديرة الفعاليات المجتمعية في “دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي” ومحمد شاكر محمود جراغ كاتب وصانع محتوى وناشر ونائب رئيس مجلس إدارة الملتقى العربي لناشري كتب الأطفال في الشارقة وحمزة أرشد ممثل وكوميدي ومؤلف كتب أطفال وأحد أكثر المواهب شعبية وأهمية في المملكة المتحدة.

وأكد حمزة أرشد أن الإبداع يساعد الطفل على التعبير عن نفسه ومشاعره والتواصل والتعاون مع الآخرين واكتساب مجموعة واسعة من المهارات ويعزز مفهوم الهوية لديه .

من جانبها اقتبست سمية السويدي مقولة الفنان العالمي بيكاسو “كل طفل يولد فناناً” مشيرة إلى أن مسؤولية تنشئة هذا الفنان وإثراء مخيلته والحفاظ على حماسه وروحه الإيجابية تقع على عاتق الوالدين من خلال ضمان نشاط وتفاعل الأطفال واصطحابهم إلى أماكن وعوالم لاستكشافها والاستمتاع بها وتعلم الأشياء بأنفسهم بدون تدخل مباشر.

من جهته قال محمد جراغ : إن العملية الإبداعية تتطور بسرعة هائلة نظراً لوجود التقنيات التكنولوجية الحديثة وهذه العملية أكبر عند الأطفال وأفضل في التربية ، مشيراً إلى أن الإنسان بطبعه يحب التغيير وهذا ما جعلنا نطلق مصطلح “ترند” (Trend) الأكثر تداولاً وشيوعاً ففي الماضي كان الشيء يتغير بعد عدة سنوات، واليوم أصبح يتغير خلال ثلاثة أيام.

من جانبهم أكد ثلاثة من كتاب أدب الطفل أن للفكاهة في كتب الأطفال تأثير إيجابي على النمو العقلي والعاطفي والاجتماعي للصغار وتنمية مهارات التغلب على المشكلات بروح التفاؤل والمرح بالإضافة إلى تطوير مهاراتهم اللغوية والنقدية من خلال فهم المواقف وتحليلها وأجمعوا على أن توظيف الفكاهة في أدب الأطفال واليافعين بحاجة إلى خبرة تقود الكاتب إلى تقديم أفكار جادة بأسلوب فكاهي.

جاء ذلك في جلسة “تأثير كتب الأطفال الفكاهية .. اقرأ واضحك” ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الـ14 شارك بها كل من الكاتب مهند العاقوص من سوريا والكاتبة خير النساء من الهند والكاتبة نورة الخوري من الإمارات .

وتحدث الكاتب مهند العاقوص حول تمييزه بين ثلاثة أنواع من الفكاهة هي: الفكاهة عبر أسلوب السرد والحوار والفكاهة في الشخصية التي تكون محور القصة والفكاهة في الموضوع مشيراً إلى تفضيله عند الكتابة للأطفال للسرد الفلسفي للفكاهة لأنه يبني عند الطفل الحس الإبداعي ويساعد الأطفال والناشئين على التوازن النفسي ويطور لديهم مهارة التفكير النقدي مع ضرورة مراعاة مستوى اللغة والمستوى العمري عند كتابة قصص من هذا النوع.

من جهتها أشارت الكاتبة نورة الخوري إلى أن بداياتها مع الكتابة للأطفال كانت مع مرحلة الأمومة التي قادتها إلى ابتكار قصص لإسعاد أطفالها وتحفيز خيالهم وأنها استخدمت حس الفكاهة في بعض قصصها كوسيلة لجذب الطفل للقراءة .

وتحدثت الكاتبة الهندية خير النساء عن مصادر إلهامها ورؤيتها لكتب الأطفال الفكاهية وأرجعت سبب حبها للفكاهة إلى انحدارها من عائلة كبيرة يحب أفرادها الضحك والمواقف الظريفة بالإضافة إلى أنها عندما أصبحت أستاذة جامعية كانت تلجأ للمرح كوسيلة للتواصل مع طلابها .