الملك .. 25 عامًا من حمل رسالة السَّلام وإلقاء السِّلاح وسيادة العدالة في الأرض … إضافة 1 وأخيرة  

وقال غوتيريش خلال حفل تسليم الملك للجائزة: ” علي أن أعترف بأمر ما، ففي أثناء عملي مفوضاً سامياً لشؤون اللاجئين، زرت الأردن عدة مرات، كان الأردن يدفع ثمناً باهظاً بسبب الصراع في سوريا جراء أثر الحرب المباشر على أمنه، وبسبب وجود عدد كبير من اللاجئين الذين يشكلون نسبة كبيرة من السكان، ولكنني كمفوض للاجئين كنت أجد نفسي مضطراً للطلب من الحكومة الأردنية أن تفعل المستحيل وما يتعداه، وكان المسؤولون في الحكومة يقولون لي إن ما أطلبه فعلاً غير ممكن، ولكنني عندما كنت ألتقي الملك، سرعان ما يصبح المستحيل واقعاً”.

وكان السير جون تمبلتون قد أطلق الجائزة عام 1972، ليتم منحها لأشخاص كانت لهم مساهمات استثنائية في خدمة وإثراء الجانب الروحي لدى الناس.

ومنحت المنظمة العربية للهلال الأحمر والصَّليب الأحمر قلادة أبي بكر الصِّديق من الطبقة الأولى لجلالة الملك يوم 24 كانون الثَّاني من العام 2017، تقديرا لجهوده الإنسانية تجاه اللاجئين السوريين، ودعمه المستمر للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

وتعد قلادة أبي بكر الصديق أعلى وسام تمنحه المنظمة لملوك ورؤساء الدول تقديرا لأعمالهم الإنسانية في شتى بقاع العالم، خصوصا في العالم العربي.

وتسلم جلالته يوم الأول من شهر تشرين الثَّاني عام 2017 من الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف، “جائزة نزارباييف الدولية للمساهمة في الأمن ونزع السلاح النووي”، والتي تمنح للمرة الأولى، تقديرا لجهود جلالة الملك ومساعيه المستمرة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

ويوم 8 من شهر تشرين الأول من العام 2016 تسَّلم جلالته في مدينة مونستر الألمانية جائزة ويستفاليا للسَّلام، تقديرا لجهوده في إحلال السلام العالمي، وتعزيز مساعي الاستقرار والأمن لمختلف شعوب العالم.

وتحمل الجائزة التي تحظى بمكانة تاريخية متميزة، وتمثل رمزا للسلام في أوروبا، اسم مقاطعة ويستفاليا المشهورة بمعاهدة الصلح التاريخية، التي أنهت سنوات طويلة من الحروب لترسي السلام بين شعوب أوروبا.

ويوم التاسع من شهر آب عام 2011 منحت جامعة القدس جلالة الملك شهادة الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية تقديرا لمواقفه الشجاعة تجاه القدس والدفاع عنها وعن مقدساتها والحفاظ على الهوية العربية للمدينة ودعم جلالته لأهلها وتعزيز صمودهم، وتأكيدا على العلاقات الأردنية الفلسطينية الأخوية والتاريخية.

ويوم الثامن من شهر أيَّار عام 2007 مَنحت منظمة “بذور السلام” الأميركية جائزة “صانع السلام” لجلالته تقديرا لالتزام جلالة الملك وجلالة الملكة بدعم وترويج ثقافة السلام، ويأتي هذا التَّكريم لمساهمتهما الكبيرة على الصعيد العالمي في صنع السلام وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار.

ومنح مجلس أمناء مؤسسة القديس أندريه المدعو الأول ومركز مجد روسيا القومي يوم 15 من شهر أيَّار عام 2006 جلالة الملك جائزة تحمل اسم القديس أندريه لمساهماته الجلية في ضمان حوار الحضارات ولأنه الرجل الذي تتحقق فكرة حوار الحضارات على يديه في الشرق الأوسط.

وقرَّر مجلس مدينة أثينا اليونانية يوم 21 من شهر أيلول عام 2005 منح جلالة الملك وسام الاستحقاق الذهبي للمدينة تقديرا لمبادراته في تشجيع الحوار بين الأديان وبين الثقافات وكلفتة للصداقة تجاه شعب المملكة الأردنية الهاشمية.

وقالت رئيسة بلدية أثينا دورا باكويانيس بهذه المناسبة إن الوسام يأتي تقديرا للملك الذي يحظى بالتقدير في العالم ولمساهماته من أجل تحقيق السلام في العالم وتقدم الشعب الأردني ولتقوية العلاقات الأردنية اليونانية.

وأضافت إنَّ مدينة أثينا ترحب بجلالته كوريث لعائلة ساهمت بشكل كبير في السير نحو السلام والتفاهم والتحديث في الشرق الأوسط، مؤكدة أن العالم يدرك اليوم أن “الأردن عامل استقرار مهم في منطقته”.

ويوم 12 من شهر حزيران عام 2004 تسلم جلالة الملك جائزة الطبق الذهبي للإنجاز التي تقدمها أكاديمية الإنجاز الأميركية تقديرا للمتميزين في حقول السياسة والعلوم والأعمال والإبداع الأدبي والفني.

وفي العاصمة الفرنسية باريس يوم 30 من شهر أيلول عام 2003 تسلَّم جلالته جائزة الشَّجاعة السياسية والتي منحتها له جمعية السوربون الفرنسية للسياسة الدولية ومجلة السياسة الدولية لشجاعته ورؤيته لمستقبل الشرق الأوسط.

وتسلم جلالة الملك وجلالة الملكة في نيويورك، جائزة “الطريق إلى السلام”، والتي تُمنح من قبل مؤسسة الطريق إلى السلام التابعة لبعثة الفاتيكان في الأمم المتحدة، تقديراً لدورهما في تعزيز الحوار والوئام بين الأديان، وفرص تحقيق السلام، وجهود الأردن الإنسانية في استضافة اللاجئين.

وقال جلالة الملك حينها: “رحلتنا في الطريق إلى السلام يجب أن تمر بمدينة القدس، فهي تحمل مكانة خاصة في قلوب الملايين حول العالم، كمدينة مقدسة تشهد دعواتنا وصلواتنا وآمالنا، وأن القدس هي مفتاح السلام والاستقرار”، مؤكدا كصاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها أن الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في هذه الأماكن المقدسة متطلب أساسي للسلام والوئام وحرية العبادة.

واعتبر جلالة الملك أن تسلمه لجائزة “الطريق إلى السلام” هو نيابة عن جميع الأردنيين، الذين أشار جلالته إلى أنهم “ما زالوا يكرسون القيم التاريخية والتراث الأصيل لوطننا، بالعيش والعمل باحترام متبادل، والحفاظ على الأردن كواحة للسلام، ومد يد العون للمحتاجين، وتوفير الملجأ الآمن للملايين على مدى السنوات”.

وأشاد رئيس الأساقفة غابرييليه جيوردانو كاتشا، مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك خلال تسليم جلالته الجائزة، بجهود جلالة الملك في العمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة والعالم.

وأشار إلى تركيز جلالة الملك على قيم التسامح والحوار بين الأديان، مُذكراً برسالة عمان التي أطلقها جلالته في عام 2005، إضافة إلى مبادرتي “كلمة سواء” وأسبوع الوئام العالمي بين الأديان الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة، فضلا عن جهوده في الحفاظ على المقدسات بالأراضي المقدسة.

وكرّس جلالته الجزء الأكبر من جهوده واتصالاته لحمل القضية الفلسطينية إلى جميع المحافل الدولية، لاقتناعه بأنّ الهمّ الفلسطيني هو همٌّ أردني، وبأنّ قضية فلسطين هي قضية الشعب الأردني مثلما هي قضية الشعب الفلسطيني، وبأنّ مستقبل المنطقة واستقرارها وأمن شعوبها مرتبط بحلّ الدولتين الذي يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلّة على الأرض الفلسطينية.

وبالرغم من أن جلالته يرى أن قضية فلسطين هي القضية المركزية، وهي مفتاح السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، إلا أنه لم يُغفل لحظةً واجبه تجاه قضايا المنطقة العربية وخاصة البلدان التي ترزح تحت وطأة أوضاع مشتعلة.

وحافظ جلالة الملك على انفتاح الأردن نحو جيرانه وأصدقائه، وتصدّر الدعوة إلى ضرورة الوقوف بحزم في وجه التطرف والإرهاب، ووقّع الأردن، منذ عام 1999، العديد من معاهدات التصدّي للإرهاب الدولي، وهو يقوم بدور مهم في حل النزاعات على المستوى الدولي، ويشارك بنشاط في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

— (بترا)

 

ب ص/أ أ/ب ط

12/02/2024 12:19:43