النشرة الثقافية للوكالة الوطنية للاعلام

26 شباط 2022

النشرة الثقافية

للوكالة الوطنية للاعلام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

لبنان والثقافة وجهان لعملة واحدة

فيلم “بيروت بعد الـ 40” للمخرج أنطوني مرشاق حصد جوائز عدة

 أوصلته إلى العالمية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

لبنان – في 26 فبراير / (ننا) – (فانا)

 

تربية وثقافة – 

وطنية – عمم اتحاد “وكالات الأنباء العربية” (فانا)، ضمن النشرة الثقافية للاتحاد، وتمتينا للروابط الفكرية بين الدول العربية، تقريراً أعدته الزميلة في “الوكالة الوطنية للاعلام” (لبنان) أميمة شمس الدين ، وفي ما يلي نص التقرير:

لبنان ليس بلد الأزمات كما ينعته كثر، وليس بلدا يعاني نحو 80% من سكانه فقراً متعدد الأبعاد جراء الأزمة الاقتصادية والمالية غير المسبوقة التي تعصف به كما يخبرون، لبنان ليس فقط بلدا أنهكته الأحداث والخضات الأمنية والسياسية والاقتصادية كما خططوا له، لبنان على الرغم من كل المؤامرات يبقى بلد الثقافة والحرف، وفيه مبدعون ومبدعات برعوا في مجالات مختلفة، وأوصلوا وطنهم إلى العالمية، فغدوا بقعة نور في ليل حالك ينهك سواده يقظة المواطن، ويعطون الأمل بمستقبل مشرق وزاهر لبلد يستحق أن يكون مزدهرا ومستقرا.

المخرج أنطوني مرشاق مبدع لبناني فاز فيلمه “بيروت بعد الـ 40” بـ 11 جائزة آخرها جائزة  مهرجان Hollywood golden awards وسوف يعرض الفيلم في سانتا مونيكا في لوس أنجلس. وتم تعيين المخرج مرشاق ليكون أحد أعضاء اللجنة التحكيمية الدولية للمهرجان. كذلك تم ترشيح الفيلم الذي يحكي قصة انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020 في مهرجان  Golden 2022 state

 film festival في هوليوود.

يحتل المخرج أنطوني مرشاق المرتبة الـ 14 على الموقع العالمي IMDB حيث تم اضافة الفيلم إلى قاعدة بيانات الأفلام على الانترنت وهو من بين أشهر الأفلام القصيرة عربيا.

وأمام هذا هذا الحدث الجلل، كان لـ “الوكالة الوطنية للاعلام” حديث مع مرشاق الذي حكى بشغف قصة فيلمه القصير، وقال: “تم تنفيذ الفيلم بعد 40 يوما من انفجار مرفأ بيروت ويروي تجربتي الذاتية اذ كنت موجودا على بعد 600 متر من مكان الانفجار، بالقرب من شركة الكهرباء حيث كنت أحضر لفيلم أدعو فيه الشباب إلى عدم الهجرة، وعند الساعة 6.07 مساء، دوى الانفجار وتغير كل شيء، تغيرت حياتي وتغير الفيلم، كما قلت خلال الفيلم (أصبحت في فيلم داخل الفيلم وغير فيلم)، تغيرت الأحداث ولم أعد قادراً على إقناع الشباب بألا يهاجروا”.

وقال:”اتصلت بزميلي في الجامعة، مدير التصوير يوسف الفضلي، واستعدنا سويا الذكريات الأليمة في ذلك اليوم المشؤوم، وتمكنت من الحصول على لقطات من كاميرات مراقبة في الشارع القريب من المرفأ، بالاضافة إلى كاميرات المطاعم والمستشفيات في المنطقة، كي ننقل ما حدث وقت الانفجار، واستطاعت كاميرات المراقبة ان توثق ما حصل في لحظة الانفجار وتنقل ماذا حل بي وبصديقي والناس الذين كانوا موجودين في تلك اللحظة من أسى وحزن وألم أصابنا وأصاب جميع اللبنانيين”.
وأشار إلى صعوبات واجهته أثناء تحضير الفيلم صعوبات نفسية وجسدية ومعنوية، بالاضافة إلى الضغط النفسي، وقال: “ما زلت حتى الآن عندما أشاهد الفيلم أشعر بالحزن وأتذكر لحظة الانفجار، إنه هدف الفيلم حتى لا ينسى العالم ما حصل في 4 آب: إنفجار كارثي دمر مدينة من أجمل مدن العالم وأعرقها ست الدنيا بيروت، وتسبب بمقتل أكثر من 200 شهيد، وثقنا الصور كي تبقى محفورة في أذهاننا ما حيينا”.

وشرح أن “هدف الفيلم إنساني يعكس مأساة كل لبناني عايش الانفجار وعانى تداعياته، حتى الذي لم يكن موجودا لحظة الانفجار، عندما يشاهد 25 دقيقة من الفيلم الوثائقي، سيشعر  ببشاعة تلك اللحظات”.
وأوضح أنه واجه “صعوبات تقنية ومادية جمة، إذ ان انتاج الفيلم كان فرديا، بالتعاون مع فريق عمل من الأصدقاء”، وقال: “حاولنا انجاز هذا العمل بأقل كلفة ممكنة”.

ولفت مرشاق إلى فيلم سابق أنجزه بعنوان “هيك بدن”، وهو يتناول موضوع اغتصاب القاصرات في لبنان وقصة فتاة تتعرض لاغتصاب من ابن عمها وهي تتكتم عن الموضوع، وقال: “هذا ينقل صورة مجتمعنا الذي لا يعترف بحق هذه الفتاة ويتم التكتم خوفا من الفضيحة”.

أما عن مشاريعه المستقبلية فلفت إلى أن لديه مسلسلا جاهزا للتنفيذ يبحث عن شركة انتاج، وهناك فيلم جاهز للتصوير في انتظار شركة انتاج للتنفيذ. وأوضح أنه يعمل على تصوير فيلم وثائقي جديد وإنهاء كتابة فيلمه القصير الجديد ” What if he didn’t die ” (بس لو ما مات)، وتدور أحداث الفيلم في لوس أنجلس عن قصة حب مستحيلة، بمشاركة ممثلين من مصر، سوريا، لبنان، العراق، الولايات المتحدة والمكسيك، وسيتم التصوير في ولاية لوس أنجلس الأميركية.

ولفت مرشاق إلى ان فيلم بيروت بعد الـ 40 مرشح في مهرجان Golden 2022 state film festival   والعرض سيتم في الأول من آذار المقبل في سينما  TCL Chinese Theatre وهي أكبر سينما هيوولدية تعرض الأفلام المشهورة.

مهما اشتدت الصعاب، يبقى لبنان والثقافة وجهين لعملة واحدة، وقد أوردنا لكم مثالا عن مبدع جُرح قلبه فسقى موهبته منه، وغدا دم قلبه خمرة أفكاره.

                          ==================== ج.س