النشرة الثقافية لوكالة انباء البحرين

11 حزيران 2022

 

النشرة الثقافية

لوكالة أنباء البحرين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

البحرين تنجح في حجز مكانها بجدارة على خارطة المواسم الثقافية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البحرين  – في 11 يونيو / (بنا) – (فانا)

 

 

اعداد/ هند كرم

 

بعد قرابة عامين من الإجراءات الاحترازية للتصدي لجائحة كوفيد-19،  مملكة البحرين تعود بهمةٍ وانفتاح على العالم كما اعتادت لاستئناف رُزنامتها الثقافية لتتنفس الثقافة من جديد على مدار العام بباقة من الفعاليات والبرامج والأنشطة التي نجحت في حجز مكانها بجدارة على خارطة المواسم الثقافية المحلية والعربية والدولية لتطل علينا المنامة بفعالياتها المتنوعة.

ومع انتصاف عام 2022م تحتفي هيئة البحرين للثقافة والآثار بالإنتاج الحضاري والثقافي لمملكة البحرين متعدد المستويات والأوجه من خلال الإضاءة على المنجزات الذهبية التي أثرت الحراك الثقافي في المملكة والبنية التحتية المستدامة، وإعادة قراءة المشاريع والمواقع البارزة التي تحتضنها المملكة اليوم، ما بين متاحف ومراكز زوّار ومعلومات وقلاع وبيوت تاريخية ومواقع مسجلة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو وهي قلعة البحرين، مسار اللؤلؤ وتلال مدافن دلمون. ومن بين ما سيتم الاحتفاء به أيضا 50 كتاباً أنتجها مشروع نقل المعارف وهي كتب من أهم ما أنتجته الحضارة الإنسانية وتمت ترجمتها إلى العربية.

مملكة البحرين وعبر مشاركتها الثرية في معرض إكسبو دبي 2020 الذي استضافته مدينة دبي في الفترة من    1/أكتوبر 2021– وحتى نهاية مارس 2022م  نجحت من خلال جناحها الوطني المتميز  الذي حمل عنوان “الكثافة تنسج الفرص”، في الترويج لكثافة المقومات الحضارية والإنسانية التي تؤهل البحرين كمركز للثقافة والأعمال وقدّم للعالم نموذجاً معمارياً قل نظيره ووصل أصداؤه إلى كبرى الوسائل الإعلامية والمجلات المعمارية حيث قدم منجزاً إنسانياً جديداً اعتبر تتويجاً لسنوات من العمل المتواصل لاستكمال المشاركة الأضخم في محفل دولي خارجي ، وهذا ما أبرزته معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار  في افتتاح جناح البحرين في إكسبو دبي بتأكيدها أن الرسالة التي تحملها البحرين إلى العالم هي أن الثقافة تصنع المنجزات وتروّج للأوطان وهي الأمل في عالم يتعافى من أزمة امتدت إلى كافة مناحي الحياة. ولقد استطاع جناح البحرين على مدار ستة أشهر من استقطاب نحو مليون وستمئة ألف زائر من مختلف انحاء العالم وسوف يتم العمل على نقله إلى المنامة ليكون أيقونة ثقافية جديدة تضيف إلى ما لدى المملكة من مقومات عمرانية وحضارية وثقافة.

إن مملكة البحرين أثبتت على الدوام أنها حاضرة بكل ما تمتلكه من إرث وتاريخ عريق يعكس جمال وتميز عمارتها ونهضتها وتاريخها وموروثها التراثي والشعبي ويترجم إبداعاتها الحضارية الماضية والحديثة وهذا يستدل عليه من عودة الحياة الثقافية بكامل وهجها شاملة الاحتفاء بمختلف المناسبات والأيام الدولية والمهرجانات والمواسم وسط حضور ومشاركة جماهيرية فعلية واسعة عكست مدى الشغف والتعطش لاستئناف الحياة الثقافية. وبدأت المواسم بتنظيم مهرجان البحرين الدولي الـثلاثين للموسيقى في 2/أكتوبر/2021م مقدماً برنامجاً موسيقياً صدحت بأنماط موسيقية غنائية تنوعت بين الفنّ الشرقي، الموسيقى الكلاسيكيّة، الأنغام اللاتينيّة والفنون الشعبيّة البحرينية التراثية الأصيلة، إضافة الى الاحتفاء بنجوم الطرب والموسيقى في الوطن العربي والغربي في ليالي فنية بديعة تشدو بكل اللغات.

 

وكعادته السنوية انطلق مهرجان ربيع الثقافة السادس عشر رسمياً يوم 25 فبراير 2022 ولكن هذا العام وجهاً لوجه مع جماهيره الوفية حيث دُشنت فعالياته بعرضٍ مميز للرقص التعبيري المسرحي المعاصر بعنوان “أخناتون.. غبار النور” بالتعاون مع سفارة جمهورية مصر العربية الشقيقة لدى المملكة، فيما تنوعت فعاليات المهرجان على مدار شهر كامل بين الحفلات الغنائية لنجوم الغناء الخليجي والعربي على خشبة مسرح الدانة الحديث، والعروض الفنية الشعبية والمسرحية والندوات الشعرية والمعارض العالمية بالتعاون مع عدة سفارات عربية واجنبية.

وبالتزامن مع احتفاء مملكة البحرين بعامٍ ذهبي للتراث الثقافي أناب حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء لافتتاح مهرجان البحرين السنوي للتراث في نسخته الثامنة والعشرين بعنوان ” تراثنا ذهبي” يوم 7 أبريل 2022 حيث يعتبر هذا المهرجان إضافة نوعية للمشهد الثقافي في مملكة البحرين ودعمًا للتنمية الثقافية وحدثاً وطنياً حيوياً يهدف للمحافظة على الهوية الثقافية والوطنية من خلال برامجه المتنوعة وفعاليّاته المبتكرة والقادرة على إبراز تميز التّراث البحريني والتّعريف بثقافته والحفاظ على موروثاته وتناقلها جيلا بعد جيل.

 

وبمناسبة إحيائها لليوم العالمي للآثار والمواقع الذي يصادف تاريخ 18 ابريل من كل عام أكدت هيئة البحرين للثقافة والآثار أن التراث الأثري البحريني ليس بمنأى عن التأثيرات السلبية للمتغيرات المناخية في العالم عطفاً على شعار احتفالية هذا العام التي أقيمت تحت شعار ” التراث والمناخ”. وأوضحت الهيئة ان الارتفاع في درجات الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح ونسبة هطول الأمطار والارتفاع المحتمل في منسوب مياه البحر من الممكن أن يؤثر سلبياً على حالة حفظ وصون مكونات المواقع الأثرية والمباني التاريخية والمناطق الزراعية التاريخية

 

احتفت هيئة البحرين للثقافة والآثار  في 19 من شهر مايو  2022 م باستعادة الهوية الأصلية لمنارة جامع الفاضل من بعد ترميمها،   وبهذه المناسبة قالت معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة الهيئة: “لأربع سنوات عملنا من دون توقف من أجل إنجاز مشروع معماري ثقافي لاستعادة واحدة من أهم الصروح التي شكلت هوية مدينة المنامة، منارة جامع الفاضل، نقف اليوم أمامها حيث نضيئها لكي تعود إلى المدينة التي نسعى إلى تعريف العالم بها كمركز للتلاقي الحضاري والإنساني وكمنارة للإنتاج الثقافي”.

 

وفي 18 مايو 2022م شهد متحف البحرين الوطني باقة من الفعاليات بمناسبة احتفاء هيئة البحرين للثقافة والآثار باليوم العالمي للمتاحف الذي يحمل هذا العام شعار “قوة المتاحف”، حيث أوضحت معالي رئيسة الهيئة أن المؤسسات المتحفية لمملكة البحرين هي منارات تروّج للمكتسبات الوطنية الحضارية و أماكن لصناعة اللقاء الثقافي الذي يعزز الهوية الوطنية، حيث شهدت الاحتفالية تدشين كتاب “50 قطعة من مقتنيات متحف البحرين الوطني”.

 

وفي إطار استراتيجيتها لتعزيز التواصل مع الجمهور داخل وخارج البحرين بشكل أقرب وأكثر عصرية وتفاعلية دشنت هيئة البحرين للثقافة والآثار برنامجها الخاص على منصات الـ “البودكاست” الصوتية لتواكب تقنيات الاتصال الرقمي باعتباره من أهم سبل التخاطب والتفاعل الناجحة والمؤثرة. ويمكن الوصول إلى قناة الهيئة البحرين للثقافة على منصات البودكاست التالية: Soundcloud-Spotify-Google-Apple، حيث تقدم الهيئة حلقة جديدة في الأربعاء الأول من كل شهر.