اندونيسيا تختتم حملاتها الانتخابية وتستعد للانتخابات الرئاسية غدا

اندونيسيا تختتم حملاتها الانتخابية وتستعد للانتخابات الرئاسية غدامن عبدالله بوقس (تقرير اخباري)كوالالمبور – 13 -2 (كونا) — اختتمت في اندونيسيا الحملات الانتخابية التي استمرت حوالي 3 أشهر فيما يستعد أكثر من 200 مليون ناخب للادلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية يوم غد الأربعاء.كما سيدلي الناخبون أيضا بأصواتهم لانتخاب نائب الرئيس وممثلي البرلمان والمجالس التشريعية المحلية للمدن والمحافظات والأقاليم.ويتنافس ثلاثة مرشحين على منصب الرئيس القادم لإندونيسيا وهم قائد القوات الخاصة السابق ووزير الدفاع الحالي ورئيس حزب حركة إندونيسيا الكبرى (جيريندرا) برابوو سوبيانتو (72 عاما) وهي المرة الثالثة التي يتنافس فيها للحصول على أعلى منصب في بلاده بعد خسارته أمام الرئيس الحالي جوكو ويدودو مرتين في انتخابات عامي 2014 و2019.ويتنافس على المنصب أيضا حاكم جزيرة (جاوا الوسطى) السابق قانجار برانوو (55 عاما) حيث يتمتع بدعم من حزب النضال الديمقراطي الإندونيسي الذي تترأسه ميغاواتي ابنة مؤسس البلاد سوكارنو وهو الحزب الذي مثله الرئيس ويدودو في انتخابات 2014 و2019.والمرشح الرئاسي الثالث هو حاكم العاصمة جاكرتا السابق أنيس باسويدان (54 عاما) الذي يقدم نفسه كإسلامي معتدل على ضوء الخلافات التي أحاطت بانتخابه لمنصب حاكم جاكرتا في عام 2017.وترشح في السباق الانتخابي لمنصب نائب الرئيس كل من جبران راكابومينج وهو ابن الرئيس الاندونيسي الحالي بجانب المرشح الرئاسي سوبيانتو فيما ترشح الوزير المنسق السابق للشؤون الأمنية محفوظ محمد إلى جانب المرشح الرئاسي برانوو.كما ترشح رئيس حزب الصحوة الوطني الإسلامي مهيمن إسكندر إلى جانب المرشح الرئاسي باسويدان.وفي آخر استطلاعات الرأي تفوق سوبيانتو بشكل كبير على منافسيه كما فعل منذ أكتوبر الماضي عندما أعلن اسم راكابومينج مرشحا في منصب نائب الرئيس حيث فسره مراقبون على أنه تأييد فعلي من قبل الرئيس الحالي ويدودو الذي لا يزال يتمتع بشعبية واسعة لحملة سوبيانتو-راكابومينج.وقال سوبيانتو في آخر تجمع له في استاد جاكرتا حيث احتشد أنصاره وهم يرتدون الزي الأزرق السماوي “في 14 فبراير سنحدد جميعا مستقبل أبنائنا وأحفادنا” مضيفا “نحن نسعى جاهدين لتحقيق الرخاء لجميع الشعب الإندونيسي وسنواصل ما بناه الرؤساء السابقون”.وأظهر أحدث استطلاع للرأي أجرته وكالة (إنديكاتور بوليتيك إندونيسيا) أن سوبيانتو حصل على دعم بنسبة 8ر51 بالمئة متقدما بفارق كبير عن باسويدان الذي حصل على 1ر24 بالمئة وبرانوو الذي حصل على 6ر19 بالمئة.وفي استبيان آخر توقع معهد (ليمباغا اندونيسيا) لاستطلاعات الرأي فوز سوبيانتو بنسبة 9ر51 بالمئة فيما توقعت وكالة (إنديكاتور إندونيسيا) فوز سوبيانتو بنسبة 54 بالمئة في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.ومع تفوق سوبيانتو في استطلاعات الرأي يتساءل مراقبون ما إذا كان بإمكانه اجتياز عتبة ال50 بالمئة اللازمة للفوز بالرئاسة في جولة واحدة أم أنه سيضطر إلى خوض جولة إعادة ضد المرشح الذي يحتل المركز الثاني والمجدولة في يونيو المقبل.وكان صعود سوبيانتو في استطلاعات الرأي مصحوبا بادعاءات بأن الرئيس الحالي تدخل بشكل غير مباشر في العملية الانتخابية من خلال تقديم ابنه راكابومينج (36 عاما) كمرشح في منصب نائب الرئيس بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية في أكتوبر الماضي حكما استثنائيا بإمكانية ترشحه رغم أن الدستور ينص على ألا يقل عمر عن المرشح عن 40 عاما.ويقول منتقدون إن الهدف من ذلك هو ضمان بقاء سلطة الرئيس الحالي ويدودو إلى ما بعد نهاية فترة ولايته الأخيرة المقررة في أكتوبر المقبل لكن ويدودو قال في تصريح سابق إن من “حقه الديمقراطي والسياسي تأييد مرشح في الانتخابات”.ودعا المرشحان الرئاسيان برانوو وباسويدان الرئيس ويدودو إلى البقاء على الحياد حيث دعا برانوو مناصريه إلى الخروج للتصويت له وذلك لإظهار “مقاومة حقيقية ضد استخدام موارد الدولة أثناء الحملات الانتخابية”.وحث باسويدان أنصاره في خطاب له في حملته الأخيرة على “محاربة أي تخويف في 14 فبراير أو قبله” وقال “سمعت أنه ستكون هناك عمليات ترهيب وقيادة آراء حتى يتم التصويت في جولة واحدة لمرشح معين” مضيفا “مسؤوليتنا هي العمل معا لوقف الظلم وعدم المساواة وإحداث التغيير”.ويتوقع مراقبون أن تحدد أصوات الشباب نتيجة الانتخابات حيث تتراوح أعمار أكثر من نصف المؤهلين للتصويت بين 17 و40 عاما ونحو الثلث تحت سن الثلاثين. وحمل ذلك المرشحين الثلاثة على بذل جهود كبيرة للفوز بأصوات الشباب من خلال نشر مقاطع فيديو ترفيهية على وسائل التواصل الاجتماعي وإقامة الحفلات الموسيقية إضافة إلى السياسات الواعدة بحل القضايا التي تهم الشباب مثل البطالة وتغيير المناخ والفساد المؤسسي. (النهاية)ع ا ب / ط م ا