انطلاق أعمال ملتقى التعليم العالي 2024

عمان 10 شباط (بترا) أمين الرواشدة- انطلقت في الجامعة الأردنية اليوم السبت، أعمال ملتقى التعليم العالي 2024، الذي يستمر يومين يناقش خلالها أربعة محاور هي : الحاكمية، والتمويل، وسياسات القبول الجامعي، والبحث العلمي.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة، أن قطاع التعليم العالي موضع اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني، انطلاقا من أن هذا القطاع أداة لتسريع التنمية، وتحديث الدولة وتنمية مواردها البشرية المؤهلة التي تشكل رأس المال الحقيقي للأردنيين.
وقال نحن على أبواب دمج وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، بوزارة جديدة تحمل اسم التربية والموارد البشرية لتحل محلهما، تنفيذا لخطة تحديث القطاع العام، ما يستدعي سن تشريعات جديدة بديلة لقوانين: التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والجامعات الأردنية.
وأشار إلى أن حاكمية الجامعات تعدّ تحديًا حقيقيًا في مسار إصلاح التعليم العالي، إذ يوجد في الجامعات حاليا مجالس حاكمية تبدأ من القسم الأكاديمي، إلى مجلس الكلية، ومن ثم مجلس العمداء، إلى مجلس الجامعة، وأخيرًا مجلس الأمناء، لكنها لم تسلم من النقد والتشكيك في وجاهة تشكيلها وكفاءتها ونجاعتها، رغم أنها تضم في عضويتها شخصيات مشهود لها بالكفاءة والفاعلية والحيادية والشفافية.
وبين أن مجلس التربية والتعليم اعتمد خطة جديدة للتعليم الثانوي تتلخص بتوزيع الطلبة بعد إنهاء الصف التاسع إلى مسارين، أكاديمي ومهني بحيث تصبح المرحلة الثانوية للمسارين ثلاث سنوات هي الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر دون المساس بإلزامية التعليم حتى الصف العاشر، وقد شمل هذا التعديل امتحان الثانوية العامة بناءً على مقترح من لجنة شكلها مجلس التربية والتعليم بحيث اصبح الإمتحان يقدم على سنتين.
وأوضح أنه في ضوء اعتماد مجلس التربية والتعليم للنظام الجديد لامتحان شهادة الثانوية العامة، تظهر حاجة ملحة إلى ضرورة أن يواكب ذلك تطوير لسياسات القبول في الجامعات بما يسمح بمواكبة التطورات العالمية في هذا المجال، وهو ما عكف مجلس التعليم العالي على بحثه مطولا في الأسابيع الماضية.
وأكد محافظة، أهمية محور التمويل لا سيما في ظل ما تعانيه الجامعات الرسمية من عجز مالي يعيق تطورها وتقدمها، وعدم قدرة موازنات بعضها على تغطية احتياجاتها الأساسية أو الوفاء بنفقاتها الجارية.
وقال إن مجلس التعليم العالي وجّه الجامعات الرسمية في السنوات الماضية لاعتماد مصفوفة خطة متابعة الحاكمية المالية والإدارية والخطط الاستراتيجية ومؤشرات الأداء الرئيسة لاستخدامها بوصفها خارطة طريق للإصلاح الإداري والمالي، وطُلب من مجالس الأمناء متابعة مدى الالتزام في إنجاز أهداف الخطة التنفيذية الخاصة باستراتيجية الجامعة وتنفيذها، وتقديم تقرير نصف سنوي لمجلس التعليم العالي.
وأضاف أن المجلس ربط الدعم الحكومي بأداء الجامعات إلا أن كل هذه الإجراءات “للأسف لم تسهم في تحسن أداء الجامعات المالي، كما أنها لم تنجح حتى اللحظة في إيجاد بدائل مالية موثوقة يمكن الاعتماد عليها في تمويل عملياتها ومشاريعها وتحول دون الاعتماد بشكل رئيسي على الرسوم الجامعية أو الدعم الحكومي فقط”.
وأكد محافظة ضرورة إصلاح سياسات البحث العلمي والدراسات العليا، ورفع كفاءة وإنتاجية أعضاء هيئة التدريس، وتوجيه الأبحاث للمساهمة في حل المشكلات التي تواجهها المؤسسات والشركات الأردنية، مشيرا إلى الحاجة إلى مشروع ابتعاث وطني كبير، وتعميق ثقافة البحث العلمي والابتكار والإبداع في مختلف المجالات وتعميمها.
وكان الملتقى ناقش في يومه الأول محورين الأول الحاكمية، قدمه كل من: الدكتور محي الدين توق، والدكتور اخليف الطراونة، والدكتور أحمد المجدوبة، والثاني التمويل وقدمه كل من : الدكتور مأمون الدبعي، والدكتور خلدون الوشاح، والدكتور كمال البكري.
ويبحث الملتقى غدا محورين الأول سياسات القبول الجامعي ويقدمه كل من : الدكتور تيسير النعيمي، والدكتور تركي عبيدات، والدكتور غالب الحوراني، والثاني فسيكون تحت عنوان البحث العلمي ويقدمه كل من : الدكتور مصطفى حمارنة، والدكتور حنان ملكاوي، والدكتور وفاء الخضراء.
وحضر اللقاء عدد من وزراء التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي السابقين، ورؤساء مجالس أمناء الجامعات، ورؤساء الجامعات الرسمية والخاصة، وأكاديميون وتربويون من ذوي الاختصاص.
–(بترا)

أ ش/ ن ح/ف ق

10/02/2024 15:58:14