بوم (سفار).. سواعد كويتية تؤكد أن التطور الحضاري لم يقف أمام مهنة (القلافة) والإخلاص لها

بوم (سفار).. سواعد كويتية تؤكد أن التطور الحضاري لم يقف أمام مهنة (القلافة) والإخلاص لهامن آمنة عاشور (تحقيق)الكويت – 12 – 2 (كونا) -— عند بوابة مشروع (المكشات 2) بالجزيرة الشمالية لجسر جابر يقوم عدد من أعضاء فريق (اكسبو 965) للمعارض التراثية والحرفية والمبدعين الكويتيين بالعمل على بناء بوم (سفار) وهم يؤكدون بذلك أن التطور الحضاري لم يقف امام مهنة (القلاف) وإخلاصه لعمله المتقن الذي يخلد تاريخ الكويت القديم.ويأتي ذلك رغبة واهتماما بماضي الآباء والأجداد وحرصا على نقل هذا التراث جيلا بعد جيل لتبقى هذه المهنة دليلا حيا على كفاحهم وإصرارهم على التميز والعطاء والتحدي رغم كل الظروف الصعبة التي كانت في سائدة في أيام الغوص.عضو فريق (اكسبو 965) الحرفي حسين خليل القلاف أكد في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الإثنين انه يعمل على مشروع (وشار بوم كويتي سفار) من الخشب الساج البورمي بتكليف من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.وقال إن (سفار) يعد أشهر السفن الكويتية الشراعية وقد أثبت نجاحه وانتشر في الموانئ قديما وكان من أبرز أعمال القلاف الكويتي كونه قويا ويصمد أمام الامواج العاتية لذلك تم اختياره كشعار للدولة وتم وضعه على العملة المحلية المعدنية والورقية.وذكر أن خطوات بناء السفينة تكمن أولا في اختيار نوع من الخشب الصلب يسمى (البيص) ويعد أساس قاعدة السفينة بعد فحصه والتأكد من خلوه العيوب.وأوضح أنه اللوح الأول بالبناء ويتم وضعه على قوائم خشبية مرتفعة عن الأرض بعض الشيء للمساعدة في عملية البناء وتسمى (الطعوم) ثم يأتي دور (الميل) الذي يوضع على (البيص) ويدق المسمار بشرط ألا يحيد عن القاعدة يليه (الجافتوه) وهو لوح قوي يوضع داخل جوف السفينة فوق (البيص).وأشار إلى أنه يتم أخذ القياسات اللازمة باستخدام أداة تسمى (الهنداسة) وهي ربع منقلة هندسية لقياس الزوايا يستخدمها القلاف في عمله لحساب (ميل الصدر) في مقدمة السفينة و(ميل التفر) لمؤخرة السفينة وتعد من أسرار مهنة (القلافة) ولا أحد يعرف قياساتها إلا صانعي السفن.وحدثنا عما يسمى (بالشلامين) ومفردها (شلمان) ومكانها داخل جسم السفينة وتعد كالقفص الصدري لكي يتم تثبيت عليها اللوح (المالج) وهو أول لوح يوضع في جسد السفينة الخارجي ويليه ما يسمى (بالخد) الذي يثبت فوق لوح (المالج) وميلانه أكبر منه وبذلك يكون العمل قد تم على بناء أساس لاستكمال عملية البناء وباقي مراحل التنفيذ.وذكر القلاف أن من اهم الأجزاء الخارجية عند بناء السفن (ميل الصدر) وهو مقدمة السفينة و(ميل التفر) الذي يكون في المؤخرة وبعد تثبيت الميلين بالقاعدة يكون الاطار العام للسفينة قد اكتمل ويتم بعد ذلك العمل على بناء الأجزاء الأخرى من المكونات الداخلية والخارجية للسفينة.وبدوره أوضح عضو الفريق الحرفي حسين عبدالرحمن التركيت الذي يقوم بالعمل على البوم (سفار) بـ(المكشات 2) أن طول قاعدة البوم بلغت ثلاثة أمتار وارتفاعه متر ونصف وعرضه السفلي متر و40 سم والعرض العلوي سبعة أمتار.وأكد التركيت انه بالرغم من التطور الحضاري الذي تشهده البلاد حاليا فإن (القلافة) ما زالت قائمة في العديد من الورش ولا سيما في الورش المنزلية مبينا أن كثيرا من الكويتيين مازالوا يهتمون بهذه المهنة التراثية ويحبونها.وأشار إلى أن عشقه لهذه المهنة بدأ منذ نشأته الأولى في جزيرة فيلكا مضيفا أنه يملك حاليا رشة خاصة في منزله حيث يمارس هواية (القلافة).واختتم التركيت حديثه بالقول إن (القلافة) تعتبر مهنة كويتية قديمة أساسها الخبرة والإتقان في صناعة السفن وقد اشتهر بها الكويتيون على مدى تاريخهم ولا يزال أبناء اليوم يعتزون بها.(النهاية)ا س ع / ط أ ب