العمل على مراجعة السياسات المتعلقة بتمويل السكن عبر تطوير مساهمة القطاع البنكي (وزير التجهيز والإسكان

16 ديسمبر 2020

تونس 13 ديسمبر (وات/أجرى الحوار محرز ماجري)- كشف وزير التجهيز والإسكان والبنية التحتية، كمال الدوخ ان الوزارة أحدثت لجنة تفكير للنظر في مراجعة السياسات المتعلقة بتمويل السكن في تونس، سواء عبر تطوير مساهمة القطاع البنكي أو عن طريق الصناديق والبرامج المختلفة.

وأوضح في حوار مع وكالة تونس افريقيا للأنباء، ان لجنة التفكير تعمل بالتنسيق مع اهل المهنة من اجل حلحلة اشكاليات تمويل اقتناء المساكن في تونس.

ومن ضمن التوجهات المقترحة إمكانية التقليص من نسب الفائدة الموظفة على القروض المخصصة للسكن بالتنسيق مع القطاع البنكي على غرار ما هو معمول به في عدة دول.

وفي سياق متصل أبرز ان من اهم الإشكاليات المطروحة في تونس هو توفر المنازل مقابل عزوف على اقتناءها من المواطنين نظرا لارتفاع ثمنها، وتفعيل الأداء على القيمة المضافة بنسبة 13 بالمائة علاوة على الارتفاع المسجل في نسب فائدة القروض السكنية نتيجة ارتفاع نسبة الفائدة في السوق النقدية التي تجاوزت 7 بالمائة سنة 2019.

ولم يخف الوزير الدور المحوري للقطاع الخاص في توفير مساكن بأسعار مناسبة ومعقولة غير انه اقر بمسالة غلاء الشقق والمساكن نظرا لندرة الأراضي وارتفاع أسعار المواد الأولية.

وبخصوص الاجراء الوارد في قانون المالية لسنة 2021 المتعلق بالتخفيض في الضريبة على الدخل ب 200 دينار للأشخاص الطبيعيين عند اقتنائهم لمنزل في سنتي 2021 و2022، اعتبر عضو الحكومة ان هذا الاجراء مهم جدا في دفع عملية اقتناء المنازل ويساعد المواطن على إيجاد منافذ جديدة لاقتناء المنزل.

//برنامج السكن الأول لم يحقق النتائج المرجوة

وعن تقييمه لبرنامج السكن الأول الذي انطلق في سنة 2018 أوضح وزير التجهيز والإسكان والبنية التحتية، انه برنامج موجه لمساعدة العائلات متوسطة الدخل الذي يتراوح دخلهاالشهري الخام بين 4.5 و12 مرة الاجر الأدنى المهني المضمون من اجل الحصول على قرض بعنوان التمويل الذاتي في حدود 20 بالمائة من ثمن المسكن بنسبة فائدة ب 2 بالمائة مع خمسة سنوات امهال، وبقية القرض يتم خلاصه حسب مدة سداد القرض البنكي.

وكشف الوزير لدى تقييمه لهذا البرنامج، انه تم تمويل حوالي 1350 منتفع بالبرنامج في حدود استهلاكات بقيمة 35 مليون دينار من جملة 200 مليون دينار مخصصة للبرنامج.

وارجع عدم النجاح الكبير لهذا البرنامج الى إرساء نسبة الأداء على القيمة المضافة في سنة 2018 على السكن وكذلك ارتفاع نسبة الفائدة للقرض المخصص لتمويل اقتناء السكن الأول، اذ وصلت نسبة الفائدة على القروض الى حدود 11 و12 بالمائة (باحتساب نسبة الفائدة في السوق النقدية 7 بالمائة).

كما كشف عضو الحكومة ان لجنة التفكير المحدثة قد تدخل تغييرات على شروط الحصول على قروض المساكن ضمن برنامج صندوق النهوض بالمسكن لفائدة الأجراء “فوبرولوس” في اتجاه توسيع مجالات التدخل ، باعتبار ان الفئة المعنية به حاليا هي الأجراء الذين يتراوح دخلهم الشهري بين الأجر الأدنى المهني المضمون وأربع مرات ونصف هذا الآجر.

و نظرا للصعوبات المالية للأجراء، يمكن إدخال فئات أخرى يتجاوز دخلها الشهري أربع مرات ونصف الأجر الأدنى المهني المضمون، وغير قادرة على التوجه إلى الآليات الأخرى.

// التسريع في إصدار أمثلة التهيئة العمرانية

ومن جانب أخر، أبرز وزير التجهيز والإسكان والبنية التحتية، كمال الدوخ أن الوزارة تعمل حاليا على التسريع في اصدار امثلة التهيئة العمرانية لما ستحققه من إضافة على المشهد السكني في البلاد.

وتم في هذا الإطار إصدار أمر حكومي بتاريخ 25 نوفمبر 2020 يهم التهيئة العمرانية مكن من التسريع من عملية انجاز أمثلة التهيئة العمرانية المعطلة من ماي 2018.

وقال ان حوالي 51 مثال للتهيئة العمرانية ستقع المصادقة عليها من قبل مجلس الوزراء تهم نحو 550 ألف ساكن، ما سيكون له تأثير كبير على السياسة السكنية وعلى تدعيم السكن الجماعي والفردي وتنشيط الدورة الاقتصادية لا سيما في مجال البناء والاشغال العامة.

وتطرق الدوخ ايضا إلى اليات الأمثلة التوجيهية لتهيئة التراب الوطني، اذ انطلقت الوزارة في اعداد المثال التوجيهي الثالث للبلاد التونسية مؤكدا أهمية هذا المثال من حيث إعطاء التوجهات الكبرى للتراب الوطني للعقود الثلاثة القادمة (2050). وتم للغرض إعداد وثيقة توجيهية لهذا المثال حظيت بتوافق وطني اثر تنظيم لقاءات في الجهات وتشريك كل المنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني حول تصوراتهم لتونس في أفق 2050 لا سيما في القطاع السكني.

// أولويات تونس في مجال السكن

وبخصوص أولويات تونس في مجال السكن افاد كمال الدوخ ان الوكالة العقارية للسكنى بصدد الاشتغال على توفير أكثر ما يمكن من المقاسم للسكن الفردي والجماعي.

وأكد أهمية المعادلة في التوفيق بين العرض والطلب في توفير المقاسم السكنية وهو ما يمثل تحديا كبيرا في حد ذاته مستدركا بالقول “نحن لا زلنا بعيدين عن هذا الهدف صراحة”.

ولفت الى ان الوكالة العقارية للسكنى تشتغل حاليا على اعدادا مقاسم كبرى جدا في منطقتي اوتيك وبوربيع في طريق زغوان سيكونان متنفسا سكنيا للعاصمة وتخفيف الضغط السكني.

وتحرص الوزارة وفق المتحدث على إيجاد الحلول الملائمة لاستغلال الأراضي الشاغرة ذات الصبغة السكنية الموجودة داخل أمثلة التهيئة العمرانية خاصة بالمدن الكبرى، وإعداد دراسة معمقة في الغرض لتحديد هذه المساحات وأسباب شغورها واقتراح أنسب البرامج لحسن استغلالها.

كما يتم العمل على التعجيل بإصدار مجلة التعمير والتنمية الترابية قصد ملائمتها مع مجلة الجماعات المحلية الصادرة في 2018