الدورة السادسة لمؤتمر الإسكان العربي تسلط الضوء على البناء الفوضوي

16 ديسمبر 2020

تونس 14 ديسمبر 2020 (وات) - يتمحور مؤتمر الإسكان العربي السادس، الذي تحتضن تونس فعالياته يومي 22 و23 ديسمبر 2020، أساسا حول "سياسات واستراتيجيات تطوير المناطق العشوائية والحد من انتشارها".

وتهدف الدورة، التي تنتظم للمرة الأولى عبر تقنية التناظر عبر الانترنات جرّاء انتشار وباء كورونا في العالم، الى تشخيص وضعية السكن الفوضوي في البلدان العربية.

وترنو، كذلك، الى تقييم البرامج المنجزة لمعالجة البناء العشوائي في المناطق العربية علاوة على التأسيس لوضع وتطوير الإطار التشريعي والمؤسساتي الملائم للحد من انتشاره وإيجاد الحلول الإسكانية البديلة.

وستعمل الدول العربية المشاركة على تبادل الخبرات والتجارب والدراسات الخاصة بمعالجة العشوائيات.

وتشارك في هذا الحدث 22 دولة عربية باعتباره المؤتمر الذي يجمع كل وزراء الاسكان العرب كل سنتين على امتداد عشر سنوات.

شهد العالم العربي خلال النصف الثاني من القرن العشرين تحولات وتغيرات اقتصادية واجتماعية وسياسية، نتج عنها نمو حضري متسارع غير متوقع أدى إلى ظهور العديد من المناطق العشوائية غير خاضعة للتراتيب العمرانية وخاصة في أطراف المدن.

وتحتضن البلدان العربية نحو 200 مليون ساكن يقطن نصفهم تقريبا في المدن. لم يساهم الانفجار الحضري، الذي شهدته أغلب البلدان العربية، في نمو المدن الكبرى والمراكز الاقليمية فقط، بل أدى كذلك الى التطوير السريع للمدن الصغرى والمتوسطة خلال 20 سنة الماضية.

واظهرت دراسة حول "التعمير والبحوث الحضرية في العالم العربي" أنه رغم التقدم المتسارع للتحويرات الطارئة على مدن العالم العربي يبقى هذا التطور غير متناسق في بعض الأحيان.

وكشفت الدراسة ذاتها ان اختلاف الأوضاع السياسية وتقاليد التعمير الخاصة بكل بلد (المغرب و تونس والجزائر وسوريا ...) تفسر عدم تجانس الاطر العمرانية ".

ورغم عدم تجانس الأطر العمرانية، يعدّ البناء الفوضوي الحقيقة، التي تتشارك فيها أغلب البلدان العربية. مما يفسر سبب اختيار تناول هذه الظاهرة محورا للدورة السادسة من مؤتمر الاسكان العربي التي ستحتضنها تونس في غضون الأسبوع المقبل.