خبراء أمميون يرفضون التهديدات بالانتقام من الجنائية الدولية

نيويورك 10 أيار (بترا)- اعرب أكثر من 40 خبيرا أمميا مستقلا عن استيائهم الشديد إزاء التصريحات التي أدلى بها مسؤولون أميركيون وإسرائيليون “هددوا فيها بالانتقام من المحكمة الجنائية الدولية ومسؤوليها وأفراد أسرهم، .في حالة صدور أوامر اعتقال ضد مسؤولين إسرائيليين”.
وقال الخبراء المستقلون، في بيان أصدروه اليوم الجمعة، إنه في الوقت الذي ينبغي على العالم أن يتحد لإنهاء الإراقة الرهيبة للدماء في غزة والسعي لتحقيق العدالة لأولئك الذين قُتلوا أو جرحوا أو أصيبوا بصدمات نفسية أو أُخذوا كرهائن بشكل غير قانوني، منذ 7 تشرين الأول الماضي، “من المحزن أن نرى مسؤولي دولة يهددون بالانتقام من محكمة تسعي لتحقيق العدالة الدولية”.
وقال الخبراء الذين يتم تعيينهم من مجلس حقوق الانسان كمقررين خاصين، إنه من المثير للصدمة رؤية الدول التي تعتبر نفسها مناصرة لسيادة القانون تحاول تخويف محكمة دولية مستقلة ومحايدة لإحباط المساءلة.
وأضافوا، أن “التهديدات باتخاذ إجراءات انتقامية تنتهك معايير حقوق الإنسان بشأن الهجمات على موظفي العدالة، وتتجاوز الحدود المقبولة لحرية التعبير”.
ودعوا جميع الدول إلى احترام استقلال المحكمة الجنائية الدولية كمؤسسة قضائية وحماية استقلال وحياد العاملين داخل المحكمة مشيرين إلى أنه في الأسابيع الأخيرة، أدلت السلطات في الولايات المتحدة وإسرائيل بتصريحات تحريضية بشأن المحكمة الجنائية الدولية، واصفة الإجراءات المحتملة للمدعي العام بأنها “خارجة عن القانون” و”مشينة”، وأي أوامر قضائية محتملة بأنها “اعتداء شائن” و”عمل بغيض”.
وأضافوا، أن مثل هذه التعليقات استمرت لأكثر من أسبوع وسط تقارير تفيد بأن قادة الكونغرس في الولايات المتحدة يستعدون لإجراءات انتقامية محتملة، بما في ذلك فرض عقوبات على الأفراد الذين يعملون في المحكمة والجهود المبذولة لوقف تمويل المحكمة الجنائية الدولية، في حالة إصدار أوامر اعتقال ضد مسؤولين إسرائيليين، فضلا عن تهديدات من وزير المالية الإسرائيلي بحجب الأموال عن السلطة الفلسطينية.
وشدد الخبراء على أن المحكمة الجنائية الدولية لديها ولاية التحقيق مع الأفراد ومحاكمتهم على الجرائم الدولية الخطيرة بما فيها الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لافتين إلى أن قضاة المحكمة أذنوا للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم المرتكبة على أراضي دولة فلسطين منذ عام 2014 من قِبل أي فرد سواء كان فلسطينيا أو إسرائيليا أو من أي جنسية أخرى، فضلا عن أي جرائم من هذا القبيل يرتكبها مواطنون فلسطينيون، بما في ذلك الجرائم التي وقعت داخل إسرائيل.
وأشاروا إلى أن المدعي العام، أفاد بأن تحقيقاته الجارية تشمل الأحداث الأخيرة في غزة والضفة الغربية المحتلتين، محذرين من أن “إعاقة عمل المحكمة ومدعيها العام سيكون ضارا، ليس فقط للمساءلة في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولكن للعدالة الدولية ككل”.
— (بترا)

م د/م ق
10/05/2024 23:22:26