خبير استراتيجي لـ قنا: قطر لعبت دورا مهما في العديد من القضايا العالمية خلال العقد الماضي

واشنطن في 19 سبتمبر /قنا/ أكد الدكتور أوميد شكري الخبير الاستراتيجي في مجال الطاقة والمستشار في السياسة الخارجية، أن دولة قطر لعبت دورا مهما في العديد من القضايا العالمية خلال العقد الماضي، منوها بعلاقاتها الجيدة إقليميا ودوليا.

وقال الدكتور أوميد شكري في حوار مع وكالة الأنباء القطرية “قنا” إن الجمعية العامة للأمم المتحدة، هي أفضل مكان يجتمع فيه قادة الدول لمحاولة إيجاد حلول للقضايا العالمية، مثل أمن الطاقة وتغير المناخ وغيره، مضيفا أن هناك بعض المشاكل في الشرق الأوسط، وبدون تعاون جميع الدول – خاصة قطر- فلا يمكن إيجاد حلول لها.

وحول حرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على المشاركة في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أوضح أن الجلسة تعد منتدى وفرصة لجميع القادة لتطبيق الدبلوماسية الثنائية والمتعددة الأطراف لإيجاد حلول للقضايا الإقليمية والمحلية والعالمية، مضيفا أنه بدون جهد وتعاون عالمي، سيكون من الصعب جدا على البلدان منفردة إيجاد حلول لهذه القضايا.

وقال في هذا السياق: “يمكننا أن نرى أن مشكلات ضخمة مثل تغير المناخ، والفقر، وبعض الأزمات الإنسانية في أفغانستان وسوريا وكذلك اليمن، ستكون مواجهتها صعبة للغاية على القوى العالمية بدون مساعدة دول إقليمية مثل قطر، حيث تحتاج القوى العالمية إلى تعاون دول المنطقة مثل قطر”.

وفيما يتعلق بموضوع العلاقة بين الولايات المتحدة ودولة قطر وتطورها خلال العقد الماضي، خاصة في مجالات الطاقة والتجارة والأمن، قال أوميد شكري الخبير الاستراتيجي في مجال الطاقة والمستشار في السياسة الخارجية، إنه في العقد الماضي، كانت هناك زيادة تدريجية في حجم التبادل التجاري بين قطر والولايات المتحدة، ويمكن النظر إلى العلاقة القطرية- الأمريكية على أنها شراكة قوية واستراتيجية، حيث تشمل التعاون الدفاعي والتعاون في أمن الطاقة ومكافحة الإرهاب وكذلك الاستقرار الإقليمي، مؤكدا أن الإحصائيات تشير إلى أن حجم الائتمان سيزداد كل عام، وأن البلدين سيكونان قادرين على زيادة حجم التبادل التجاري إلى أكثر من 10 مليارات دولار بحلول العام المقبل، معتبرا أن هذه هي أفضل فرصة للشركات الخاصة والحكومية الأمريكية والقطرية لتعزيز العلاقات وزيادة حجم التبادل التجاري أيضا.

وأشار في حواره مع “قنا” إلى أن الشركات القطرية الخاصة والحكومية تتمتع بإمكانات مالية جيدة بعد جائحة كورونا (كوفيد-19)، وأن قطر أظهرت أن لديها إمكانات من حيث القدرة المالية والتكنولوجية، مما سيساعدها على الاستثمار في مشاريع البنية التحتية للطاقة مثل الغاز الطبيعي المسال وكذلك الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة، فشركات الطاقة الأمريكية تتمتع بتكنولوجيا جيدة، ولدى قطر أيضا قدرة مالية جيدة، وهذا سيعطي فرصة لإمكانية زيادة حجم التجارة بأكثر من 50 مليار دولار في العقد المقبل أيضا.

وحول تعاون البلدين في مجال مكافحة الإرهاب والتحديات التي تواجههما، ذكر الدكتور أوميد شكري أن الاستقرار في المنطقة هو أولوية لدول مجلس التعاون الخليجي والقوى العالمية مثل الولايات المتحدة، وبدون الاستقرار في المنطقة لن تتمكن أي دولة من تنفيذ خطة التنمية، ومكافحة الإرهاب هي السمة المشتركة لجميع دول المنطقة والمجال الدولي أيضا.

وفي سياق الوضع الحالي لشراكات الطاقة بين الولايات المتحدة وقطر، خاصة في قطاعي الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، أشار إلى أنه خلال عامي 2021 و2022 واجه العالم أزمة الطاقة، خاصة الاتحاد الأوروبي بعد الحرب في أوكرانيا، وقامت قطر بزيادة حجم إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وبحلول العام الماضي، حافظت قطر على مكانتها كأول مورد للغاز في العالم وتخطط لزيادة السعة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال بنسبة 40 بالمئة بحلول عام 2026، في المقابل تحتل الولايات المتحدة المركز الثاني في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، مشيرا الى أن دولة قطر لديها اليد العليا في الحفاظ على مكانتها وزيادة الحجم والقدرة الإنتاجية والقدرة التصديرية.

وعن رؤية الإدارة الأمريكية المقبلة للشرق الأوسط، ختم السيد أوميد شكري الخبير الاستراتيجي في مجال الطاقة والمستشار في السياسة الخارجية حواره مع /قنا/ أنه بغض النظر عمن سيصل إلى السلطة في نوفمبر 2024، فإن الولايات المتحدة تحتاج إلى تطبيق سياسة خارجية جديدة تجاه الشرق الأوسط وتعزيز علاقتها مع قطر والدول العربية الأخرى، وبدون سياسة خارجية جديدة تجاه الشرق الأوسط، فإنه يتوقع مزيدا من النفوذ من بكين وروسيا بعد حل الأزمة الأوكرانية.