دولة قطر تؤكد أن التمكين الاقتصادي للمرأة أمر ضروري لتحقيق أهداف التنمية المستدامة

جنيف في 29 يونيو /قنا/ أكدت دولة قطر أن التمكين الاقتصادي للمرأة وإتاحة الفرصة الكاملة لها للمشاركة في الحياة الاقتصادية في جميع القطاعات أمر ضروري وشرط أساسي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأن ذلك يتطلب نهجا متكاملا يعمل على إنهاء جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات مع التركيز بشكل متساو على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته السيدة مها السليطي، سكرتير ثالث بوزارة الخارجية، خلال “مناقشة اليوم الكامل السنوية بشأن حقوق الإنسان للمرأة – جلسة النقاش الثانية: اقتصاد حقوق الإنسان وحقوق الإنسان للمرأة”، وذلك في إطار الدورة السادسة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وأضافت السليطي أن دولة قطر قد عملت على تعزيز دور المرأة في مختلف جوانب الحياة، بما فيها المشاركة في سوق العمل وفي صنع القرارات الاقتصادية والسياسية، واعتبرتها أحد العوامل الأساسية لنجاح رؤية قطر الوطنية 2030، التي أولت اهتماما كبيرا لتمكين المرأة وتعزيز قدراتها.

وأوضحت أن التمكين الاقتصادي للمرأة في قطر قد استند إلى عدد من العوامل أهمها توفير فرص الحصول على التعليم عالي الجودة، وتبني سياسات اقتصادية واستثمارية منفتحة، وإرساء اقتصاد متنوع، وأن المرأة القطرية تتقلد حاليا، بفضل هذا التوجه الاستراتيجي، العديد من المناصب الإدارية والتنفيذية القيادية في شتى القطاعات وهو ما أدى إلى تفوق المرأة القطرية على مستوى ريادة الأعمال خلال السنوات الأخيرة وذلك بإنشاء العديد من المشاريع الاقتصادية والاستثمارية المبتكرة.

وتابعت السليطي أن القانون القطري، وبغرض تعزيز انخراط النساء في سوق العمل، ضمن توفير الظروف المناسبة للمرأة لمساعدتها على تحقيق التوازن بين العمل والأسرة وذلك من خلال توفير خدمات رعاية الأطفال بجودة عالية، وساعات العمل المرنة، وإمكانية العمل من المنزل، ومنح إجازة أمومة مدفوعة الأجر ومنح ساعات الرضاعة الطبيعية، وأن ذلك رفع نسبة مشاركة المرأة القطرية في سوق العمل حيث وصلت إلى 37 بالمئة من النساء في سن (25 – 29 سنة)، ونحو 49 بالمئة، للفئة العمرية (30 – 34 سنة)، كما تبلغ نسبة تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار 30 بالمئة.

وأشارت إلى أن دولة قطر اهتمت على المستوى الدولي بالمبادرات التي تسعى إلى التمكين الاقتصادي للمرأة، حيث أطلق صندوق قطر للتنمية في عام 2022 مبادرة “النساء في مناطق النزاع” وذلك لتوفير الحماية للمرأة في مناطق النزاع وتيسير وتشجيع مشاركتها في القطاعين الاقتصادي والاجتماعي لتكون جزء من القوى العاملة بما يحقق لها الحياة الكريمة.

كما أكدت أن المبادرة تعمل أيضا على تركيز المساعدات الإنسانية والتنموية لتعزيز المساواة بين الجنسين والوصول إلى برامج التمويل للمرأة والتعليم وتنمية القدرات بما في ذلك توفير التدريب المهني للفتيات والنساء في مناطق النزاع.

ونوهت السليطي إلى أن صندوق قطر للتنمية قدم في عام 2021 دعما لتمويل التدريب المهني والمنح الدراسية للنساء والفتيات في أفغانستان، ودعم صندوق قطر للتنمية في ديسمبر 2019 جهود تمكين اللاجئين السوريين في المجتمعات المضيفة من خلال مساعدتهم على تطوير ريادة الأعمال وفرص العمل المستدامة، كما دعم الصندوق في عام 2018 مشروعا للتمكين الاقتصادي لـ10 آلاف من النساء والشباب في الصومال من خلال إتاحة الوصول إلى التمويل المصغر للمشاريع وخلق فرص العمل للتخفيف من حدة الفقر.