رئيس الوزراء المصري يدعو المستثمرين الأجانب إلى اغتنام البرامج الاصلاحية التي اقرتها الحكومة

رئيس الوزراء المصري يدعو المستثمرين الأجانب إلى اغتنام البرامج الاصلاحية التي اقرتها الحكومةالقاهرة – 30 – 5 (كونا) — دعا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اليوم الخميس المستثمرين الاجانب الى دخول السوق المصري واغتنام البرامج الاصلاحية التي ستمضي بها الحكومة للاقتصاد المصري متعهدا بتذليل كل العقبات من اجل تشجيع الاستثمارات في كافة القطاعات الانتاجية.وذكرت رئاسة الوزراء في بيان ان ذلك جاء في كلمة لمدبولي خلال اجتماع افتراضي مع أكثر من 200 مستثمر عالمى يمثلون 110 شركات استثمارية في قطاعات مختلفة.وأكد مدبولي ان الاستثمارات الأجنبية المباشرة تعد ذات فائدة كبيرة كاشفا ان بلاده تستهدف الوصول إلى معدل نمو من 7 إلى 8 بالمئة سنويا والحفاظ على هذا المعدل بشكل مستدام.ووجه رسالة طمأنة وتحفيز للمستثمرين من خلال تطبيق مصر لسياسات اقتصادية غير متناقضة وتقديم حلول فعالة وصياغة أطر تشريعية مستقرة تسهم في تحفيز المستثمرين وجذب رؤوس الأموال الاجنبية.وأكد مدبولي تشجيع بلاده للاستثمار الخارجي وتوفير حلول للتحديات التي تواجه المستثمرين في أقرب وقت ممكن بما يجعل الاستثمار سهلا وذو عائد مجز.واشار الى توفير مصر دعائم قوية للاستثمار التي من بينها صفقة (رأس الحكمة) التي كانت مجرد بداية وساهمت بسد قدر من الفجوة التمويلية في بلاده مؤكدا أن هذه المشاريع العملاقة يجب أن تسير جنبا إلى جنب مع الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية.وقال مدبولي ان ” تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين يأتي على رأس أولوياتنا خلال هذه المرحلة” موضحا ان التشريعات الاستثمارية المستقرة والسياسات المحورية التي تنتهجها بلاده تهدف للنهوض بأسواق رأس المال ودعم مناخ الاستثمار بصفة عامة.واكد التزام بلاده ببرنامج الطروحات المعلن عنه لعدد من الحصص في الأصول المملوكة للدولة كالتزام رئيسي يستهدف زيادة نسبة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري.واشار الى سعي بلاده لتشكيل بيئة للاقتصاد الكلي تتسم بالمرونة والشمول والازدهار موضحا ان ذلك يتطلب ترسيخ المباديء الاقتصادية وإشراك المستثمرين.واستعرض مدبولي عناصر صفقة (رأس الحكمة) والعوائد التي ستحصل عليها بلاده ومن بينها الحصول على نسبة 35 بالمئة من أرباح المشروع اضافة الى الانعكاسات الإيجابية للمشروع على الاقتصاد المصري بوجه عام.وأوضح أن استثمارات (رأس الحكمة) على مدى عمر المشروع لن تقل عن 150 مليار دولار بمعدل نحو 3 – 4 مليارات دولار سنويا مضيفا أن المشروع سيستغرق سنوات طويلة لتنفيذه مثل أي منطقة عمرانية ضخمة تستغرق سنوات عدة حتى يتم تطويرها.واعتبر أن تطوير مدينة (العلمين) وإنشاء مدينة (رأس الحكمة) يأتي في إطار حرص بلاده على تطوير الساحل الشمالي بوجه عام والعمل على زيادة عدد الغرف الفندقية والمقاصد السياحية في هذه المنطقة الواعدة بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات لقطاع السياحة.وأكد دعم بلاده المستمر للقطاع الخاص بما يسهم في رفع معدلات النمو خلال الأعوام القادمة معربا عن التطلع إلى زيادة نسبة مساهمة القطاع الخاص إلى 50 بالمئة خلال العام المقبل وإلى 65 بالمئة خلال السنوات الثلاث المقبلة.وشدد على أن قطاعات الصناعة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة تحظى بدعم كبير نظرا لدورها في قيادة الاقتصاد المصري وتحقيق مستهدفاته.ولفت إلى ما يتمتع به اقتصاد بلاده من تنوع يساهم في التعامل مع التحديات الخارجية المختلفة التي واجهته خلال الفترة الماضية مؤكدا استمرار الحكومة في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات على الرغم من توافر السيولة الدولارية مؤخرا من صفقة (رأس الحكمة).وقال مدبولي ان بلاده تبذل جهود دؤوبة لخفض نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي عبر استخدام الموارد المتاحة من العملة الصعبة والصفقات الكبرى التي تعقدها.واشار في هذا الصدد الى تراجع نسبة الدين مقارنة بالفترة الماضية كاشفا ان بلاده تعتزم خفض الدين إلى 80 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.ومن جانب اخر طمأن مدبولي المستثمرين بسعي بلاده توفير الموارد المالية التي تمكنها من الانتهاء من تخفيف الأحمال في قطاع الكهرباء مشيرا إلى دعمها على مدى السنوات الماضية لأسعار المواد البترولية وهو ما يتطلب استعادة التوازن في أسعارها بنهاية العام المقبل مع وضع خطة لوقف تخفيف الأحمال بنهاية العام الحالي.واعرب في ختام كلمته عن استعداد بلاده لاستقبال المستثمرين الراغبين في إجراء المزيد من المشاورات حول الفرص الاستثمارية التي تتيحها مصر في كافة القطاعات الواعدة.وشارك في الاجتماع الافتراضي أكثر من 200 مستثمر عالمي من 110 شركات استثمارية في قطاعات مختلفة من بينهم 34 من الولايات المتحدة و33 من المملكة المتحدة و14 من جنوب إفريقيا و59 من الإمارات و37 من السعودية اضافة الى 28 مستثمرا من دول أخرى. (النهاية)م م / ف ا س