رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يدعو للانخراط في مسار المصالحة الوطنية

رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يدعو للانخراط في مسار المصالحة الوطنيةالجزائر – 5 – 2 (كونا) — دعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا عبد الله باتيلي اليوم الاثنين إلى “الانخراط في مسار المصالحة الوطنية بما يدعم مسار الأمن والسلم”.جاء ذلك في كلمة ألقاها باتيلي خلال قمة لجنة الاتحاد الأفريقي رفيعة المستوى المعنية بليبيا في دورتها العاشرة والتي تقام بالعاصمة الكونغولية (برازافيل) ويشارك بها رؤساء وممثلون عن قادة الدول الأعضاء في اللجنة إلى جانب مسؤولين في منظمات دولية وإقليمية.ودعا باتيلي جميع الشركاء الاقليميين والدوليين “لدعم عمل اللجنة الافريقية من أجل ضمان استتباب الأمن والاستقرار في منطقة شمال افريقيا ومنطقة الساحل” محذرا من “تداعيات هذه الأزمة التي طال أمدها على دول الجوار وكامل قارة افريقيا”.وأشار إلى “الجهود التي تبذل في سبيل تحقيق التوافق وتقريب وجهات النظر لتحقيق المصالحة الشاملة في ليبيا” مشددا على “ضرورة الاضطلاع بدورها خاصة مع ما يعانيه الشعب الليبي جراء هذه الأزمة وانعكاساتها السلبية على دول شمال إفريقيا ومنطقة الساحل”.وأوضح أن “الأزمة الليبية ليست وطنية فقط بل تشمل كل إفريقيا والعالم بأسره” مؤكدا ضرورة تحقيق “استقرار دائم في هذا البلد مترامي الأطراف”.وأشار باتيلي إلى وجود “تعقيدات في مسار المصالحة الوطنية” مؤكدا أنه “يتوجب على الاتحاد الافريقي استخلاص الدروس من تجارب الدول التي عاشت نفس الواقع”.وأكد “ضرورة المشاركة الايجابية لجيران ليبيا في الدفع بمسار السلم والمصالحة في البلاد” مشددا على “ضرورة توحيد المؤسسات الليبية وتوحيد المؤسسات المالية”.واعتبر أن “هذه الاجراءات تسمح بالدخول في مسار المصالحة” موضحا “أهمية الانخراط في مسار انتخابي يلبي تطلعات الليبيين الذين عبروا عن رغبتهم في التعجيل بمسار المصالحة لبلوغ هذا الهدف”.من جهته أكد رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فقي أن “الازمة الليبية تحتم إيجاد حلول وتحقيق الاستقرار” مشيرا إلى أن “المجتمع الدولي أصبح يدرك اليوم أهمية افريقيا في إرساء حلول لمشاكلها”.وشدد فقي على أهمية “التركيز على دور افريقيا في تحقيق المصالحة الوطنية خاصة وأن الجميع يعرف اليوم أن الأزمة الليبية متعددة الأبعاد وعلى كل المستويات بما فيها الأمني والعسكري والسياسي والاقتصادي”.وتبحث قمة برازافيل مستجدات الوضع في ليبيا وجهود تقريب وجهات النظر وسبل بناء توافقات بين الفرقاء الليبيين لتحقيق مصالحة شاملة تسمح بتجاوز حالة الجمود السياسي التي تشهدها البلاد في أفق تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب الآجال.وتضم اللجنة التي يرأسها الرئيس الكونغولي دينيس ساسو نغيسو 10 دول هي الجزائر والكونغو وجنوب إفريقيا ومصر وإثيوبيا والنيجر وموريتانيا وتونس والسودان وأوغندا.وكان من المقرر أن تنظم ليبيا انتخابات عامة برلمانية ورئاسية في نهاية عام 2021 لكن هذا المسعى فشل وتم تأجيلها دون تحديد تاريخ جديد لها بسبب الخلافات بين الأطراف الليبية حول عدد من المسائل أهمها عدم الاتفاق على الأساس الدستوري للانتخابات. (النهاية)م ر / م ع ح ع