النشرة النسوية لوكالة انباء البحرين

25 شباط 2021

 النشرة النسوية لوكالة انباء البحرين

 

مملكة البحرين تواصل احتواء تداعيات

جائحة كورونا على المرأة والأسرة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البحرين –  في 26 فبراير / (بنا) –(فانا)

تسارعت جهود مملكة البحرين بتبني وتنفيذ الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية لاحتواء تداعيات جائحة فيروس (كوفيد-19) على المرأة والأسرة البحرينية، وجاءت أغلبها في سياق الاستعدادات الاستباقية والمبكرة المتوائمة مع المعايير الدولية وتوصيات منظمة الصحة العالمية في مكافحتها للفيروس.  وقد تميز النموذج الوطني البحريني لإدارة أزمة كوفيد-19 بالتكامل والتنسيق الفاعل بين جميع الوزارات والمؤسسات في مملكة البحرين وذلك *بتوجيهات  ملكية سامية  من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة* ملك مملكة البحرين  وفريق وطني ، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ويضم نخبة من الكوادر الوطنية من وزراء وأطباء وخبراء ومختصين عملوا على وضع استراتيجية شاملة لاحتواء ومنع انتشار الفيروس. وشاركت كافة المؤسسات الرسمية من (السلطة التشريعية، التنفيذية والقضائية) بالإضافة الى مؤسسات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والأفراد بمساهمات مؤثرة وموجهة لتحجيم آثار الجائحة الصحية والاجتماعية، والاقتصادية على المواطنين والمقيمين.

ولعل من بين أهم الإجراءات والتدابير التي اُتخذت منذ بدء انتشار الجائحة قبل نحو عام وحتى الآن، ومست جانباً كبيراً من العاملات والموظفات في القطاعات المختلفة، توجيه صاحب الجلالة الملك المفدى بتطبيق نظام العمل من المنزل للأم العاملة في الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية ، بنسبة 70 % كحد أقصى من الموظفين في مؤسسات القطاع العام للعمل بالمنزل لضمان سير العمل وتقديم الخدمات في شتى المواقع، وتغطية احتياجات المرأة العاملة، وبما يضمن حماية صحتها وسلامتها، فضلا عن أمانها النفسي واستقرار عائلاتها، وبخاصة الأمهات والحوامل.

وتعتبر نظم العمل المرنة التي طبقتها مملكة  البحرين طوال العام المنصرم، وحتى الآن، واحدة من أهم الإجراءات التي استهدفت تحقيق أقصى درجات الأمن الوظيفي والاجتماعي للمرأة العاملة، وجاءت ضمن برامج المجلس الأعلى للمرأة المتعددة لتشجيع المؤسسات والشركات على إيجاد بيئة عمل داعمة للمرأة، وتندرج في إطار الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية 2013 -2022 في شتى المواقع.

وقد أطلق المجلس الأعلى للمرأة في هذا الإطار، كمؤسسة وطنية معنية ومسؤولة بشكل مباشر بكل ما يتعلق بشئون المرأة البحرينية في مملكة البحرين، حملة وطنية بعنوان” متكاتفين . . لأجل سلامة البحرين” في مواجهة فيروس كورونا (كوفيد-19) تنفيذاً لتوجيهات صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة. وتعمل الحملة بشكل مباشر بالتعاون والتنسيق مع الفريق الوطني المسؤول عن مكافحة الوباء لتوفير الاحتياجات الطارئة للمرأة وأسرتها بالتعاون مع الشركاء من مختلف القطاعات، والعمل بشكل موازي على تأمين الاستقرار النفسي والاجتماعي لجميع أفراد الأسرة وتنمية الثقافة المجتمعية الواعية والمسؤولة، من خلال تسليط الضوء على الاحتياجات الطارئة بالمرأة البحرينية وأسرتها في ظل الظروف

الاستثنائية لهذه الازمة للحد والتقليل من اضرارها على مستوى الاستقرار الاسري والمجتمعي.

وتجدر الاشارة إلى أن المجلس الأعلى للمرأة يعد من أوائل المؤسسات الوطنية التي بادرت بتفعيل نظام العمل عن بعد، ومباشرة وضع الخطط البديلة لاستدامة خدمات نظام الحماية الاجتماعية التي تقدم للمرأة البحرينية، التي تمت بشكل متسارع بالنظر إلى ما تتحلى به الجاهزية التقنية للدولة وكفاءة المنصات المخصصة للعمل عن بعد.

ووفرت خدمات حملة “متكاتفين” وسائل التواصل البديلة للمرأة البحرينية وغير البحرينية المتزوجة من بحريني “الحاضنة”، لتقديم المساعدة القضائية المجانية في القضايا الشرعية، كقضايا النفقة والطلاق والحضانة والقضايا المدنية التي تنشأ من العلاقات الزوجية، ومواصلة تقديم الاستشارات الأسرية/القانونية المجانية للمرأة، وجلسات التوفيق الأسري “الافتراضية”، وإعداد الاتفاقيات وتسويات الطلاق الودية، من خلال تطوير قنوات التواصل لمركز دعم المرأة عبر برنامج خاص أطلق عليه “مستشارك عن بعد” الذي يتيح جلسات مرئية ومحادثات فورية على الموقع الالكتروني الخاص بالمجلس وذلك لمباشرة الرد على الاستفسارات وطلبات الدعم والإرشاد عن بعد  بالإضافة إلى متابعة قضايا المرأة الأرملة والمطلقة والمهجورة والحاضنة والمعيلة لأسرة في الحصول على الخدمات الإسكانية بالتنسيق مع وزارة الإسكان، ومتابعة شؤون المرأة البحرينية المتزوجة من غير بحريني لحين حصول أبنائها على الجنسية البحرينية وتنسيق سداد الديون والمبالغ المالية المستحقة

على النساء البحرينيات ممن صدر بحقهن أحكام قضائية ضمن القوائم المنشورة من قبل وزارة الداخلية على تطبيق “فاعل خير”.

وإدراكاً من المجلس الأعلى للمرأة لانعكاسات ظروف الجائحة على الوضع الاقتصادي للمرأة البحرينية سواء المرأة المعيلة، الأم العاملة أو رائدة الاعمال؛ فقد تم تخصيص أحد مجالات الحملة لتقديم الاستشارات الاقتصادية بما يسهم في معالجة الصعوبات التي تواجه القطاعات المتأثرة، ودعم المتعثرات من رائدات الأعمال بضمان استفادتهن من التدابير المالية المتعددة المطروحة من قبل الدولة لاستمرار نشاط المرأة التجاري في سوق العمل وتم تشكيل فريق من المستشارين من قبل المجلس الأعلى للمرأة ووزارة الصناعة والتجارة والسياحة وصندوق العمل “تمكين” بالإضافة إلى مجموعة من المتطوعين المستقلين.

وفي إطار دور المجلس الأعلى للمرأة في متابعة سلامة إنفاذ السياسات والنظم الإدارية المرنة التي قررتها الدولة لمساندة الأسرة البحرينية العاملة للتوفيق بين مسئولياتهم الأسرية والوطنية والمحفزة لرفع الفاعلية وزيادة انتاجية الموظفات والموظفين في الظروف الراهنة في القطاع العام والخاص، تم تشكيل لجنة مشتركة بين المجلس الأعلى للمرأة و*جهاز الخدمة المدنية* تختص بمتابعة تطبيق قرارات “العمل من المنزل” لكافة الفئات المستحقة، والهادفة إلى تحقيق أقصى درجات الاستقرار الأسري والمجتمعي وتحقيق توازن الحياة مع العمل في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد بل العالم.

ويستمر المجلس برصد المناشدات التي وردت بشأن تطبيق القرارات ذات العلاقة والمتابعة مع *جهاز الخدمة* المدنية، وتشجيع مؤسسات القطاع الخاص على تبني سياسات العمل المرنة للأمهات العاملات بالإضافة إلى المرأة الحامل والمستحقة لساعات الرعاية والمصابين بأمراض مزمنة وتنفسية وغيرها ، وقد أثمر ذلك باستجابة العديد من الشركات الخاصة في القطاع المصرفي والصناعي وشركات الاتصالات بتطبيق أنظمة العمل عن بعد لموظفيهم.

لقد لعبت هذه الجائحة التي يمر على العالم أجمع دوراً كبيراً بضرورة إعادة النظر في طبيعة السياسات والخطط الوطنية التي تم العمل بها منذ أن باشر المجتمع الدولي على وضع أجندته لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وبشكل يعمل على ضمان عدالة توزيع الموارد وإتاحة الفرص المتكافئة أمام المرأة والرجل ويغلق أية فجوات تنموية تؤثر على مشاركتها في الحياة العامة أو تعطل من مساهماتها في تحقيق النمو الاقتصادي أو تربك استقرارها الاجتماعي والأسري. وتلتزم مملكة البحرين في إطار ما حققته على صعيد تقدم المرأة البحرينية بالتخطيط لما هو قادم من منظور  ما تفرضه تداعيات الأزمة الصحية في سبيل الحفاظ على إنجازات الدولة ومكتسبات المرأة البحرينية، ولاستئناف عمليات البناء والتنمية لتبقى البحرين مركزاً متقدماً للخبرة واقتصاد المعرفة في مجال تقدم المرأة.

ويحتفي المجلس الأعلى للمرأة برعاية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، هذا العام (٢٠٢١) بمناسبة يوم المرأة البحرينية والمتزامنة مع مرور ٢٠ عاماً على تأسيسه كصرح وطني معني بمتابعة تقدم المرأة البحرينية تحت عنوان “المرأة البحرينية في التنمية الوطنية . . مسيرة ارتقاء في وطن معطاء”.

ويأتي اختيار هذا الموضوع منسجماً مع عراقة الحضور النسائي ضمن عمليات البناء الوطني بالنظر إلى عمق ذلك الحضور تاريخياً، وبالنظر إلى تطوره التدريجي المنظم والمتسق مع تطور الدولة المدنية البحرينية الحديثة القائمة على أسس العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين، رجالاً ونساءً، وهي ثوابت يرتكز عليها عمل المجلس الأعلى للمرأة الذي ألتزم منذ بداية عهده بمساندة الرؤية الملكية الرحبة لشراكة نساء الوطن، والتي تأتي جهودهن وانجازاتهن على قدر الثقة الرفيعة للإرادة السياسية في هذا الوطن المعطاء.