(طرابلس) اللبنانية .. عاصمة الثقافة العربية للعام 2024

(طرابلس) اللبنانية .. عاصمة الثقافة العربية للعام 2024بيروت – 24 – 5 (كونا) — أعلنت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الكسو) اليوم الجمعة في احتفال رسمي اختيار مدينة (طرابلس) (عاصمة الثقافة العربية للعام 2024) لما تحتضنه من آثار ومعالم ثقافية زاخرة ومتنوعة.وقال رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية نجيب ميقاتي في كلمة الافتتاح بالاحتفال إن “مدينة (طرابلس) تقيم اليوم بفرح عيد تتويجها عاصمة للثقافة العربية وذلك على الرغم من قساوة الأوضاع التي تحيط بالوطن” مؤكدا انه “لا مكان لليأس في نفوسنا والعمل بعزم وإرادة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة من تاريخ لبنان”.واضاف ميقاتي أن “مدنية (طرابلس) تتداخل فيها كل عناصر الوحدة الوطنية وتجذب إليها أهلها وجوارها والأبعدين وتصهرهم في العيش الواحد ليحققوا فيها معنى لبنان الرسالة”.وأوضح انه في أواسط القرن العشرين خرجت مدينة (طرابلس) المعروفة ب(الفيحاء) من “مجتمعها النهري إلى عالم الحداثة ورافق هذا الخروج حراك ثقافي كان عميق التأثير في بنية المدينة وتكوين أهلها بسبب الانفتاح الكبير على الثقافات الأخرى”.من جهته أكد وزير الثقافة اللبناني محمد المرتضى أهمية ان تشكل هذه المناسبة “فرصة تستعيد فيها (طرابلس) كامل موقعها على خريطة التنمية المستدامة” نظرا لما تحتويه من مرافق اقتصادية ومقدرات ثقافية وامكانيات بشرية ذات كفاءات عالية في جميع الميادين.وقال إن “(طرابلس) التي احتضنت العروبة ولبنان والإنسان علينا اليوم أن نحتضنها نحن لتعلن عن حقيقتها المضيئة باعتبارها مدينة العلم والعلماء والحاضرة المملوكية الثانية في هذا الكون والوحيدة التي لا تزال مأهولة إلى اليوم”.بدوره قال المدير العام لمنظمة (الكسو) الدكتور محمد ولد اعمر إن “ما يزيد هذا الاحتفاء ثراء وكغيره من الاحتفالات بمدننا العربية اعتبار مدينة (القدس) الشريف عاصمة دائمة للثقافة العربية توأمة مع أي مدينة عربية يحتفى بها”.ولفت ولد اعمر إلى ان المنظمة تقوم منذ العام 1996 بتنفيذ برنامج الاحتفاء بالعواصم العربية للثقافة “تخليدا للمكانة الثقافية للمدن العربية” ومساهمة في تقديم الصورة المشرقة للثقافة العربية وتنمية لأواصر القربى والتواصل الثقافي بين المدن والحواضر العربية.واعتبر ان الاحتفاء ب(طرابلس) يشكل فرصة لإعادة اكتشافها من جديد والتعريف بتراثها خصوصا أن تاريخها ضارب في القدم من الفينيقيين إلى الحقب الإسلامية المختلفة إضافة إلى موقعها الجغرافي المتميز ومفردات نسقها المعماري النادر ومعالمها الأثرية التي تفوق 180 معلما تتنوع بين مسجد وكنيسة وخان وحمام ومدرسة وزاوية وسوق وقصور.واختتم الاحتفال بتوقيع وزير الثقافة اللبناني مع سفير فلسطين لدى لبنان أشرف دبور ممثلا عن وزير الثقافة الفلسطيني اتفاق توأمة بين مدينتي (طرابلس) و(القدس) عاصمتين للثقافة العربية وجرى توجيه “تحية من (طرابلس) إلى الأشقاء في العالم العربي” بفقرة فنية.وتمتاز مدينة (طرابلس) ثاني أكبر المدن اللبنانية بعد بيروت الواقعة شمال لبنان على ساحل البحر الابيض المتوسط بأبنيتها التراثية والأثرية المنوعة من فنيقية ومملوكية وعثمانية إضافة إلى قلاعها التي تعكس تعاقب أكثر من حضارة على المدينة. (النهاية)ا ي ب / ن س ع