مجلس وزراء الإعلام العرب يختتم أعمال دورته الـ 55 بمقر الأمانة العامة بالقاهرة
مندوبا عن الملك والملكةالامير طلال يكرم الفائزين بجائزة الحسين لأبحاث السرطان
الدورة السابعة لملتقى التعاون العربي -الصيني في مجال الإذاعة والتلفزيونتنعقد في الصين يومي 4 – 6 نوفمبر الحالي
البيان الختامي والتوصيات الملتقى الإعلامي العربي 21 بيروت
طهاة كويتيون يشقون طريقهم بنجاح للعالمية بشغف يمزج الأصالة المحلية والرؤى الاحترافيةمن خالد الجالس (تقرير)الكويت – 25 – 11 (كونا) — من هواية منزلية في الكويت إلى مهنة احترافية آخذة في الترسخ يبرز الطهي مجالا واعدا ومليئا بالشغف وبقصص النجاح ليجمع الإبداع الفردي والبعد الأكاديمي ويفتح آفاقا جديدة أمام الشباب الكويتيين نحو مسارات مهنية تشق طريقها إلى العالمية.ومن مقاعد الدراسة الأكاديمية في أرقى معاهد العالم إلى تأسيس شركات استشارية متخصصة وتطوير قوائم طعام مبتكرة ثمة الكثير من قصص النجاح المتنوعة من شأنها وضع الكويت على خريطة الطهي الاحترافي عالميا.فالمطبخ الكويتي الذي كان يوما ما مقتصرا على وصفات تقليدية بدأ يشق طريقه حاليا نحو العالمية من خلال جهود طهاة كويتيين يميزهم المزج بين الأصالة المحلية وأساليب الطهي والرؤى الحديثة.ويأتي هذا التحول انعكاسا لوعي متنام بأهمية الهوية الغذائية باعتبارها جزءا من الهوية الوطنية إذ يسعى الكثيرون من الطهاة إلى إبراز المطبخ الكويتي كإحدى الواجهات الحضارية القادرة على المنافسة.وبهذا الشأن أجمع عدد من الطهاة في تصريحات متفرقة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الثلاثاء على أن وجود أكاديمية أو جمعية متخصصة أصبح ضرورة من أجل تأهيل الطهاة وصقل خبراتهم بما يتناسب مع متطلبات السوق المحلي والعالمي.ولأن الطهي أكثر من مجرد إعداد وجبة بل يحمل في طياته ثقافة وهوية يرى هؤلاء في عملهم مسؤولية تتجاوز حدود المهنة إلى تمثيل البلاد في أبهى صورة وأن المستقبل يحمل فرصا واعدة إذا ما توافرت المنظومة الداعمة.وأجمعوا على أن الطريق نحو ترسيخ مهنة الطهي كمجال أكاديمي واحترافي ما يزال في بدايته لكنه مليء بالفرص التي يمكن أن تفتح أبوابا واسعة للأجيال المقبلة فالمسألة لم تعد مجرد موهبة فردية أو تجربة شخصية بل ترتبط بمؤسسات تعليمية وتشريعات مهنية قادرة على إحداث الفارق.وقال الشيف فيصل النشمي لـ(كونا) وهو شريك مؤسس لإحدى شركات إدارة المطاعم إنه يعمل منذ سنوات على تطوير العلامات التجارية الغذائية محليا وإن دوره يتجاوز الطهي التقليدي إلى الإشراف على العمليات والتطوير بما يخدم جودة المخرجات.وأوضح النشمي أن مهنة الطهي في الكويت تحتاج إلى منظومة واضحة للتأهيل تسهم في تحويل المواهب الفردية إلى طاقات منتجة قادرة على الإبداع والمنافسة.وأضاف أن التحدي الأكبر أمام الطهاة الكويتيين حاليا يتمثل في غياب التوجيه المؤسسي لذا فإن وجود جهة رسمية أو جمعية متخصصة لاحتضان الطهاة سيكون بمنزلة نقطة تحول كبرى للمهنة وهذه المظلة يمكن أن توفر التدريب وتمنح فرص العمل وتفتح آفاقا للتعاون مع القطاعين الحكومي والخاص بما يعزز من مكانة المطبخ الكويتي.وذكر أن نجاح أي مشروع من هذا النوع يتعلق بالطهي لا يقوم فقط على الموهبة بل يحتاج إلى رؤية تجارية واضحة ومعرفة دقيقة بمتطلبات السوق واحتياجات الزبائن فالموهبة عنصر مهم لكنه لا يكتمل إلا بفهم شامل للقطاع ما يجعل الشراكات الاستراتيجية أو الخلفية التجارية جزءا من عوامل النجاح في هذه المهنة.وبين أن المطبخ الكويتي يتمتع بثراء كبير يؤهله لأن يكون جزءا من المنافسة العالمية إذا ما تم تقديمه بشكل صحيح فالطهاة الشباب بحاجة لمن يفتح أمامهم الأبواب ويرشدهم إلى الطريق الصحيح بعيدا عن العشوائية.وأشار النشمي إلى أن تأسيس منظومة مهنية للطهاة سيمثل إضافة نوعية للقطاع وسيسهل على الأجيال القادمة دخول المهنة بثقة كما سيسهم في جذب الدعم الرسمي لها بوصفها قطاعا واعدا يمكن أن يعزز من مكانة الكويت الاقتصادية والثقافية.من جهتها قالت الشيف شيخة المحمد لـ(كونا) إن تجربتها في العمل (شيف تطويري) بالشركة الكويتية لخدمات الطيران (كاسكو) شكلت تحديا خاصا باعتبار الطهي للطيران يرتبط بظروف دقيقة تتعلق بتغير الطعم والنكهة على ارتفاعات عالية لافتة إلى أن المحافظة على الجودة والمذاق رغم هذه الظروف تتطلب معرفة علمية عميقة إلى جانب الخبرة العملية.وبينت المحمد أن تسجيل اسمها (أول شيف تطويري كويتي) في ديوان الخدمة المدنية كان خطوة إيجابية لمهنة الطهي في الكويت واعتبرت أن هذه الخطوة تمثل “اعترافا رسميا بالطهاة الكويتيين وتفتح الباب أمام اعتماد المهنة مجالا معترفا به على المستوى المهني والأكاديمي”.وأوضحت أن الطاهي الاستشاري في مجال الطهي لا يقتصر دوره على إعداد وصفات فقط إنما يمتد إلى وضع استراتيجيات تطويرية للمطاعم والمشاريع الغذائية. (يتبع)خ م ج