“عملية كيمبرلي” تناقش في دبي التحديات العالمية لتجارة الماس

دبي في 14 مايو /وام/ بدأت أمس أعمال “اجتماع ما بين دورتي عملية كيمبرلي” في برج أبتاون بدبي المقر الرئيسي لمركز دبي للسلع المتعددة بمشاركة مئات من ممثلي قطاع الماس والمجتمع المدني والحكومات الدولية .

وشهدت الجلسة الافتتاحية، للحدث الذي يستمر لمدة أسبوع، دعوات واضحة لمعالجة القضايا الملحة التي تؤثر على تجارة الماس العالمية من خلال توافق أكبر وتسريع عملية صنع القرار لضمان الأمن والكفاءة والفعالية لهذا القطاع على المدى الطويل.

وتتولى دولة الإمارات حالياً رئاسة عملية كيمبرلي بتفويض من الأمم المتحدة للمرة الثانية في عام 2024، بقيادة أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية إنه على مدى الأعوام الـ 21 الماضية، أدت عملية كيمبرلي دوراً حيوياً، حيث أوقفت تجارة الماس الممول للصراعات وقلصت نطاق الحوافز أمام المهربين.
وأضاف معاليه أنه من خلال تمكين المنتجين من تحصيل القيمة الكاملة لمواردهم الطبيعية، ساعدت عملية كيمبرلي البلدان في مختلف أنحاء العالم، وخاصة في أفريقيا، على استخدام عائدات الماس لتحقيق التنمية والازدهار، ويجب أن نواصل التركيز على التوافق والتعاون والتأكد من تعزيز وتحسين عمل المنظمة في إطار دورة المراجعة والإصلاح.
من جانبه قال أحمد بن سليم :” لأول مرة في تاريخ عملية كيمبرلي، نستضيف جلسة مناقشات خاصة يوم الجمعة لتمرير القرارات الإدارية الرئيسية وتبني أفضل الممارسات، وقد لا نحصل دائماً على الإجماع، ولكن يجب علينا دائماً أن نبحث عن الحلول التي تعزز عملية كيمبرلي وتوفر الشفافية والمساءلة لأعمالنا، ويجب علينا تنفيذ أفضل الممارسات واتخاذ قرارات جريئة اليوم من أجل مستقبلنا”.
من جهتها تحدثت فريال زروقي، رئيسة المجلس العالمي للماس، حول الاتجاهات الرئيسية في قطاع الماس العالمية، ودعت المشاركين إلى إحراز تقدم خلال هذا الحدث.
وقالت: “لأول مرة في تاريخ عملية كيمبرلي، سيكون من الممكن اتخاذ قرارات في منتصف العام، وبالتالي الدفع نحو التقدم خلال ‘عام الإنجازات‘ المهم”.
من جانبه، قال جاف بامينجو، ممثل ائتلاف المجتمع المدني: “يدعو الائتلاف عملية كيمبرلي إلى تبني نهج أكثر شمولية، ولا ينبغي لعملية كيمبرلي أن يقتصر دورها على حظر تمويل الماس للجماعات المتمردة فحسب، بل ينبغي لها أيضاً أن تركز على الاستفادة من استخراج الماس لدفع عجلة التنمية وتعزيز الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية والمادية للمجتمعات”.
يذكر أن دولة الإمارات هي الدولة العربية الأولى والوحيدة التي ترأست عملية كيمبرلي، وهي مجموعة دولية مكلفة بتنظيم تجارة الماس العالمية، أنشأتها الأمم المتحدة في عام 2003.
وتسعى الدول الأعضاء في عملية كيمبرلي، البالغ عددها 85 دولة، إلى منع تدفقات الماس غير المشروع والمموِّل للصراعات من دخول السوق الرسمية لتجارة الماس الخام، وفي عام 2024، ترأست دولة الإمارات مجدداً عملية كيمبرلي.