قطر تنظم فعالية بجنيف تناقش “خطة العمل العالمية من أجل تمتع الجميع بأنماط عيش صحية”

جنيف في 03 يونيو /قنا/ نظمت دولة قطر، ممثلة في وزارة الصحة العامة، بالتعاون مع جمهورية ألمانيا الاتحادية، وجمهورية غانا، في جنيف فعالية تحت عنوان “الاصطفاف من أجل التأثير القطري: الدور المستمر لخطة العمل العالمية من أجل تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالعافية”.

وأقيمت الفعالية بحضور سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزير الصحة العامة، وذلك على هامش الدورة السابعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، كما شارك فيها سعادة الدكتور برنارد أوكوي بوي وزير الصحة في جمهورية غانا، والسيد بيورن كومل رئيس الصحة العالمية في وزارة الصحة الاتحادية بألمانيا، وأكثر من 60 مشاركا رفيع المستوى في جمعية الصحة العالمية، منهم عدد من رؤساء الوفود ومديري وكالات صحية وإنمائية وإنسانية.

وخلال الفعالية دشنت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، الملخص التنفيذي لتقرير “الرياضة من أجل الصحة” بعنوان “تغيير قواعد اللعبة: تعزيز الصحة والرفاه من خلال الأحداث الرياضية”، والذي يتضمن النقاط الرئيسية للعمل في مشروع “الرياضة من أجل الصحة” في كأس العالم FIFA قطر 2022.

يذكر أن شراكة “الرياضة من أجل الصحة” تأسست في أكتوبر 2021 بين دولة قطر ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بهدف جعل بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 صحية وآمنة ونموذجا لضمان أن تكون الأحداث الرياضية الكبرى في المستقبل صحية وآمنة.

وأكدت سعادة وزير الصحة العامة، في كلمتها خلال الفعالية، على أهمية الابتكار واستثمار الفرص الناشئة عن المبادرات الحكومية في مختلف المجالات من أجل تعزيز الصحة، مشيرة إلى تجربة دولة قطر في كأس العالم FIFA قطر 2022 من خلال برنامج “الرياضة من أجل الصحة،” بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية والفيفا، لاستخدام الحدث الرياضي الضخم في المساعدة على حماية الصحة وتعزيزها محليا وعالميا.

وأضافت سعادتها أن التجربة في تنفيذ هذا البرنامج طرحت تحديات وفرصا على حد سواء وكانت البطولة العالمية بمثابة قناة قوية لنشر الرسائل الصحية لملايين الناس من خلال وسائل الإعلام التقليدية والاجتماعية.

وأشارت سعادة وزير الصحة العامة، إلى عدد من التحديات التي صاحبت تجربة توفير خيارات الغذاء الصحي للجماهير في البطولات الرياضية، أو في قياس التقدم المحرز في مجالات مثل النشاط البدني وكيفية تجاوزها.

كما تحدثت سعادتها عن “خطة العمل العالمية من أجل تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالعافية” قائلة في هذا السياق: إن هذه المبادرة تؤكد على ضرورة تضافر الموارد والتدخلات بين 13 وكالة مشاركة، وبين مختلف البلدان، مؤكدة على أهمية تبني نهج متكامل وشامل يحشد الموارد نحو هدف مشترك، وبما يساهم في تحقيق التقدم المنشود في تنفيذ الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة “الصحة الجيدة والرفاه”.

وشددت سعادة وزير الصحة العامة على ضرورة ابتكار طرق جديدة للعمل تركز على تحقيق نتائج ملموسة ذات تأثير فعلي على الصحة العامة، وضرورة وضع استراتيجيات تضمن وضع الصحة كأولوية قصوى للحكومات ككل، مشيرة إلى أن جائحة كوفيد-19 أوضحت ارتباط الصحة الوثيق بكل شيء آخر كالاقتصاد والمجتمع ككل، ودعت إلى تجاوز النهج الذي يركز فقط على الرعاية الصحية إلى نهج يراعي المحددات المجتمعية المسؤولة عن الجزء الأكبر من صحة السكان ورفاههم.

كما أكدت على ضرورة الالتزام الجماعي بالنهوض بالصحة والرفاه للجميع على مستوى العالم.

وفي رسالته الافتتاحية في الملخص التنفيذي لتقرير “الرياضة من أجل الصحة” قال سعادة الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: إن تعزيز الصحة والدعوة الصحية والأمن الصحي يمكن تعميمها بسلاسة في تنظيم الأحداث الرياضية الضخمة، حيث تلتزم المنظمة بضمان استمرار استخدام الأحداث الرياضية كمحركات قوية للصحة المستدامة.

ومن ناحيته قال سعادة السيد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث: “إن هذا التقرير يظهر بالتفصيل كيف قدمت قطر والجهات المعنية نسخة صحية وآمنة من بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 خلال جائحة عالمية، والآثار الإيجابية لنهجنا محليا وعالميا، وكيف استخدمنا الرياضة لتعزيز الرفاهية ونأمل أن يكون التقرير بمثابة دليل ليس فقط في مجال الصحة والسلامة، وإنما في مجال الرياضة، وكذلك للدول المستضيفة للأحداث الرياضية وغير الرياضية الضخمة، وأن يحفز التقرير أساليب مماثلة للتعاون والابتكار عند إقامة بطولات مستقبلية مماثلة”.

وخلال الفعالية قدم فريق من مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية “ويش”، إحدى المبادرات العالمية لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، عرضا للتعريف بالمؤتمر من خلال جناح مميز ضمن الفعالية.. ومن المقرر أن يعقد مؤتمر “ويش” بالدوحة يومي 13 و14 نوفمبر المقبل بمشاركة كبيرة من القيادات والرواد والمبتكرين والباحثين ورجال الأعمال والعاملين في مجال الرعاية الصحية حول العالم، بهدف البحث عن حلول مبتكرة لمجموعة من أكبر التحديات الصحية التي تواجه العالم اليوم.