مؤتمر الاستثمار المصري – الأوروبي ينطلق في القاهرة وسط آمال بعقد شراكة اقتصادية بين الجانبين

مؤتمر الاستثمار المصري – الأوروبي ينطلق في القاهرة وسط آمال بعقد شراكة اقتصادية بين الجانبينالقاهرة – 29 – 6 (كونا) — تنطلق اليوم السبت فعاليات مؤتمر الاستثمار المصري – الأوروبي وسط مساع تبذلها الحكومة المصرية لعقد شراكة مع الجانب الأوروبي خصوصا في القطاعات الاقتصادية ذات الأثر الرأسمالي والاستثماري.وينعقد المؤتمر الذي يستمر يومين تحت رعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وحضور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وعدد من كبار المسؤولين في الجانبين المصري والأوروبي إضافة إلى كبار ممثلي عدد من الشركات الأوروبية وقادة الأعمال ومسؤولي المؤسسات الاقتصادية الأوروبية.وتأمل مصر من خلال المؤتمر الذي يحمل عنوان (إطلاق العنان للامكانات المصرية في عالم سريع التغير) عقد شراكات استثمارية تسهم فعليا في زيادة التدفقات المالية الأجنبية المباشرة والإسهام في رفع معدلات النمو للاقتصاد المصري في الأعوام المقبلة.كما تصبو الحكومة المصرية للترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في الاقتصاد وجذب التدفقات الاستثمارية وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول الاتحاد الأوروبي في قطاعات عدة وتنفيذ مشروعات صغيرة ومتوسطة وأخرى متناهية الصغر.ويرى مراقبون أن أهمية مؤتمر الاستثمار المصري – الأوروبي تكمن كونه البوابة الواسعة التي تمر عبرها التدفقات الاستثمارية الأوروبية إلى السوق المصرية من خلال شراكات مع شركات أوروبية رائدة في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والصناعات التحويلية علاوة على الترويج لفرص استثمارية واعدة في مشروعات قومية كبرى في مصر.وساهم الارتفاع في حجم التجارة البينية أخيرا في أن يتحول الاتحاد الأوروبي إلى الشريك التجاري الأكبر لمصر حيث يستحوذ على نحو ثلث إجمالي التجارة الخارجية المصرية.ويعد الاتحاد الأوروبي كذلك أكبر مصدر للاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر التي تأمل أن يسهم هذا المؤتمر في زيادة حجم التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي وذلك بالتركيز على منتجات ذات قيمة مضافة عالية.ويتزامن عقد المؤتمر مع تأكيد مصر التزامها تنفيذ إصلاحات اقتصادية وقانونية تعزز البيئة الاستثمارية من أجل جذب المزيد من المستثمرين الأوروبيين إلى جانب تطوير استراتيجية وطنية شاملة للعلامة التجارية والتسويق لتعزيز صورة مصر العالمية وقدرتها التنافسية.وتتطلع مصر إلى إقناع الجانب الأوروبي بجدية الحكومة في الإصلاحات التي تجريها وبالحوافز المغرية المقدمة للمستثمرين مثل الضمانات والمزايا الضريبية والتركيز على توقيع شراكات مجدية في مجالات عدة.ومن بين تلك المجالات التنمية المستدامة كالطاقة النظيفة والزراعة الحديثة والتحول الرقمي واستقطاب التمويل الأوروبي لتنفيذ مشروعات البنية التحتية الخضراء والمشروعات ذات الأثر البيئي والاجتماعي الإيجابي.ومن المتوقع أن يسهم المؤتمر في تعزيز التعاون المصري – الأوروبي في مجال نقل التكنولوجيا الخضراء وبناء القدرات التي تسهم في زيادة تدفقات العملة الأجنبية مع التركيز على جذب استثمارات مباشرة إلى قطاعات تدر عوائد بالعملة الأجنبية مثل الطاقة والسياحة.وتهدف مصر كذلك الى عقد اتفاقيات مع الاتحاد الاوروبي تعزز صادراتها للأسواق الأوروبية والتنسيق لتسهيل التحويلات المالية من المصريين للعاملين في دول الاتحاد الأوروبي.وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري بلغ إجمالي قيمة التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي نحو 2ر31 مليار دولار عام 2023 واحتلت إيطاليا الصدارة من حيث الواردات من مصر بإجمالي 1ر3 مليارات دولار تليها إسبانيا بواردات قدرها 8ر1 مليار دولار ثم اليونان بإجمالي 6ر1 مليار دولار.وشهدت الفترة الأخيرة تطورا في حجم استثمارات دول الاتحاد الأوروبي في مصر لتسجل نحو 2ر8 مليار دولار خلال العام المالي (2022 – 2023) مقابل 2ر3 مليار دولار في العام المالي (2021 -2022) بزيادة خمسة مليارات دولار وبنسبة بلغت 3ر156 بالمئة.وأثمر تطور العلاقات المصرية – الأوروبية عقد حزمة تمويلية أوروبية لمصر في مارس الماضي تمتد أربعة أعوام بقيمة 4ر7 مليار يورو (06ر8 مليار دولار) تشمل قروضا واستثمارات إلى جانب التعاون في ملفي الهجرة إلى أوروبا ومكافحة الإرهاب.ومن المقرر أن يشهد المؤتمر توقيع مذكرات تفاهم للتعاون في المجالات المختلفة من بينها دعم الاقتصاد الكلي والاستثمار والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ودعم زيادة الصادرات والتعاون في مجال تصنيع السيارات.وتتضمن فعاليات اليوم الأول للمؤتمر جلسة لعرض إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها مصر لتهيئة بيئة استثمار جاذبة للقطاع الخاص بحضور عدد من المفوضين الأوروبيين والوزراء المصريين وممثلي المؤسسات المتعددة الأطراف والقطاع الخاص.فيما تناقش جلسة نقاشية ثانية تدور محاورها حول الإجراءات الاستراتيجية لتحويل مصر إلى مركز لتوطين الشركات الأجنبية في مصر.وتخصص كذلك جلسات لعرض جهود تهيئة بيئة العمل في مصر لتكون مركزا للتصنيع حيث سيتم تخصيص محور للحديث عن الخدمات اللوجستية ومناقشة فرص تصنيع السيارات بالإضافة إلى جلسة فرعية تتناول فرص تعزيز الصناعات الدوائية.وتتناول الجلسات النقاشية خلال اليوم الأول فرص الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة في مصر والهيدروجين وسلاسل القيمة المضافة بهذا المجال.ويتخلل اليوم الثاني جلسات برئاسة رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي والمفوض الأوروبي لشؤون الجوار والتوسيع أوليفر فاريلي لمناقشة قضايا من بينها الحصول على التمويل لدعم الاستثمار في مصر وتعزيز بيئة عمل رواد الأعمال والصناعات التكنولوجية إلى جانب قضايا الأمن المائي والغذائي. (النهاية)م م / م ع ع