مؤتمر العناية الحرجة بدبي يؤكد أهمية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع نسبة الشفاء

دبي في 13 مايو/ وام / استعرض المؤتمر التاسع عشر للعناية الحرجة الذي تنظمه جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية في يومه الثاني عددا من المواضيع المهمة وفي مقدمتها التفاعل الدوائي والحركي عند المعالجة السريرية والمفاهيم الجديدة في إدارة الانسداد العصبي للعضلات والتسكين الافيوني في الألم الالتهابي والجديد في علاج ألم ما بعد العملية الجراحية وإدارة الألم لدى مرضى السرطان والرعاية أثناء الجراحة للمريض الذي يعاني من انقطاع التنفس أثناء النوم وغيرها.

وأكد الدكتور حسين ناصر آل رحمة رئيس المؤتمر أن أكثر من 90 % من الأجهزة الحديثة التي تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي موجودة في مستشفيات الدولة وهو ما رفع نسبة النجاح أكثر من 90% لمرضى أقسام العناية الحرجة ، لافتا الى ان وجود هذه التقنيات ساهم في تقليل فترة مكوث المريض في قسم العناية الحرجة والإفاقة السريعة للمريض بعد العمليات حيث ينبه الجهاز الذكي الممرض أو الطبيب أن الجسم وصل لحالة الثبات ومن الممكن إزالة جهاز الأوكسجين عنه وهو ما يعتبر طفرة في مجال العناية الحرجة .

وقال إن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة مرضى العناية الحرجة رفع نسبة الشفاء لأكثر من 80% من خلال أجهزة حديثة مبتكرة تساعد على الإنعاش القلبي والرئوي وكذلك استخدام الذكاء الاصطناعي في ابتكار أدوية جديدة تعجل من شفاء المرضى .

وأوضح أن الالتهاب الإنتاني يعتبر السبب الأول لدخول العناية المركزة مؤكدا أن الإمارات ضمن قائمة أفضل دول العالم في مجال العناية الحرجة من خلال جاهزية المستشفيات والكوادر الطبية والتمريضية المؤهلة في هذا المجال وذلك في القطاعين الحكومي والخاص.

وأضاف أن وجود الأنظمة الالكترونية في غرف العناية الحرجة في المستشفيات أتاح للأطباء مراقبة حركة الدماغ للمريض على مدار الساعة خاصة لمرضى السكتات الدماغية وما قبل السكتات والحركات اللاإرادية لوقاية المرضى من المضاعفات الخطيرة التي تحدث عادة ما بعد السكتات.

وذكر آل رحمة أن المؤتمرالذي يختتم غدا سيناقش آخر المستجدات المتعلقة بالعناية المركزة حيث سيزود أطباء الدولة والمنطقة والمختصين بأحدث التطورات في هذا المجال من خلال التعرف إلى آخر ما توصل إليه العلم والدراسات وطرق وبروتوكولات العلاج لمرضى التهاب الدم الإنتاني، وأحدث الأجهزة المساعدة على التنفس الاصطناعي والمعتمدة على التكنولوجيا والأجهزة الطبية المستخدمة في مجال غسيل الكلى بأقسام العناية المركزة وآخر ما توصل إليه العلم في طرق مراقبة عمل وظائف القلب والأوعية الدموية دون الحاجة إلى التدخل الجراحي.

واستعرض المؤتمر خلال جلساته اليوم آخر الأبحاث والدراسات حول الالتهابات التسممية وغسيل الكلى في العناية الحرجة وأحدث أساليب وطرق التنفس الصناعي وأمراض القلب والتغذية وسبل التعامل مع حالات الطوارئ في أقسام العناية المركزة في جميع التخصصات الطبية مثل أمراض الكلى وأمراض الجهاز التنفسي والأمراض العصبية وإصابات الدماغ وناقش الأخلاقيات التي تنظم التعامل مع حالات الموت الدماغي السريري والتبرع بالأعضاء البشرية.