مؤتمر القوى السياسية السودانية يدعو إلى إيقاف “شامل ومستدام” لإطلاق النار

مؤتمر القوى السياسية السودانية يدعو إلى إيقاف “شامل ومستدام” لإطلاق النارالقاهرة – 6 – 7 (كونا) — دعا المشاركون في (مؤتمر القوى السياسية السودانية) بالقاهرة اليوم السبت إلى ضرورة التوصل إلى إيقاف إطلاق نار “شامل ومستدام” في السودان والشروع في حوار سياسي يفضي الى حكومة انتقالية.جاء ذلك في كلمات متفرقة للمشاركين في المؤتمر المنعقد تحت عنوان (معا لوقف الحرب في السودان) بحضور ممثلي تلك القوى والأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحادين الإفريقي والأوروبي وعدد من الدول الفاعلة.وقال مدير (إدارة السودان والقرن الإفريقي) بجامعة الدول العربية زيد الصبان في كلمته إن “الجامعة عملت منذ بداية الأزمة في السودان وفق محددات رئيسة تمثلت في الحفاظ على الدولة السودانية ومؤسساتها والحيلولة دون انهيارها ومنع أي تدخل خارجي في شأنها الداخلي والتضامن الكامل مع السودان في الحفاظ على سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه”.وشدد الصبان على أهمية “إطلاق حوار لإطفاء نار الحرب التي نشبت في البيت الواحد ومنع ترحيل أزمة السودان الحالية إلى المستقبل” محذرا من أن إضاعة الوقت لن تؤدي الا الى مضاعفة معاناة الشعب السوداني.واكد أن “الحوار الشامل بين القوى السودانية هو مسؤولية تاريخية وأخلاقية على كاهل النخب السودانية في الأساس” معربا في هذا الصدد عن حرص جامعة الدول العربية الدائم على تقديم كل الدعم والمساندة لجهود تسهيل الحوار الوطني بين قوى الشعب السوداني.من جانبه اكد سفير الاتحاد الأوروبي بالخرطوم إيدان أوهارا ضرورة إيقاف إطلاق النار في السودان وتجنب إصابة المدنيين داعيا إلى تخصيص ملياري دولار لسد احتياجات الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد.وأعرب أوهارا عن أمله في تحقيق نتائج مثمرة خلال المؤتمر الحالي والتوصل إلى حل نهائي للأزمة السودانية قائلا إنه “لا يمكن تجاهل الآثار السلبية للأزمة على دول الجوار”.وشدد في هذا الصدد على ضرورة توفير الحماية للمدنيين وسبل الأمن والسلام لجميع العمليات الإنسانية مطالبا جميع أطراف النزاع بالالتزام بالقانون الدولي وإيقاف الاقتتال.وأعرب المسؤول الاوروبي عن تمنياته بإنهاء هذه الحرب في القريب العاجل خاصة بعد المأساة الكبيرة التي تعرض لها الشعب السوداني داعيا إلى ضرورة تنفيذ جميع الحلول على أرض الواقع. وتقدم بهذه المناسبة بالشكر لمصر على كافة الجهود التي تبذلها على جميع الأصعدة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي طالب في افتتاح أعمال المؤتمر المجتمع الدولي بالوفاء بتعهداته في المؤتمر الإغاثي لدعم السودان الذي عقد في يونيو 2023 في جنيف وكذلك المؤتمر الدولي لدعم السودان ودول الجوار الذي عقد في باريس منتصف أبريل 2024 لسد الفجوة التمويلية القائمة والتي تناهز 75 بالمئة من إجمالي الاحتياجات.وشدد عبدالعاطي على أن “أي حل سياسي حقيقي للأزمة في السودان لا بد أن يستند إلى رؤية سودانية خالصة تنبع من السودانيين أنفسهم ودون إملاءات أو ضغوط خارجية”.وانطلقت صباح اليوم السبت أعمال (مؤتمر القوى السياسية والمدنية السودانية) في العاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة بمشاركة شركاء اقليميين ودوليين معنيين بالأزمة السودانية وذلك في إطار الجهود المصرية المبذولة لبحث سبل إنهاء الصراع السوداني.(النهاية)ع ف ف / أ م س