مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا يعرب عن قلقه من عدم إحراز تقدم نحو تسوية الأزمة

مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا يعرب عن قلقه من عدم إحراز تقدم نحو تسوية الأزمةنيويورك – 21 – 3 (كونا) — أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون اليوم الخميس عن قلقه إزاء سير الأحداث في البلاد وعدم إحراز أي تقدم لعكس مسارها وذلك في إطار مرور أكثر من 13 عاما على الأزمة السورية واستمرار معاناة السوريين.جاء ذلك خلال اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي حول التطورات السياسية والأوضاع الإنسانية في سوريا استمع خلاله إلى إحاطتين لكل من بيدرسون ومساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ جويس مسويا.وقال بيدرسون في إحاطته إن الواقع المأساوي هو أن “التطورات كلها تسير في الاتجاه الخاطئ بما في ذلك في المجالات الأمنية والإنسانية والاقتصادية والسياسية وحقوق الإنسان مشيرا إلى أن الصراع لا يزال مستمرا على العديد من الجبهات”.وأكد أنه لا يوجد طريق عسكري لإيجاد حلول للتحديات التي لا تعد ولا تحصى وتواجهها البلاد ولن يتمكن من تحقيق هذه الغاية سوى الحل السياسي الشامل.ودعا إلى البناء على ترتيبات إيقاف إطلاق النار على الصعيد الوطني بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن (2254) فضلا عن حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وتماشي الإجراءات ضد الجماعات الإرهابية المدرجة في قائمة مجلس الأمن.وتطرق المبعوث الخاص إلى سوريا إلى استمرار ورود تقارير مقلقة عن الاعتقالات التعسفية والاختطاف فضلا عن التعذيب في أماكن الاحتجاز في عدة أجزاء من سوريا.وذكر أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من 100 ألف شخص محتجزون تعسفيا أو مختفون قسريا منبها إلى عدم وجود أي تقدم بشأن عمليات إطلاق سراح على نطاق واسع أو توافر معلومات حول مصير المفقودين.وأوضح بيدرسون أن نصف عدد السكان قبل الحرب ما زالوا يعانون من التشرد أو المنفى لأكثر من عقد من الزمن في العديد من الحالات.ولفت المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى أن “المستقبل السياسي لسوريا هو الذي يقرره السوريون” مؤكدا أن الخروج من الأزمة يحتاج أيضا إلى تنازلات ومساهمات الجهات الدولية الفاعلة التي تؤدي دورا كبيرا في سوريا.من جهتها قالت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ جويس مسويا إنه بعد مرور 13 عاما على الصراع في سوريا تتزايد الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء البلاد ولا يزال أكثر من 7 ملايين شخص نازحين من منازلهم ويحتاج أكثر من نصف السكان إلى المساعدات الغذائية.وحذرت مسويا في إحاطتها أمام مجلس الأمن من ارتفاع معدل سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة بمقدار ثلاثة أضعاف خلال السنوات الخمس الماضية مشيرة إلى حاجة أكثر من نصف مليون طفل إلى علاج منقذ للحياة من سوء التغذية الحاد هذا العام.ونبهت إلى تراجع تمويل النداء الإنساني لسوريا لعام 2023 إلى مستوى قياسي منخفض حيث حصل على أقل من 40 بالمئة من التمويل المطلوب.وأشارت المسؤولة الأممية إلى “العواقب المدمرة” بعد أن اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى خفض مساعداته الغذائية الطارئة ليتم تقديمها إلى مليون شخص فقط شهريا بدلا من 3 ملايين.وتطرقت كذلك إلى استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتكاليف المعيشة في سوريا فضلا عن تخفيض الخدمات الصحية الحيوية وارتفاع أسعار الأدوية بنسبة 200 في المئة في غضون عامين.وشددت على أن “ندرة الموارد لا تؤدي سوى إلى تعزيز أهمية تقديم المساعدات عبر جميع الطرق المتاحة”. وأكدت مسويا أن توسيع نطاق عمليات التسليم عبر خطوط التماس في جميع أنحاء سوريا بما في ذلك إلى الشمال الغربي لا يزال يمثل أولوية قصوى داعية إلى وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ومن دون عوائق عبر جميع الطرق.وختمت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية في إحاطتها بالقول “ندعو إلى التزام متجدد وحقيقي بحل سياسي لإنهاء الصراع على أمل أن ينعم الشعب السوري في العام المقبل بشهر رمضان يعمه السلام مع عدد أقل من الخيارات المستحيلة”. (النهاية)ع س ت / ه س ص