(محدث) بمشاركة الرئيس: انطلاق أعمال “القمة العربية الـ33” في البحرين

  المنامة 16-5-2024 وفا- بمشاركة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، انطلقت اليوم الخميس، في العاصمة البحرينية المنامة، أعمال القمة العربية الثالثة والثلاثين، التي ستكون القضية الفلسطينية حاضرة فيها بقوة. وسيلقي سيادته كلمة فلسطين، وسيجتمع مع عدد من القادة والزعماء المشاركين في هذه القمة. وتكتسب القمة أهمية كبيرة بواقع التوقيت الدقيق الذي تُعقد فيه، مع استمرار العدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة، إلى جانب تأزم الوضع الإنساني والسياسي في عدد من دول المنطقة. ولي العهد السعودي يؤكد ضرورة العمل العربي المشترك للوقف الفوري للعدوان   وأكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، ورئيس القمة العربية في دورتها الـ32 الأمير محمد بن سلمان، ضرورة العمل العربي المشترك للوقف الفوري للعدوان على قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية، وضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤوليته. وقال في مستهل كلمته، لقد أولت المملكة العربية السعودية خلال رئاستها للدورة 32 اهتماما بالغا بالقضايا العربية، وتطوير عمل عربي مشترك، وحرصت على بلورة مواقف مشتركة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وأضاف، إن المملكة استضافت القمة العربية والإسلامية غير العادية لبحث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وصدر عنها قرار جماعي بإدانة هذا العدوان ورفض تبريره تحت أي ذريعة، وتشكلت عنها لجنة عربية إسلامية مشتركة من وزراء الخارجية لبدء تحرك دولي فوري باسم الدول الأعضاء لوقف الحرب على قطاع غزة، وأطلقت حملة شعبية تجاوزت 700 مليون ريال سعودي وسيرت جسورا جوية وبحرية للمساعدات الإغاثية. ودعا إلى ضرورة العمل على إيجاد حل شامل للقضية الفلسطينية مبني على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بما يكفل حق الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة  على حدود 67 وحدودها 67، وعاصمتها القدس الشرقية. ورحب ولي العهد، بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 10 مايو الماضي قرارا بأن دولة فلسطين مؤهلة للعضوية الكاملة، داعيا الدول إلى الاعتراف الثنائي بدولة فلسطين. وفي ختام كلمته، سلّم ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة رئاسة القمة، معربا عن أمله في أن تنجح أعمال القمة في دورتها الـ33. ملك البحرين: قيام الدولة الفلسطينية سيأتي بالخير على الجوار العربي بأكمله واستهل ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، الحديث عن التطورات على الساحة الفلسطينية. وقال: في ضوء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق من إنكار لحقوقه المشروعة في الأمن والحرية وتقرير المصير، تزداد حاجتنا إلى بلورة موقف عربي ودولي مشترك وعاجل، يعتمد طريق التحاور والتضامن الجماعي لوقف نزف الحروب، وإحلال السلام النهائي والعادل، كخيار لا بديل له، إن أردنا الانتصار لإرادتنا الإنسانية في “معركة السلام”. وأكد أن مصلحة الشعب الفلسطيني ترتكز على وحدة صفه، كهدف منشود لا حياد عنه، وستظل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي لهذه الوحدة. وأضاف، أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة سيأتي بالخير على الجوار العربي بأكمله، ليتجاوز أزماته ولتتلاقى الأيادي من أجل البناء التنموي المتصاعد، دعما للأشقاء الفلسطينيين جميعا، وسبيلنا لذلك نهج التناصح والحوار السياسي الجاد، وهو ما نأمل رؤيته قريباً، في أرجاء عالمنا العربي. أبو الغيط: نطالب بإقامة مؤتمر دولي للسلام يجسد رؤية الدولتين قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن القمة الحالية تُعقد في ظروف استثنائية، فالعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بكل ما ينطوي عليه من وحشية، وتجرد من الضمير، يمثل حدثا تاريخيا فارقا”. وأضاف: لن تنسى الشعوب العربية ذلك العنف الأعمى الذي أظهره الاحتلال الإسرائيلي، وهو يستهدف النساء والأطفال، ويطارد المهجرين والمشردين من ملاذ إلى آخر بالقنابل والرصاص، وقد صار العالم كله مُدركا لحقيقة باتت ساطعة، وهي أن الاحتلال والسلام لا يجتمعان. وأشار إلى أن الاحتلال لا يمكنه الاستدامة سوى بممارسة التطهير العرقي، وبالإمعان في فرض واقعه الغاشم بقوة السلاح، أما طريق السلام والاستقرار في هذا الإقليم فيقتضي منهجا مختلفا، يقتضي تخلي الاحتلال الإسرائيلي عن أوهام الاحتفاظ بالأرض، والسيطرة على البشر، ويقتضي الإنهاء الفوري للاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية على حدود 67. واستدرك قائلا: ما رأيناه من الاحتلال عبر الأشهر الماضية يشير إلى أن الأوهام ما زالت تحكم التفكير، وأن تصورات القوة والهيمنة العرقية ما زالت تسيطر على السياسات. وأعرب عن أسفه من بعض الدول الغربية التي قدمت غطاءً سياسيا، خاصة مع بداية العدوان، لكي تمارس إسرائيل هذا الإجرام في قطاع غزة، واليوم يقف حتى أقرب أصدقائها عاجزا عن لجمها. وأكد أن النكبة التاريخية لم تمحُ الفلسطينيين من الوجود، لم تُخرجهم من الجغرافيا، ولم تشطبهم من التاريخ، فأبناء أبنائهم هم من يمارسون هذا الصمود الأسطوري اليوم على الأرض في قطاع غزة وربوع فلسطين كافة، والتهجير القسري مرفوض عربيا ودوليا، ومرفوض أخلاقيا، وإنسانيا، وقانونيا، مرفوض ولن يمر.    وشدد على أن أحدا لا يريد العودة إلى اليوم السابق للسابع من أكتوبر، وما يرتكبه الاحتلال من فظائع وشناعات في غزة لن يعيد إليه الأمن، ونريد الانتقال إلى المستقبل، وليس العودة إلى ماضٍ مأساوي أوصلنا إلى هذه النقطة، ولا مستقبل آمن في المنطقة سوى بمسار موثوق، لا رجعة عنه، لإقامة الدولة الفلسطينية. وطالب المجتمع الدولي، بمن فيه أصدقاء إسرائيل، بل بالأخص أصدقاء إسرائيل، بإقامة مؤتمر دولي للسلام يجسد رؤية الدولتين التي تحظى بالإجماع العالمي، وبالعمل على مساعدة الطرفين، ومرافقتهما لتحقيق هذه الرؤية في أجل زمني قريب، إنقاذا لمستقبل الشعوب الذين يستحقون السلام والأمن في فلسطين، والعالم العربي، وفي إسرائيل أيضا.                 ويتضمن مشروع جدول أعمال القمة بندا حول القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، وتفعيل مبادرة السلام العربية، والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس، ودعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني، وأوضاع وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، ومتابعة التوسع الاستعماري، وجدار الفصل العنصري، والمعتقلين في سجون الاحتلال. يتبع.. ـــــــــ س.ك