مصر: ما خلفته الحرب بغزة يتخطى التداعيات الإنسانية لنزاعات مماثلة على مدار عقود

مصر: ما خلفته الحرب بغزة يتخطى التداعيات الإنسانية لنزاعات مماثلة على مدار عقودالقاهرة – 1 – 7 (كونا) — أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الإثنين أن ما خلفته الحرب في قطاع غزة من ضحايا مدنيين من نساء وأطفال يتخطى بكثير التداعيات الإنسانية لنزاعات مماثلة على مدار العقود الماضية.وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن ذلك جاء خلال لقاء الوزير شكري مع رئيسة مجموعة الأزمات الدولية كومفورت إيرو وذلك على هامش المشاركة في النسخة الرابعة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين.وأوضح البيان أن اللقاء تطرق إلى مختلف الأزمات التي تشهدها المنطقة وعلى رأسها الحرب على قطاع غزة والتطورات في السودان وليبيا حيث حرص شكري على الرد على استفسارات رئيسة مجموعة الأزمات بشأن تقييم مصر ورؤيتها وجهودها على مسار تسوية النزاعات في محيطها الإقليمي.وشدد شكري على أن الوضع الإنساني في غزة يمثل كارثة إنسانية حقيقية بعد مرور قرابة ثمانية أشهر منذ بداية الحرب وأنه يقع على عاتق الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية أمام المجتمع الدولي وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني لإيقاف هذه الحرب وإنهاء تلك الكارثة الإنسانية الممتدة.واستعرض شكري في هذا الإطار أوجه انخراط مصر الوثيق في المساعي الدولية والإقليمية لمواجهة التداعيات الإنسانية للحرب على غزة ودورها على صعيد الوساطة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة (حماس) لإيقاف الحرب الجارية بالتنسيق مع الشركاء في الولايات المتحدة وقطر فضلا عن جهود وضع تصور وخطة تحرك دولية متكاملة لاستئناف عملية سلام حقيقية وجادة تضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقا لمقررات الشرعية الدولية ورؤية حل الدولتين.وفي الشأن السوداني أعرب شكري عن قلق مصر البالغ إزاء انزلاق السودان إلى كارثة إنسانية مماثلة نتيجة استمرار القتال الدائر الأمر الذي يتطلب الإيقاف الفوري والمستدام للعمليات العسكرية حفاظا على أرواح وممتلكات الشعب السوداني.وجدد التأكيد على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية باعتبارها العمود الفقري للحفاظ على وحدة وسلامة الدولة السودانية.وشدد على أن أي حل سياسي حقيقي في السودان لابد وأن يستند إلى رؤية سودانية خالصة تنبع من السودانيين أنفسهم دون إملاءات أو ضغوط من أية أطراف خارجية.واستعرض الدور الذي اضطلعت به مصر منذ بداية الأزمة في هذا الشأن سواء من خلال مبادرة دول جوار السودان أو جهودها على صعيد التوصل لأرضية مشتركة بين مختلف القوى السياسية السودانية وآخرها دعوة مصر إلى عقد مؤتمر للقوى السياسية المدنية السودانية بهدف خلق أرضية مشتركة بين كافة التيارات المدنية حول سبل بناء السلام الشامل والدائم في السودان عبر حوار وطني سوداني سوداني يتأسس على رؤية سودانية خالصة.وتطرقت المناقشات بحسب البيان إلى الوضع فى ليبيا حيث أكد شكري مواصلة مصر لجهودها في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية بما يسهم في تعزيز مسار الحل الليبي الليبي واحترام مؤسسات الدولة المنتخبة وصولا إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن مشددا على ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا في مدى زمني محدد بما يحفظ وحدة وسيادة واستقرار ليبيا.وأضاف البيان أن الجانبين أعربا عن سعادتهما لمواصلة اللقاءات التشاورية بينهما خلال الفترة الماضية على هامش العديد من المناسبات والفعاليات الدولية لتبادل الآراء والتقديرات وهو الأمر الذي يعزز من قدرة المجتمع البحثي والأكاديمي على المزيد من المتابعة والإدراك الشامل لطبيعة النزاعات القائمة ومواقف الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة تجاهها والعمل على طرح حلول ومقترحات تسهم فى تسوية تلك النزاعات.وتنعقد في القاهرة غدا وعلى أمد يومين النسخة الرابعة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين تحت عنوان “إفريقيا في عالم متغير.. إعادة تصور الحوكمة العالمية من أجل السلام والتنمية”.وتهدف النسخة الرابعة من المنتدى لتعزيز وجهة النظر الإفريقية بشأن إعادة تصور الحوكمة العالمية من أجل السلام والتنمية بما يشمل إجراء حوار مع الشركاء في توقيت دقيق يشهد خلاله العالم والقارة الإفريقية تحديات غير مسبوقة للسلام والأمن. (النهاية)ا س م / م م ج