استجابة لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة… الإمارات تعلن دعمًا بقيمة 550 مليون دولار لخطة الاستجابة الإنسانية العالمية للأمم المتحدة لعام ٢٠٢٦
مجلس وزراء الإعلام العرب يختتم أعمال دورته الـ 55 بمقر الأمانة العامة بالقاهرة
مندوبا عن الملك والملكةالامير طلال يكرم الفائزين بجائزة الحسين لأبحاث السرطان
الدورة السابعة لملتقى التعاون العربي -الصيني في مجال الإذاعة والتلفزيونتنعقد في الصين يومي 4 – 6 نوفمبر الحالي
عمّان في 25 نوفمبر 2025
/العُمانية/ يشكّل معرض “تذكار”
المقام بجاليري الأورفلي في العاصمة الأردنية عمّان، تجربة فنية تفاعلية تحتفي
بالذاكرة الإنسانية من خلال أعمال الفنانين التشكيليين العراقيين حيدر فاخر ووسام
جزي، حيث تستحضر اللوحات المعروضة أبعادًا مكانية وشخصية مختلفة في مقاربة فنية
تنبض بالتأمل والحنين.
ويقدّم المعرض، من خلال تكويناته المتنوعة وتقنياته المتباينة، رؤية
متكاملة حول العلاقة بين الإنسان والمكان، إذ توظّف الأعمال الفنية مفردات معمارية
ورمزية تستدعي ذاكرة المدن والوجوه والأزمنة الماضية، ضمن رؤية بصرية تحمل ملامح
سردية تتقاطع بين التجريد والانطباع.
وتتسم أعمال الفنان حيدر فاخر بكثافة لونية واضحة وملمس تعبيري خشن، حيث
يستعرض عبرها ملامح من معمار المدن التاريخية، كالأبواب والنوافذ والأسوار التي
ترك الزمن أثره عليها، مستخدمًا ألوانًا ترابية وتدرجات باهتة من الأزرق والأخضر،
في إشارة إلى تآكل الذاكرة وتحوّلاتها.
ولا تُقدّم اللوحات المعمارية بوصفها مَشاهِد مباشرة، بل كما تستعيدها
الذاكرة بعد مرور الزمن، فتغدو الأبواب رموزًا للتحول والعبور، وتُجاور الوجوه
البشرية الرموز المعمارية في مشهد بصري يربط الإنسان بالمكان ضمن ذاكرة جمعية.
أما الفنان وسام جزي فقدّم تجربة فنية أقرب إلى الرمزية والتجريد،
مستندًا إلى الذاكرة الفردية، حيث توظّف لوحاته الخطوط الدقيقة والألوان الهادئة،
ويطغى فيها حضورٌ شفاف للوجوه والأشكال، مما يمنح الأعمال طابعًا تأمليًّا يميل
إلى المشاهد السينمائية المتوقفة عند لحظة معينة.
وتظهر في أعمال جزي رموز متعددة كالطيور والأشجار، بوصفها علامات للتحول
والامتداد، فيما توحي الخطوط الدقيقة المحيطة بالوجوه بتمثيل الهالة الشعورية أكثر
من الحضور الجسدي المباشر، في استحضار للبعد النفسي للذاكرة واشتباكها مع الزمن
والمكان.
ويُجسّد معرض “تذكار” حوارًا فنيًّا بين تجربتين بصريتين
مختلفتين في الشكل ومتقاربتين في الجوهر، تؤكدان أهمية الفن في توثيق العلاقة بين
الإنسان والذاكرة، واستكشاف مكنونات الذات في سياقاتها التاريخية والوجدانية.
/العُمانية/ النشرة الثقافية/
أمل السعدية