ورشة لتعزيز دور البلديات بخطط التغيّر المناخي في إقليم الشمال

البحر الميت 10 تموز (بترا)- عقدت وزارة الإدارة المحلية اليوم الأربعاء الورشة التدريبية الثانية لصناع القرار والمخططين في 15 بلدية من بلديات الفئة الثانية في إقليم الشمال، بالتعاون مع مشروع الطاقة والمناخ الإقليمي في مؤسسة “فريدريش إيبرت” والجمعية العلمية الملكية ومجلس الخدمات المشتركة لمحافظة إربد.
وهدفت الورشة إلى تعزيز دور البلديات ومجالس الخدمات المشتركة في خطط التغير المناخي والطاقة المستدامة، بمشاركة رؤساء البلديات والمدراء التنفيذيين أو مدراء وحدات التنمية في هذه البلديات.
وتأتي هذه الورشة بعد عقد الورشة التدريبية الأولى لـ 15بلدية من بلديات الفئة الثانية من إقليم جنوب المملكة ومجلس خدمات مشتركة، والتي عقدت برعاية أمين عام وزارة الإدارة المحلية للشؤون الفنية المهندس وجدي الضلاعين.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الورش إلى تقديم معارف ومهارات لصناع القرار والمخططين في البلديات ومجالس الخدمات لوضع خطط عمل مناخية ناجحة، وتحويل الأهداف المناخية الطموحة إلى واقع ملموس، إضافة إلى تمكين البلديات من إدارة ملف البيئة بشكل عام والتغير المناخي بشكل خاص على المستوى المحلي.
وقالت المستشارة بشؤون البيئة في الوزارة الدكتورة أسماء الغزاوي خلال الورشة، إن البلديات تلعب دورا مهما وحاسما في مواجهة التغير المناخي والتصدي لآثاره، مثل ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوق والجفاف والفيضانات الوميضية وغيرها.
وأضافت، إن الورشة التدريبية تسعى إلى رفع قدرة البلديات على إعداد خطط لمشاريع التغير المناخي، وإشراكها في وضع الاستراتيجيات والخطط والبرامج المتعلقة بالطاقة المستدامة، وخطط عمل المناخ، والتي ستكون الركيزة الأساسية لتمكينها من الحصول على تمويل ودعم المنظمات الدولية المانحة.
وأكدت الغزاوي أن المنظمات الدولية تعتبر الأردن نموذجا نجاحا في منطقة الشرق الأوسط، خاصة وأن المملكة هي الدولة الأولى في المنطقة التي أطلقت استراتيجية التمويل الأخضر للأعوام 2023 – 2028.
من جانبها قالت مديرة البرامج بمشروع الطاقة والمناخ الإقليمي في مؤسسة “فريدريش إيبرت” المهندسة دينا كسبي، إن برنامج الورشة يتضمن مفاهيم التغير المناخي بشقيه (التخفيف والتكيف)، ودور البلديات في المساهمة في تحقيق أجندة الاستدامة في الأردن، بالإضافة الى أسس وضع خطط عمل مناخية على مستوى البلدية ورفع كفاءتها نحو تقليل الانبعاثات وزيادة منعة المناطق المختلفة.
وأشارت إلى أنه تم بدء العمل بمشروع الطاقة والمناخ الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا العام الحالي كجزء أساسي من مشاريع المؤسسة لدعم الجهات الفاعلة من المجتمع المدني والناشطين الشباب والمؤسسات الحكومية وأصحاب القرار السياسي والمؤسسات البحثية والنقابات للعمل بشكل تشاركي للبحث عن سياسات مناسبة وتوصيات من أجل مستقبل أكثر استدامة وشمولية، لافتة إلى أن المشروع يعمل ضمن ثلاثة محاور أساسية، أولها: العدالة المناخية، ومدن شاملة ومستدامة، والانتقال العادل نحو طاقة متجددة 100%.
من جهتها أكدت رئيسة قسم دراسات التغير المناخي في مركز المياه والبيئة بالجمعية العلمية الملكية المهندسة ربى عجور أن التحديات المناخية لها انعكاساتها السلبية وتأثيراتها حول العالم، مؤكدة ضرورة تبني سياسات تعمل على التمكين والمقاربة الفاعلة وبناء وتعزيز القدرات في مواجهة التحديات، مع التأكيد على أهمية دور البلديات في الاستجابة لمواجهة التغيرات المناخية، بالتوازي مع استمرارية تقديم الخدمات الأساسية بالشكل الأمثل.
من جانبه أشار ضابط ارتباط مشاريع الطاقة والعمل المناخي وإعداد الخطط الخاصة بها بوزارة الإدارة المحلية المهندس حمزة المهيرات، إلى أن التوجه العالمي في الوقت الحالي هو التركيز على إعداد خطط طاقة وعمل مناخي على مستوى البلديات لاختلاف جغرافية هذه البلديات واختلاف مستويات التأثر بالتغيرات المناخية والممارسات والمهن الرئيسية في كل بلدية، خاصة وأن هذه الخطط تعد بطاقة دخول للتنافس على المنح لتمويل مشاريعها.
وأضاف، إن وزارة الإدارة المحلية وبمساعدة المنظمات الدولية وفرق المساندة الفنية مستعدة لمساعدة البلديات للانضمام للميثاق العالمي لرؤساء البلديات، وتعزيز قدرات البلديات بإعداد خطط الطاقة المستدامة والعمل المناخي.
وقال مستشار الاتصال والإعلام في وزارة الإدارة المحلية محمد الملكاوي في تصريح على هامش الورشة التدريبية، إن مشروع الطاقة والمناخ الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤسسة “فريدريش إيبرت” يدرك أهمية التشاركية مع البلديات ومجالس الخدمات المشتركة في مجال مواجهة تحديات التغيرات المناخية والطاقة المستدامة، لهذا يأتي عقد مثل هذه الورش للبلديات.
ولفت إلى أهمية تعزيز دور الإعلام والاتصال في البلديات ومجالس الخدمات المشتركة في التوعية والتثقيف في مجالات تعزيز دور البلديات لتقليل انبعاث الكربون والنقل المستدام من خلال تحسين خدمات النقل العام وجعلها أكثر فعالية، وتحسين إدارة النفايات وسياسات إعادة التدوير وتقليل النفايات، وتطوير برامج تحويل النفايات العضوية إلى سماد طبيعي، علاوة على تطوير أنظمة إدارة المياه بشكل أكثر كفاءة واستدامة، وتشجيع المشاركات المجتمعية في المبادرات البيئية.
وستناقش الورشة التدريبية دور البلديات خاصة من الفئة الثانية في العمل المناخي، وتحليل التحديات المناخية على مستوى الإقليم وعلى مستوى البلدية، والتحديات المناخية في الأردن لمختلف القطاعات، والإطار القانوني لاتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي واتفاقية باريس، والتعريف بخطط العمل المناخي والهدف منها وأقسامها، إضافة الى شرح توضيحي لمنهجية اختيار وتحليل المشاريع، وآلية عمل تطوير خطط العمل المناخي، وغير ذلك من المحاور المتعلقة بمفاهيم التغير المناخي، وتطوير خطط العمل المناخي.
–(بترا)

أع/ع س/اح
10/07/2024 15:19:39