وزيرا خارجية مصر والأردن يحذران من خطورة التصعيد العسكري والانزلاق لحرب إقليمية شاملة

وزيرا خارجية مصر والأردن يحذران من خطورة التصعيد العسكري والانزلاق لحرب إقليمية شاملةالقاهرة – 10 – 7 (كونا) -— حذر وزيرا خارجية مصر بدر عبد العاطي والأردن أيمن الصفدي اليوم الأربعاء من الخطورة البالغة لاحتمالات التصعيد العسكري لكيان الاحتلال الإسرائيلي بما يقود إلى انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة.جاء ذلك في كلمة لوزير الخارجية المصري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني عقب ختام مباحثاتهما مشيرا إلى أنه تمت مناقشة جملة من الملفات الإقليمية والدولية على رأسها القضية الفلسطينية وتبادل الرؤى بشأنها.وشدد عبد العاطي كذلك على الأهمية البالغة للحفاظ على أمن واستقرار لبنان والتحذير الكامل من مخاطر التصعيد العسكري الإسرائيلي في المنطقة بما يؤدي لزعزعة الاستقرار في لبنان ودخول المنطقة في أتون من الحرب الشاملة.وأكد أهمية استمرار الضغط على الشركاء الاقليميين والدوليين والمجتمع الدولي لتحقيق إيقاف إطلاق النار في قطاع غزة وفقا لقرارات مجلس الأمن وعدم الاكتفاء بإدانة العدوان الإسرائيلي حقنا لدماء المدنيين.وشدد عبد العاطي على أهمية النفاذ غير المشروط للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة في ظل انتهاكات كيان الاحتلال السافرة للقانون الدولي الإنساني بمنع وصول هذه المساعدات إضافة إلى بحث الوضع الإنساني الصحي الكارثي في قطاع غزة.وجدد رفض مصر الكامل لسياسات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة لفرض واقع جديد على الفلسطينيين يضطرهم للنزوح بهدف تهجيرهم من أراضيهم بما يؤدي في النهاية لتصفية القضية الفلسطينية مشيرا إلى العنف الممنهج والبربري من جانب عصابات المستوطنين لترويع الفلسطينيين.وأشار عبد العاطي إلى التوافق مع نظيره الأردني على الرفض الكامل لسيطرة الاحتلال على معبر (رفح) من الجانب الفلسطيني الذي تسبب في العرقلة الكاملة لنفاذ المساعدات للفلسطينيين وتعريض حياتهم لكارثة إنسانية غير مسبوقة تحت مرأى ومسمع المجتمع الدولي.وأكد أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي وقواعد القانون الدولي الإنساني مشيرا إلى أن استمرار الجانب الإسرائيلي في توسيع نطاق عملياته العسكرية والممارسات الهمجية من قبل المستوطنين في الضفة يمثل “وصمة عار على المنظومة القانونية الدولية”.ولفت إلى الاتفاق على أهمية استمرار العمل المشترك في تشجيع الأطراف الدولية على الاعتراف بالدولة الفلسطينية باعتبار ذلك رسالة إيجابية لتحقيق التطلعات المشروعة للفلسطينيين من خلال إقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.ودعا إلى أهمية دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في أداء مهامها السامية بعيدا عن أي معايير مزدوجة في التعامل مع مسائل الإغاثة الإنسانية و”عدم تسييس عملها نظرا لدورها الحيوي الذي لا بديل عنه”.وأكد أهمية الدور الأردني في الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشرقية والالتزام بجميع ترتيبات الوضع القانون والتاريخي القائم للمسجد الاقصى المبارك وأهمية الدور الذي يقوم به الأردن في حماية الهوية العربية والاسلامية في هذه المدينة.وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن المباحثات مع نظيره الأردني تطرقت إلى دور العمالة المصرية في عملية البناء في الأردن مهنئا الأردن حكومة وقيادة وشعبا بمناسبة مرور 25 عاما على تولي الملك عبدالله الثاني قيادة المملكة الأردنية الهاشمية.من جانبه شدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في كلمته خلال المؤتمر الصحفي على ضرورة تحرك المجتمع الدولي واتخاذ إجراءات فعلية لإيقاف العدوان الإسرائيلي على غزة مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار لبنان.وقال الصفدي “لا مبرر لبقاء هذا العجز من جانب المجتمع الدولي” مشيرا إلى استمرار العمل مع الأشقاء في مصر والمنطقة والمجتمع الدولي للتأكيد على ضرورة توقف الحرب فورا ولا شئ يبرر عدم دخول المساعدات”.واضاف ان مباحثاته مع نظيره المصري عكست تطابق المواقف لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية المركزية لافتا إلى الجرائم غير المسبوقة التي ارتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي من قتل واستهداف المدنيين والمدارس والمشافي والاطفال.وشدد على أن “مسألة تهجير الفلسطينيين من أراضيهم هي خط أحمر بالنسبة للأردن ومصر” مؤكدا رفض البلدين تصفية القضية الفلسطينية وضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 .وقال إن الأوضاع تزداد سوءا في ظل قلة عدد الشاحنات التي تدخل قطاع غزة بسبب عراقيل الاحتلال الإسرئيلي واحتلال الجانب الفلسطيني من معبر (رفح) مشيرا إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) هي منظمة قادرة ومستهدفة.ودعا الصفدي إلى دعم وكالة (أونروا) مضيفا أن كيان الاحتلال أراد تصفية الوكالة الأممية لتحقيق هدفه بتصفية القضية الفلسطينية من خلال تدميره لمقار المنظمة الأممية واستهداف العديد من موظفيها.وأكد رفض أي مقاربة بالنسبة لغزة فيما يسمي ب”اليوم التالي” مشددا على أنه لا يمكن ترك مصير المنطقة لحكومة الكيان المحتل الأكثر تطرفا موضحا أن ما تشهده الضفة الغربية من أحداث دموية يقتل كل فرص إحلال السلام ويقوض حل الدولتين.كما قال الصفدي إننا “نعمل جميعا لإنهاء الأزمة السورية وإيجاد الظروف التي تكفل عودة اللاجئين السوريين”.وحول آلية التعاون الثلاثي بين مصر والأردن والعراق قال الصفدي “مستمرون في دفع هذه الآلية إلى منجزات إضافية لما فيها من منفعة للدول الثلاث والمنطقة بأكملها”. (النهاية)م م / ن س ع