وزير الخارجية الأردني: محاولة “الاغتيال السياسي” لوكالة (أونروا) فشلت

وزير الخارجية الأردني: محاولة “الاغتيال السياسي” لوكالة (أونروا) فشلتعمان – 19 – 5 (كونا) —- قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي اليوم الأحد إن محاولة “الاغتيال السياسي” لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) فشلت.وكانت عدة دول منها الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وألمانيا قد أعلنت في يناير الماضي تعليق تقديم المساعدات ل(اونروا) بعد مزاعم الاحتلال الإسرائيلي حول مشاركة 12 موظفا بالوكالة في عملية (طوفان الاقصى) في السابع من أكتوبر الماضي.وأكد الصفدي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) فيليب لازاريني الذي يقوم بزيارة للاردن أن بلاده “مستمرة بالوقوف إلى جانب (أونروا) التي لا يمكن استبدالها بأي جهة أخرى لعدم وجود أي جهة لديها المعرفة والإمكانات والخبرة في مساعدة الشعب الفلسطيني الذي يواجه كارثة انسانية غير مسبوقة”.وأشار إلى أن الوكالة تواجه تحدي محاولة الإغتيال السياسي قبل السابع من أكتوبر الماضي لدورها الذي لا يمكن الاستغناء عنه واستمرت بدعم الكثير من الأشقاء والأصدقاء مضيفا أن الاتهامات التي وجهت ل12 موظفا من أصل 13 ألفا تابعين للوكالة ثبتت أنها باطلة بعد صدور تقرير اللجنة المستقلة التي ترأستها وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاثرين كولونا.وأكد الصفدي استمرار بلاده في تقديم الدعم اللازم للوكالة معتبرا أنه اولوية أردنية لإيمان بلاده بالدور الإنساني وتلبية لاحتياجات الأسر الحقيقية ومساعدة أطفاله لبناء مستقبل أفضل.وأضاف أن الكارثة الإنسانية في غزة تتفاقم والخطوة الأولى لإيقافها تكون بإيقاف العدوان الهمجي على غزة وإعادة فتح كل المعابر أمام دخول كل المساعدات والسماح لمنظمات الأمم المتحدة وفي مقدمها (اونروا) بالعمل بحرية وبدون اعتداءات.وأوضح أنه رغم كل الضغوطات على الوكالة إلا أنها مستمرة في القيام بدورها لتقديم المساعدات ل3ر2 مليون فلسطيني يعانون من الحرب الوحشية وتبعاتها اللانسانية من قتل ودمار وغياب للغذاء والدواء والعلاج والتعليم.وأكد الصفدي أن الوكالة ما تزال تواجه تحديات مالية كبيرة مشيرا إلى أن 16 دولة أوقفت تمويلها للوكالة بعد إطلاق هذه الاتهامات والآن عادت 14 دولة عن قرارها وأعلنت استئناف دعمها.وأضاف أنه في إطار حجم الكارثة التي تواجهها غزة وحجم المعاناةالتي فرضها الاحتلال الإسرائيلي ما تزال بحاجة إلى دعم كبير حتى تستطيع أن تقدم الغذاء والماء والطعام والدواء والتعليم إضافة إلى مسؤولياتها الكبيرة في مناطق عملها الأخرى.وأشار الصفدي إلى المباحثات مع لازاريني كانت في سياق الشراكة القديمة والمستمرة والصلبة بين الأردن والوكالة والاتفاق على خريطة طريق من أجل الإعداد لتحقيق أهداف متعددة وابرزها التصدي لكل محاولات الإساءة لها وسمعتها ودورها الإنساني الكبير إضافة لتأكيد ضرورة استمرار المجتمع الدولي بتقديم الدعم للوكالة حتى تستطيع القيام بدورها الذي هو منطلق من قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة.وأضاف أن الوضع في غزة يزداد سوءا والمساعدات الإنسانية لا تدخل بالشكل الكافي ولا يوجد ضمانات على قدرة وكالات الأمم المتحدة التي تعتمد على (أونروا) في توزيع الغذاء القليل الذي يصل إلى مستحقيه في غزة.من جانبه قال المفوض العام لوكالة (أونروا) فيليب لازاريني إن المساعدات التي تصل إلى غزة شحيحة وإن المعبرين الرئيسين في الجنوب (رفح) و(كرم أبو سالم) تحولا إلى منطقة حرب ولا يوجد معابر برية لإدخال المساعدات.وأشار لازاريني إلى أن عدد القتلى من موظفي الوكالة بلغ حتى الآن 189 موظفا فيما بلغ عدد المواقع التي تم تدميرها جزئيا أو كليا 160 موقعا وهناك موظفين تم اعتقالهم وتعذيبهم.وأكد أن (أونروا) تتعرض للاغتيال السياسي حيث كان هناك نداءات لإلغائها ليس فقط في غزة ولكن في القدس ونحن نواجه ضغوطات مستقبلية لوجود الوكالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة داعيا الى ضرورة استمرار الجهود للتوصل إلى ايقاف دائم لإطلاق النار وايقاف العدوان على (رفح) وإنشاء ممرات ومعابر آمنة لإيصال المساعدات ومساندة الأسر في قطاع غزة. (النهاية)ع م ن / م ع ح ع