وزير الخارجية المصري: المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية الأحداث والوضع الإنساني في غزة

وزير الخارجية المصري: المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية الأحداث والوضع الإنساني في غزةالقاهرة – 30 – 3 (كونا) — أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم السبت أن المجتمع الدولي بأسره يتحمل مسؤولية الأحداث الجارية والوضع الإنساني في قطاع غزة.جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزيري خارجية فرنسا ستيفان سيجورنيه والأردن أيمن الصفدي في ختام لقاء ثلاثي بالقاهرة.وشدد شكري على أن قطاع غزة لم يعد يحتمل المزيد من الدمار والمعاناة الإنسانية بعد أن بلغ عدد الضحايا أكثر من 32 ألف مدني معظمهم من النساء والأطفال وبعد أن جرى تدمير البنية التحتية بالكامل.وأكد أن ما يحدث في غزة الآن هو انعكاس تجاهل معاناة الفلسطينيين على مر عقود مشيرا إلى أنه جرى التطرق خلال محادثاته مع نظيريه الأردني والفرنسي إلى “خطورة إقدام إسرائيل على شن عملية عسكرية على مدينة رفح الفلسطينية والعواقب الوخيمة التي ستنتج عنها وتم التشارك في التحذير من مغبة الإقدام على تلك العملية”.وجدد التأكيد على رفض مصرالقاطع لتهجير الفلسطينيين من أرضهم أو تصفية القضية الفلسطينية بأي سبيل.وشدد على أن الوضع في غزة أصبح يطرح تساؤلات عديدة حول مفهوم حقوق الإنسان فما زال المجتمع الدولي يتعامل بمعايير “غير منصفة” مع حقوق الشعب الفلسطيني وينطبق ذلك فيما يتعلق بأهمية التعامل مع قضية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وضرورة توفير الموارد اللازمة لتطلع المنظمة بدورها الحيوي لتوفير المساعدات للشعب الفلسطيني.من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي إن مصر والأردن في الخطوط الأمامية للمأساة في غزة وفي طليعة الجهود المبذولة لإيجاد حل ولتقديم اقتراحات لحل هذه الأزمة.وأضاف “اتفقنا على العمل معا من أجل تحقيق وقف فوري لإطلاق النار في غزة كما أن هناك تنسيقا على الجانب الإنساني” في إشارة إلى عمليات إيصال جوي للمعدات والأغذية.ووصف الوضع الإنساني في غزة بأنه مأساوي موضحا أن5ر2 مليون نسمة ينقصهم كل شئ وقال “إن أكثر من مليون نسمة في رفح أمام خطر ترحيل جماعي حال حدوث عملية برية وتعارض فرنسا بشدة وبشكل رسمي أي عمل عسكري ضد رفح”.وطالب بوقف العمليات العسكرية التي دعا إليها مجلس الأمن في القرار الذي تم التصويت عليه الأسبوع الماضي.واشار الى أن “إسرائيل قادرة على السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بكميات كبيرة وبدون أي عقبات أو قيود مضيفا “وهذا ما تطالب به محكمة العدل الدولية”.وشدد في الوقت نفسه على “ضرورة فتح المعابر البرية وأن تحافظ إسرائيل على علاقات آمنة مع جيرانها وخاصة مصر والأردن” وطالب بضرورة إطلاق سراح الأسرى فورا ومن بدون شروط.وتطرق إلى تسارع الاستيطان في الضفة الغربية مؤكدا أن هذا يعد مخالفا للقانون الدولي و”نفكر في اتخاذ تدابير إضافية للمستوطنين الإسرائيليين”.وأكد أن حل الدولتين هو الحل الوحيد القادر على “ضمان الأمن والاستقرار للإسرائيليين والفلسطينيين ويجب تفعيل كل ما من شأنه أن يسهل هذه العملية”.وتابع أنه ” قد آن الوقت لوضع بعض أسس سلام دائم بالمعايير المعروفة والتي يجب أن تحظى اليوم بتوافق عالمي واسع ونحن تبادل الآراء مع مصر والأردن لمناقشة هذه المعايير لحل الدولتين”.واضاف أننا نتشاور حول مشروع قرار تقدمه فرنسا في مجلس الأمن يشمل كل معايير حل الدولتين ويكون أداة سياسية بتصرف المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة وهذا يتطلب التشاور مع كل الدول الأعضاء في المجلس والدول العربية لأن هدفنا هو تحقيق السلام.من جانبه اكد وزير الخارجية الأردني ان اللقاء جاء لبحث قضية الساعة القضية الأهم وهي وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما يسببه من دمار وقتل وتجويع فضلا عن تهميش القانون الدولي واستهتار بكل المعايير والقيم الدولية والأخلاقية والقانونية والإنسانية.وأضاف “ما نؤكد عليه اليوم هو أنه على إسرائيل أن تواجه نتائج ما تقوم به فإذا كانت إسرائيل تتحدى العالم أجمع فعلى العالم أن يتخذ خطوات عملية فاعلة توقف هذا الجنون وهذا القتل والدمار وتمنع موت الأطفال لأنهم لا يجدون حليبا يشربونه وكذلك وقف موت الرجال والنساء بسسب أنهم لا يجدون طعاما يأكلونه”.وشدد الوزير الاردني “على أن ما يحول دون توفير الطعام والغذاء والدواء للشعب الفلسطيني في غزة هو قرار سياسي لحكومة متطرفة قررت أن تستخدم التجويع سلاحا”.وتابع “نستطيع أن نتعامل مع المجاعة التي يواجهها أهل غزة بوقت سريع جدا لكن المطلوب أن تفتح إسرائيل الحدود والمعابر البرية لإدخال المساعدات من مصر ومن المملكة وأن تتوقف عن منع دخول المساعدات”.(النهاية)ع ف ف / ه س ص