“وفا” ترصد التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي

  رام الله 5-2-2024 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 28-1-2024 وحتى 3-2-2024. وتقدم “وفا” في تقريرها رقم (345) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية. هجوم واسع شنه الإعلام الإسرائيلي على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، حيث رصد التقرير 3 مقالات مضللة تسعى لرفع الشرعية عن الوكالة، مع التأكيد على ان هذا هو الوقت المناسب للقضاء عليها ووقف عملها. كما يحاول الإعلام الإسرائيلي نزع الشرعية عن السلطة الوطنية الفلسطينية ويقوم بشيطنتها لتقويض أي احتماليّة في التوصل إلى تسوية سياسية وإنهاء الحرب، مع الترويج لحل واحد فقط يضمن السيطرة العسكرية الإسرائيلية في غزة. في “معاريف” رصد التقرير تصريحا لنائب وزير الخارجية السابق داني أيلون الذي قال إن تفكيك “أونروا”، سيكون سهلا الآن. وقالت الصحيفة: “لإسرائيل اتهامان رئيسيان ضد أونروا، الأول أنها الجهة الوحيدة التي تم إنشاؤها لغرض محدد للاجئين الفلسطينيين، وهو توحيد الفلسطينيين تحت وكالة للإضرار بإسرائيل وتعزيز قضية اللاجئين، وهذا يعيق أيضًا حلا للنزاع”. أما الاتهام الثاني فهي أن “أونروا” تلقت موارد أكثر من أي منظمة أخرى، ومع ذلك فهي تخلق بشكل فعلي مشكلة بدلاً من حل النزاعات من خلال مناهج التعليم”. وقال أيلون: “إسرائيل لديها الآن القدرة على المطالبة بتفكيك الأونروا بشكل كامل في سياق ما بعد هذا اليوم”. أما “يسرائيل هيوم” فعنونت تقريرها حول هذا الموضوع “بعد كشف تورط الأمم المتحدة في المذبحة.. إسرائيل بحاجة لرسالة أن صاحب البيت أصبح مجنونًا”. وقالت الصحيفة: “كان على المنظمة، التي كانت جذورها تعاني من التهمة الدائمة بمعاداة السامية، أن توضح من خلال الأفعال وليس الأقوال فقط، أن الصبر على نقص النيوترالية الدبلوماسية قد انتهى. يمكن ويجب إغلاق الوكالة التي تأسست فقط للفلسطينيين، وجميع أنشطتها بما في ذلك التعليم والمساعدة الإنسانية يمكن نقلها إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تهدف تحديدًا لهذا الغرض”. وتابعت الصحيفة أنه يجب أيضًا أن “نشيد بدور إسرائيل في بناء التحالف الدولي الذي أعلن عن تعليق تمويل الوكالة. إذ تُسجل قصة الأونروا كفصل حزين ومؤلم في تاريخ منظمة دولية فقدت هيبتها، وببطء لا يذكر تأثيرها في المشهد الجيوسياسي. لأكثر من عقد من الزمن، شهدنا فيروسًا عالميًا، إلى جانب حروب وحشية، وحيث كان يفترض أن تكون الأمم المتحدة ذات تأثير أكبر من أي وقت مضى، لكنها غابت ولم تنجح في قيادة خطوات ذات مغزى تُذكر في صفحات التاريخ”. “الأونروا” تعمل كدولة داخل الدولة التي استولت عليها حماس” أما موقع “ماكو” فادعى الكشف عن وثيقة تدعي توفير “أونروا”، “رواتب إضافية ومسارا تجاريا مهما ووسيلة للسيطرة على السكان في غزة”. وينص أحد البنود الأكثر خطورة في الوثيقة على أنه “في كل مرفق للأونروا، سواء كان مدرسة أو عيادة أو مرفق خدمة آخر، يتحول العاملون فيها لعملاء للأونروا، ويقومون بالحفاظ على وتعزيز بنية الإرهاب التي أقيمت في هذه المناطق”. وفي موضوع آخر، واصل الإعلام الإسرائيلي هجومه على السلطة الوطنية لدفعها رواتب لأسر الشهداء وللأسرى. وفي هذا السياق، كتبت “معاريف” تحت عنوان “سعر تكلفة الإرهاب: نتنياهو يعلم إلى أين تذهب الأموال المخصصة للسلطة الفلسطينية”. وتقول الصحيفة إن “الأموال تتسم بالفساد في طريقها إلى الوجهة وتتبدل بين الأيدي، وهي مخصصة لتمويل 120 ألف عائلة فلسطينية يعملون تحت إشراف السلطة الفلسطينية، فأحد المهن المطلوبة في السلطة هو إما أن يكون الفرد انتحارياً أو يحمل سلاحًا، ولكل واحد منهما تسعيرة معروفة.. يتفاوض الأسير مع السلطة الفلسطينية بطريقة مختلفة عن كيفية مطلق النار، وتتلقى عائلة قائد المجموعة تعويضًا أعلى من عائلة فرد المجموعة نفسها”. كما رصد التقرير تصريحات لمسؤولين اسرائيليين على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي هذا السياق، كتبت عضو “الكنيست” عن “الصهيونية المتدينة” سمحاه روتمان في منصة “اكس”، “يحتاج العالم إلى لحظة توضيح أخلاقية، وكل من يميز بين الجيد والسيئ يجب عليه دعم إسرائيل”. أما عضو “الكنيست” عن “قوة يهودية” ليمور سون هار ميلخ فكتب في “اكس”، “وصلت اليوم إلى معبر كرم أبو سالم من أجل المشاركة في الاحتجاج العادل الذي لا يوجد مثله لإغلاق المعبر أمام الحافلات التي تنقل الغذاء والأدوية.. لا يمكن أن تساعد دولة إسرائيل العدو.. نحن في عوتسماه يهوديت، نستمر بالنضال من أجل اغلاق المعبر ومنع المساعدات”. وفي “اكس” أيضا كتب جدعون ساعر من حزب “أمل جديد”، “دولة فلسطينية ستشكل خطرًا على أمن إسرائيل ومستقبلها. سوف تكون دولة متطرفة، وقاعدة للإرهاب .. وستزعزع استقرار المنطقة بشكل ثابت. كلي قناعة أن الولايات المتحدة، صديقتنا الكبرى، لن تعطي دعمها لإجراء خطير كهذا”. ـــ ي.ط