“الإعلام العربي والذكاء الاصطناعي:الفرص والتحديات”موضوع جائزة التميز الإعلامي العربي
الإمارات تواصل دعمها لجهود الاستجابة الإنسانية في السودان بـ 20 مليون دولار
افتتاح محمد الشيخ زايد لرعاية الطفل في اسطنبول بعد إعادة تطويره
عبدالله بن زايد يرحب باستضافة الإمارات للمحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة
(آسيان) تؤكد عدم الاعتراف بانتخابات ميانمار ما لم يتوقف العنف الدائر هناككوالالمبور – 6 – 2 (كونا) — أكدت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) اليوم الجمعة تمسكها بموقفها بعدم الاعتراف بنتائج الإنتخابات الأخيرة التي أدارها الجيش في ميانمار ما لم يتوقف العنف الدائر في البلاد وذلك رغم استمرار التساؤلات داخل التكتل الإقليمي بشأن كيفية التعامل مع الأزمة السياسية والإنسانية المستمرة هناك منذ انقلاب عام 2021.جاء هذا الموقف على لسان وزيرة الخارجية في جمهورية الفلبين تيريزا لازارو خلال محاضرة ألقتها في معهد (يوسف إسحاق) لدراسات جنوب شرق آسيا بسنغافورة في إطار رئاسة بلادها للرابطة لعام 2026 موضحة أن التعامل مع ملف ميانمار لا يزال محكوما بالإطار المتفق عليه داخل (آسيان).وقالت لازارو وهي المبعوث الخاص لرئيس آسيان إلى ميانمار إنه “لا يوجد أي تغيير في موقف (آسيان) وتوافق النقاط الخمس يظل الأساس الذي ستتعامل من خلاله الرابطة مع ميانمار” مشيرة إلى أن هناك نقاشات داخلية تناولت بعض الاحتمالات مثل مقترحات تقديم مساعدات إنسانية للشعب الميانماري لكنها شددت على أن أي إعادة معايرة للمواقف قد تكون مطروحة فقط في مراحل لاحقة.وأوضحت أن هذه النقاشات جاءت نتيجة اجتماعات عقدتها مع سلطات المجلس العسكري في ميانمار ومع أطراف سياسية وعرقية أخرى وذلك قبيل اجتماع وزراء خارجية (آسيان) الأخير في الفلبين مبينة أنها قامت في مطلع يناير الماضي بزيارة إلى العاصمة الميانمارية نايبيداو للقاء الحكومة العسكرية في خطوة أثارت حينها مخاوف من احتمال تخفيف موقف الرابطة من الأزمة الميانمارية.وأضافت أن زيارتها أعقبتها بعد نحو أسبوعين دعوة لاجتماع لأصحاب المصلحة عقد في الفلبين بمشاركة ممثلين عن مجموعات سياسية وعرقية متعددة من ميانمار وذلك في إطار مساعيها لفهم مواقف مختلف الأطراف المنخرطة في النزاع.وعن المعايير التي يمكن أن تدفع (آسيان) إلى إعادة النظر في موقفها من ميانمار قالت وزيرة الخارجية الفلبينية إن “وقف العنف هو الشرط الأساسي والأبسط الذي ستنظر إليه (آسيان)” موضحة أن أعمال العنف بما في ذلك التفجيرات لا تزال مستمرة حتى ديسمبر 2025 رغم الحديث عن انتخابات عامة أجراها المجلس العسكري على ثلاث مراحل خلال ديسمبر 2025 ويناير 2026.وأشارت إلى أن الانقلاب العسكري في ميانمار أدى إلى اندلاع حرب أهلية طويلة الأمد وأزمة إنسانية واسعة النطاق مؤكدة أن القتال لا يزال دائرا في أجزاء كبيرة من البلاد على الرغم من محاولات السلطة العسكرية إضفاء شرعية على حكمها من خلال الانتخابات الأخيرة.ولفتت إلى أن وقف العنف يعد أحد البنود الرئيسية في توافق النقاط الخمس الذي تم التوصل إليه عقب انقلاب 2021 إلى جانب الدعوة إلى حوار شامل بين جميع الأطراف وتقديم مساعدات إنسانية وتعيين مبعوث خاص موضحة أن السلطات العسكرية في ميانمار لم تلتزم بهذه التعهدات بشكل فعلي.وفي المحاضرة ذاتها تطرقت وزيرة الخارجية الفلبينية إلى ملف إقليمي آخر مشيرة إلى وجود جهد متجدد داخل (آسيان) لتسريع المفاوضات مع الصين بشأن مدونة السلوك في بحر الصين الجنوبي موضحة أن فريق العمل الفني المعني بالمدونة سيعقد اجتماعات شهرية بدلا من الاجتماعات الفصلية السابقة بهدف الانتهاء من الوثيقة بحلول عام 2026.وقالت إن هناك توافقا مبدئيا داخل (آسيان) على عقد الاجتماعات بصورة شهرية لتسريع النقاش حول القضايا الجوهرية لافتة إلى أن المفاوضات التي استمرت قرابة عقدين لا تزال تواجه نقاط خلافية تتعلق بالنطاق الجغرافي للمدونة وطبيعتها القانونية وعلاقتها بإعلان عام 2002 إضافة إلى التعريفات المنظمة للسلوك البحري.وأعربت لازارو عن تفاؤلها بإمكانية تحقيق تقدم معتبرة أن الأوراق التي قدمتها الدول الأعضاء يمكن أن تشكل أساسا لتسوية القضايا العالقة مؤكدة وجود طموح عملي داخل (آسيان) لإنجاز مدونة السلوك في أقرب وقت.يذكر أن (آسيان) هي منظمة إقليمية تأسست عام 1967 بهدف تعزيز التعاون السياسي والإقتصادي والأمني والإجتماعي بين دول منطقة جنوب شرق آسيا وتضم 11 دولة هي إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلاند والفلبين وبروناي دار السلام وفيتنام ولاوس وكمبوديا وميانمار وتيمور ليستي. (النهاية) ع ا ب / م م ج