الطيبي: قرار العليا الإسرائيلية بشأن التظاهرات يثبت مجددا أن القيود في “الأقصى” سياسية عنصرية بحتة القدس 5-4-2026 وفا- طغت إجراءات الاحتلال الإسرائيلي وقيوده على أجواء عيد الفصح المجيد في القدس هذا العام، بعد أن منع أبناء شعبنا المسيحيين من الوصول إلى كنيسة القيامة، بعد أن نصبت شرطته الحواجز العسكرية والمتاريس الحديدية على طول الطريق المؤدي إلى الكنيسة، وفتّشت عددا من المصلّين الذين سُمح لهم بالاقتراب منها. وكان بطريرك القدس للاتين الكاردينال ييرباتيستا بيتسابالا قد وصل بُعيد الفجر إلى المكان برفقة عدد من رجال الدين، وحيّا الموجودين في المكان، وهنّأهم بعيد الفصح، ثم أقام قدّاسًا خلف الأبواب المغلقة داخل كنيسة القيامة أمام عدد محدود جدًا، في أجواء لا تشبه احتفالات عيد الفصح في السنوات السابقة. وحاول عدد من المسيحيين الذين كانوا ينتظرون خارج الكنيسة الدخول إليها، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي منعتهم من ذلك. وتشهد مدينة القدس المحتلة إجراءات عسكرية مشددة مشدّدة منذ بدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إذ تواصل سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة لليوم الـ37 على التوالي. كما منعت شرط الاحتلال بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين، الأسبوع الماضي، ما أثار غضبًا واستنكارا واسعين. وفي قطاع غزة، أحيا مسيحيو القطاع عيد الفصح المجيد، بالرغم من الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشونها نتيجة للحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع، رغم اتفاق وقف إطلاق النار. وأقام المسيحيون قدّاسًا بهذه المناسبة في كنيسة القديس “برفيريوس” التاريخية وسط مدينة غزة، التي ما تزال تحتفظ بذاكرة مأساوية لحرب الإبادة الإسرائيلية التي بدأت في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث لقصف إسرائيلي عدة مرات خلال الحرب، أبرزها في 19 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حين استهدف جيش الاحتلال أحد مبانيها، ما أسفر عن استشهاد 18 مواطنا من المسيحيين والمسلمين الذين لجأوا إليها هربًا من الغارات. كما تحولت الكنيسة إلى مركز لإيواء عشرات العائلات المسيحية، التي تضررت منازلها أو دُمّرت بالكامل جراء العدوان. وفي السياق ذاته، قال رئيس كتلة الجبهة والعربية للتغيير داخل أراضي عام 1948 أحمد الطيبي، إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن التظاهرات يثبت مجددا أن القيود في المسجد الأقصى سياسية عنصرية بحتة. وأضاف الطيبي، في تصريح له، “أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي يسمح بتنظيم تظاهرات بمشاركة ما يصل إلى 600 شخص، إلى جانب احتفالات ‘عيد المساخر’ (البوريم) الحاشدة التي مرت دون أي عوائق، يكشف مرة أخرى الحقيقة بوضوح: لا توجد أي مبررات أمنية للقيود المفروضة في المسجد الأقصى، بل هو انتهاك صارخ لحرية العبادة.” وتابع أن “الشرطة الإسرائيلية تتعامل بعنف وقوة مع المصلين عند باب الساهرة وفي مداخل كنيسة القيامة، في حين تغض الطرف عن التجمعات اليهودية الأخرى”، مؤكدا أن “هذا إنفاذ انتقائي عنصري للتعليمات ينبع من دوافع سياسية عنصرية محضة”. وطالب الطيبي بفتح أبواب المسجد الأقصى وكنيسة القيامة أمام المصلين بشكل فوري والسماح للجنة الأوقاف الإسلامية بالقيام بدورها ووظيفتها في المسجد. ـــ /و.أ