إسبانيا تدعو إلى إنشاء جيش أوروبي للدفاع عن سيادة أوروبا واستقلالها

إسبانيا تدعو إلى إنشاء جيش أوروبي للدفاع عن سيادة أوروبا واستقلالهامدريد – 3 – 2 (كونا) — دعا وزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس اليوم الثلاثاء إلى تشكيل جيش أوروبي للدفاع عن “سيادة واستقلال أوروبا وضمان أمن مواطنيها والحفاظ على أسلوب حياتهم” في ظل المتغيرات الدولية والتحديات الأمنية الراهنة.جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اليوناني جورجيوس جيرابتريتيس عقب اجتماع ثنائي في مقر وزارة الخارجية الإسبانية في العاصمة (مدريد) شدد فيه ألباريس على أهمية دعم الصناعة الدفاعية الأوروبية.وأوضح الاسباني ان “هذا التوجه لا يهدف إلى تحويل أوروبا إلى قوة عدوانية بل إلى تمكينها من توجيه رسالة واضحة مفادها أنه لا يمكن ممارسة أي تهديد ضدها سواء على الصعيد التجاري أو من خلال استخدام القوة”.ولفت إلى ان العلاقات العابرة للأطلسي كانت مفيدة لعقود طويلة لكل من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية غير أنه أقر بأن الإدارة الأميركية الحالية “تتبنى مقاربات جديدة في مجالي التجارة والأمن من خلال استخدام الرسوم الجمركية كأداة في السياسة الخارجية الأمر الذي يستدعي تعزيز قدرة أوروبا على الاعتماد على نفسها”.وشدد في هذا السياق على ان تعزيز السيادة الأوروبية يمر عبر محورين أساسيين هما التجارة والاقتصاد من خلال إزالة العوائق داخل السوق الأوروبية والأمن والدفاع عبر امتلاك أدوات ردع أوروبية فعالة.من جانبه قال جيرابتريتيس انه لا بد من الحفاظ على علاقات التعاون الدفاعي والأمني مع الولايات المتحدة لافتا إلى انه من الضروري ان تواصل كونها فاعلة للحفاظ على الأمن والازدهار في العالم.وأعرب عن أمله في الحفاظ على جسور التعاون والعلاقات مع الولايات المتحدة واستمرارها في المستقبل مشيرا في الوقت نفسه إلى ان قرارات الإدارة الأمريكية “تدفعنا إلى مراجعة أفكارنا عن أوروبا وعن استقلالية أوروبا”.وقال انه لا بد من “اتخاذ تدابير عملية وتحقيق استقلال استراتيجي أوروبي مع آلية ردع مشتركة إلى جانب توسيع الاتحاد الأوروبي لجعله أكثر تماسكا وقوة في وجه التحديات الخارجية”.وعلى صعيد أوكرانيا أدان الوزيران استمرار القصف الروسي لأوكرانيا لاسيما الهجمات التي تستهدف منظومة الطاقة والبنى المدنية مؤكدين مواصلة تقديم الدعم للشعب الأوكراني.وفي سياق آخر أكد الطرفان على العلاقات الثنائية الممتازة بين البلدين ورغبتهما في تعزيزها ولاسيما في المجال الثقافي وتعليم اللغتين الاسبانية واليونانية وادراجهما في النظام التعليمي في كلا البلدين. (النهاية)ه ن د / ف ا س