الأمين العام للأمم المتحدة يطلق نداء إنسانيا عاجلا لتأمين أكثر من 300 مليون دولار للبنانبيروت – 13 – 3 (كونا) — أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الجمعة نداء إنسانيا عاجلا للبنان لعام 2026 يهدف إلى تأمين تمويل بقيمة 3ر308 ملايين دولار أمريكي لدعم الاستجابة الإنسانية وتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحا في البلاد خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.جاء ذلك خلال مؤتمر عقد في السراي الحكومي في بيروت بحضور رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام وسفراء الدول المانحة وممثلين عن المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة.وقال سلام في كلمة بالمناسبة إن وجود الأمين العام للأمم المتحدة في بيروت “يبعث برسالة تضامن قوية وواضحة في لحظة يواجه فيها لبنان أحد أخطر فصول تاريخه الحديث”.وأشار إلى أن اشتداد العمليات العدائية أجبر أكثر من 900 ألف شخص أي ما يقارب واحدا من كل خمسة مقيمين في لبنان على النزوح من منازلهم موضحا أن بلدات كاملة في جنوب لبنان فرغت من سكانها فيما تحولت المدارس إلى مراكز إيواء وتعمل المستشفيات فوق طاقتها وسط ضغط كبير على الخدمات الأساسية.وأكد أن لبنان “لم يختر هذه الحرب” مشددا على أن وقف إطلاق النار الفوري “ليس خيارا سياسيا فحسب بل ضرورة إنسانية ملحة” داعيا إلى حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.وأضاف أن حكومته مصممة على استعادة سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة مشيرا إلى قيام الجيش اللبناني بتفكيك أكثر من 500 موقع عسكري ومستودع أسلحة جنوب نهر الليطاني إضافة إلى قرار الحكومة بحظر جميع الأنشطة العسكرية والأمنية لغير الجهات الرسمية.من جانبه قال غوتيريش إن التضامن بالكلمات يجب أن يقترن بالتضامن بالأفعال مشيرا إلى أن إطلاق النداء الإنساني العاجل بقيمة 3ر308 ملايين دولار يهدف إلى دعم الشعب اللبناني في ظل الاحتياجات الإنسانية الطارئة.وأوضح أن التصعيد العسكري أدى إلى سقوط مئات القتلى من المدنيين بينهم عدد كبير من الأطفال فيما توسعت أوامر الإخلاء لتشمل مناطق أوسع من البلاد مما تسبب باضطرابات خطرة في الوصول إلى الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية.وأشار إلى أن وكالات الأمم المتحدة وشركاءها الإنسانيين يعملون بالتعاون مع السلطات اللبنانية لتوفير المساعدات الطارئة بما يشمل الوجبات الساخنة ومياه الشرب الآمنة ومستلزمات النظافة والمواد الإغاثية الأساسية.بدورها قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد إن عدد النازحين يقارب مليون شخص فيما يقدر عدد المتأثرين بالأزمة بنحو 3ر1 مليون إنسان يشكل الأطفال نحو نصفهم.من جهته أوضح منسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا أن نحو مليون شخص نزحوا داخل لبنان في حين عبر قرابة 100 ألف شخص الحدود إلى سوريا مؤكدا أن النداء الإنساني يهدف إلى تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحا لما يقرب من مليون شخص خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.وأشار إلى أن الاستجابة الإنسانية تركز على ثلاث أولويات رئيسة هي تقديم المساعدات المنقذة للحياة وتعزيز حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية ودعم استئناف الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة.يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة التقى أيضا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري حيث جرى بحث تطورات الوضع في لبنان والتصعيد القائم في المنطقة. (النهاية)ا ي ب / م ن ف