(الإحصائي الخليجي): 40 مليار دولار مساهمة القطاع الغذائي في اقتصاد دول المجلس

(الإحصائي الخليجي): 40 مليار دولار مساهمة القطاع الغذائي في اقتصاد دول المجلسمسقط – 9 – 3 (كونا)– قال المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم الاثنين إن مساهمة قطاع الزراعة وصيد الأسماك في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لدول المجلس بلغت 40 مليار دولار أمريكي خلال عام 2024 محققة نموا بنسبة 1ر5 في المئة مقارنة بعام 2023.وأوضح المركز في تقرير إن دول المجلس واصلت تسجيل أداء متقدم في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية خلال عام 2024 في مؤشر يعكس تنامي دور هذه القطاعات في دعم الأمن الغذائي وتعزيز توجهات التنويع الاقتصادي في دول المجلس على الرغم مما تواجهه المنطقة من تحديات بيئية وطبيعية تتصل بمحدودية الأراضي الزراعية وشح الموارد المائية.ولفت إلى أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي الخليجي استقرت عند 7ر1 في المئة موضحا أن قيمة الصادرات الزراعية والسمكية ارتفعت إلى 8ر7 مليار دولار بنمو بلغ 5ر17 في المئة مقابل واردات بلغت 7ر38 مليار دولار بزيادة قدرها 1ر10 في المئة بما يعكس استمرار الجهود الخليجية الرامية إلى رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.وبين المركز أنه يبرز من خلال المؤشرات العامة للقطاع أن هذا النمو جاء مدفوعا بارتفاع الإنتاج النباتي والحيواني والسمكي إلى جانب تحسن حركة التجارة البينية والتجارة الخارجية للمنتجات الزراعية والسمكية مشيرا إلى أنه بلغ إجمالي الإنتاج النباتي الخليجي نحو 7ر12 مليون طن في عام 2024 مرتفعا بنسبة 9ر3 في المئة مقارنة بنحو 2ر12 مليون طن في عام 2023 فيما بلغت الثروة الحيوانية الخليجية نحو 5ر42 مليون رأس محققة نموا نسبته 6ر3 في المئة عن العام السابق.وأضاف ان الخضروات تصدرت قائمة المنتجات النباتية من ناحية الحجم مستحوذة على 8ر45 في المئة من إجمالي الإنتاج النباتي الخليجي ما يؤكد مكانتها المحورية في هيكل الإنتاج الغذائي بدول المجلس.وفي المقابل أوضح التقرير أن حيوان الضأن حافظ على موقعه في صدارة الثروة الحيوانية الخليجية إذ شكل ما نسبته 5ر60 في المئة من إجمالي الثروة الحيوانية في دول المجلس بإجمالي بلغ 7ر25 مليون رأس يليه الماعز بنحو 5ر12 مليون رأس ثم الإبل ب2ر3 مليون رأس والأبقار بنحو 2ر1 مليون رأس.كما لفت إلى الثقل النسبي الكبير للماعز في بعض دول المجلس إذ يمثل 4ر64 في المئة من إجمالي الثروة الحيوانية المحلية في سلطنة عمان و4ر44 في المئة في دولة الإمارات العربية المتحدة.وفي جانب الإنتاج الحيواني أشار إلى تسجيل دول المجلس نموا واضحا في عدد من المؤشرات الرئيسية إذ بلغ إنتاج بيض المائدة نحو 12 مليار بيضة في عام 2024 مقارنة مع 11 مليار بيضة في عام 2023 بنمو نسبته 4ر8 في المئة.وذكر المركز أن السعودية تصدرت هذا المؤشر بحصة بلغت 4ر70 في المئة تلتها دولة الكويت بنسبة 8ر10 في المئة ثم الإمارات بنسبة 4ر9 في المئة وسلطنة عمان بنسبة 2ر8 في المئة كما بلغ إنتاج لحوم الدجاج نحو 6ر1 مليون طن مقارنة ب4ر1 مليون طن في العام السابق محققا نموا قويا بلغ 9ر17 في المئة في دلالة على التوسع المستمر في سلاسل الإنتاج الحيواني والغذائي في المنطقة.وفي القطاع السمكي أكد مواصلة دول المجلس تسجيل نمو ملحوظ بعد أن بلغ إجمالي الإنتاج السمكي نحو 1ر1 مليون طن في عام 2024 بزيادة قدرها 2ر12 في المئة مقارنة بعام 2023 ليكون من بين أسرع القطاعات الغذائية نمو خلال العام.ولفت إلى أن هذا الأداء يعكس تزايد الاهتمام بالثروة السمكية والاستزراع السمكي كأحد المسارات المهمة لدعم الأمن الغذائي وتنويع مصادر الإنتاج المحلي خاصة في ظل ما تتمتع به دول المجلس من واجهات بحرية ومقومات لوجستية واستثمارية واسعة.وعلى مستوى استخدام الأراضي قال المركز في تقريره إن البيانات تشير إلى أن المساحة الإجمالية لدول مجلس التعاون تبلغ نحو 4ر2 مليون كيلو متر مربع في حين لم تتجاوز مساحة الأراضي المستغلة للزراعة 2ر9 ألف كيلومتر مربع فقط أي ما يعادل 4ر0 في المئة من إجمالي مساحة دول المجلس.وأوضح أن هذه النسبة المحدودة تعكس حجم التحديات الجغرافية والبيئية التي تواجه التوسع الزراعي في المنطقة الأمر الذي يدفع دول المجلس إلى التركيز على رفع كفاءة استخدام الموارد وتبني التقنيات الزراعية الحديثة وتعزيز الاستثمارات في الزراعة المحمية والاستزراع السمكي.وأما على صعيد التجارة البينية فقد سجلت الصادرات البينية للمنتجات الزراعية بين دول مجلس التعاون نحو 8ر4 مليار دولار في عام 2024 مقارنة ب 5ر4 مليار دولار في عام 2023 بنمو بلغ 2ر7 في المئة فيما بلغت الصادرات البينية للأسماك نحو 4ر214 مليون دولار مقارنة ب 3ر189مليون دولار في العام السابق محققة نموا قدره 3ر13 في المئة.وأكد المركز أن هذه الأرقام تظهر تنامي مستوى التكامل التجاري والغذائي بين دول المجلس كما تعكس الدور المتصاعد لبعض الدول الخليجية كمراكز لوجستية إقليمية لإعادة التصدير وإعادة توزيع المنتجات الزراعية والسمكية.كما أشار إلى أن هذا الأداء المتقدم يؤكد أن دول مجلس التعاون تمضي في تعزيز التكامل الزراعي الخليجي وفق استراتيجية موحدة تستهدف الاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة وتوفير الأمن الغذائي من مصادر وطنية وزيادة الإنتاج وتشجيع المشاريع المشتركة بمساهمة فاعلة من القطاع الخاص.ولفت إلى أن هذا التوجه يستند إلى عدد من البرامج الخليجية المشتركة من بينها البرنامج المشترك لتنسيق الخطط والسياسات الزراعية والبرنامج المشترك لمسوحات واستغلال وصيانة الموارد الطبيعية والبرنامج المشترك للإنتاج الزراعي الغذائي إلى جانب حزمة من القوانين الزراعية الموحدة التي تشمل أنظمة البذور والتقاوي والشتلات والأسمدة ومحسنات التربة الزراعية والحجر الزراعي والمبيدات الزراعية والمدخلات والمنتجات العضوية وإدارة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة.وأسس المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومقره سلطنة عمان ليكون الجهة الرسمية المعتمدة للبيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بدول المجلس إضافة إلى تعزيز العمل الإحصائي والمعلوماتي لمراكز الإحصاء الوطنية وأجهزة التخطيط فيها. (النهاية)أ ب غ