(الإمارات والكويت .. إخوة إلى الأبد) .. شعار يعكس تجذر العلاقات بين البلدين

(الإمارات والكويت .. إخوة إلى الأبد) .. شعار يعكس تجذر العلاقات بين البلدينمن سالم المذن (تقرير)أبوظبي – 29 – 1 (كونا) — (الإمارات والكويت .. إخوة إلى الأبد) ليس مجرد شعار للاحتفاء التاريخي للشقيقة الإمارات بعقود من الإخوة مع الكويت تلبية لمبادرة الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان فحسب بل حقيقة تحمل في طياتها رسالة لتجذر العلاقات بين البلدين وقيادتيهما الحكيمتين وشعبيهما الشقيقين.ويكلل هذا الاحتفاء الكبير الذي تحييه مختلف الفعاليات الرسمية والشعبية في دولة الإمارات مدة أسبوع اعتبارا من اليوم الخميس عقودا من الأخوة الراسخة التي أثبتتها التجربة وصقلتها المحن والتحديات حيث يعبر بجلاء عن نموذج متكامل يحتذى به في العلاقات الثنائية بين الدول.وتمثل هذه المبادرة الكريمة بلا شك محطة مهمة ومنعطفا لافتا يترجم عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات ويعكس الزخم الرسمي والشعبي الذي يؤكد أن الروابط الخليجية عموما والكويتية – الإماراتية خصوصا ليست مناسبات عابرة بل امتداد طبيعي لشعار (خليجنا واحد).وقد جاءت المبادرة بتوجيه من رئيس دولة الإمارات في 21 نوفمبر 2025 بالاحتفاء بالأخوة الإماراتية – الكويتية في مختلف إمارات الدولة وحينها شدد على خصوصية هذه العلاقات قائلا: “علاقاتنا مع الكويت علاقة أخوة ومحبة وقربى كانت السند قبل الاتحاد وبعده واليد التي امتدت لتعطي وتساعد وتساند وما زالت وقفاتهم معنا إلى اليوم وقفات صادقة”.وإذ دعا الشيخ محمد بن زايد إلى الاحتفاء بالأخوة الكويتية واصفا إياها ب”الواجب” قوبلت المبادرة بترحاب كويتي رسمي واسع حيث ثمن سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح هذه الخطوة باعتبارها تجسيدا ل”لحمة البيت الخليجي المشترك”.وفي هذا الشأن أكد بيان للديوان الأميري حينها أن الكويت قيادة وحكومة وشعبا تتقدم بالشكر والامتنان إلى قيادة دولة الإمارات “على المواقف النبيلة وطيب المشاعر” والتأكيد على أن هذه المبادرة تعكس عمق الروابط الأخوية التاريخية التي صنعت تآزرا خليجيا راسخا عبر مختلف المحطات.كما أعرب سفير دولة الكويت لدى دولة الإمارات جمال الغنيم عن بالغ التقدير والاعتزاز بالمبادرة الكريمة مؤكدا أن هذه الخطوة تعكس عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع البلدين الشقيقين.وقال الغنيم لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن “هذه المبادرة تمثل عرفانا صادقا من الأشقاء في دولة الإمارات لمسيرة طويلة من التعاون والتكاتف” مشيرا إلى أن العلاقات الكويتية – الإماراتية قامت منذ بداياتها على أسس متينة من الاحترام المتبادل والتكامل في المواقف والرؤى.وأضاف أن ما يجمع الكويت والإمارات يتجاوز الأطر الدبلوماسية إلى شراكة أخوية راسخة تجسدت عبر العقود في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وفي مواقف مشتركة عززت من وحدة الصف الخليجي والعربي.وقال الغنيم إن “الاحتفاء بهذه المناسبة يجسد حرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على ترسيخ قيم الوفاء والأخوة ويعكس مكانة دولة الكويت قيادة وشعبا في وجدان المجتمع الإماراتي”.وشدد الغنيم على أن دولة الكويت تنظر إلى هذه المبادرة باعتزاز كبير معربا عن تمنياته لدولة الإمارات دوام التقدم والازدهار مؤكدا استمرار العمل المشترك بما يخدم مصالح البلدين ويعزز روابطهما الأخوية.من جهته أشاد قنصل عام دولة الكويت في دبي والإمارات الشمالية خالد الزعابي بمبادرة دولة الإمارات الاحتفاء بعقود الأخوة الإماراتية – الكويتية معتبرا إياها رسالة محبة صادقة تعبر عن أصالة العلاقات الاجتماعية والإنسانية بين شعبي البلدين الشقيقين.وقال الزعابي ل(كونا) إن “هذه المناسبة تعكس روح الأخوة التي يعيشها المواطنون والمقيمون على أرض دولة الإمارات وتبرز عمق التداخل الاجتماعي والثقافي بين المجتمعين الكويتي والإماراتي عبر سنوات طويلة من التقارب والتعاون”.وأضاف أن “هذه المبادرة تحمل دلالات مهمة أبرزها التأكيد على أن العلاقات بين الكويت والإمارات ليست محصورة في الإطار الرسمي بل تمتد إلى وجدان المجتمع وتتجسد في المواقف اليومية والتواصل الإنساني الصادق”.وأوضح الزعابي أن القنصلية العامة لدولة الكويت في دبي والإمارات الشمالية تثمن هذه الخطوة لما تعكسه من تقدير لدولة الكويت واعتزاز بالعلاقة الأخوية التي تجمع البلدين على مختلف المستويات.وأكد أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتعزيز جسور التواصل بين أبناء البلدين وترسيخ قيم الأخوة والتعاون متمنيا لدولة الإمارات قيادة وشعبا دوام الاستقرار والرخاء.من جهته اعتبر رئيس تحرير جريدة العين الإماراتية أحمد العلوي ل(كونا) أن هذا الاحتفاء يتوج مسارا طويلا من التقارب مؤكدا أن العلاقة بين البلدين مشروع أخوة مستدامة يتجدد بالثقة والمواقف التاريخية المتبادلة.وأضاف أن “استعادة مسار العلاقات بين البلدين لا تقرأ بوصفها سردا تاريخيا فقط بل تجربة خليجية متكاملة في بناء الأخوة المستدامة. علاقة صمدت أمام تحولات الإقليم لأنها قامت منذ بداياتها على وضوح الرؤية وتكافؤ الاحترام والإيمان بأن قوة الخليج في تماسك دوله وتلاقي إراداته”.وأكد أن المحطات المفصلية في تاريخ المنطقة وفي مقدمتها الغزو العراقي للكويت عام 1990 شكلت اختبارا حقيقيا لصلابة هذه العلاقة حيث برز الموقف الإماراتي الرسمي والشعبي الداعم للكويت وانتقلت العلاقة آنذاك من إطار الأخوة إلى مستوى الشراكة المصيرية.وأشار إلى أن العلاقات الثنائية واصلت تطورها مع تعاقب القيادات لتدخل مرحلة أكثر نضجا وتنظيما من خلال الأطر المؤسسية للتعاون وصولا إلى المرحلة الحالية التي تشهد زخما متجددا في ظل قيادتي البلدين ضمن رؤية خليجية مشتركة تعزز الاستقرار وتحفظ المصالح العليا للمنطقة.بدورها قالت رئيسة جمعية الصحفيين الإماراتية فضيلة المعيني ل(كونا) إن “دعوة الشيخ محمد بن زايد للاحتفاء بالأخوة الإماراتية – الكويتية تعتبر تأكيدا على عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين منذ القدم والتي لم تكن يوما مجرد علاقات دبلوماسية بل كانت نموذجا راسخا للأخوة الصادقة والتكامل المصيري”.وأضافت المعيني أن “هذه الدعوة تعكس حرص القيادة الإماراتية على ترسيخ قيم الوفاء والاعتزاز بالعلاقات الخليجية الأصيلة واستحضار مسيرة طويلة من التلاحم والتعاون حيث وقفت الإمارات والكويت جنبا إلى جنب في مختلف المحطات وتشاركتا الرؤى والمواقف وتبادلتا الدعم في أوقات الرخاء والشدة بما يجسد وحدة البيت الخليجي”.وأوضحت أن “ذاكرة أبناء الإمارات وقلوبهم لا تزال تحتفظ بكل ما قدمته دولة الكويت في زمن لم يكن العطاء سهلا في ظل ظروف صعبة كانت تعيشها المنطقة بأسرها من شح في الموارد الطبيعية وقلة إن لم تكن انعدام فرص التعليم والتعلم والخدمات العلاجية وغيرها” لافتة الى ان الكويت كانت “بما حباها الله من خير عونا وداعما لأشقائها”.وذكرت أن تخصيص فترة زمنية للاحتفاء بهذه الأخوة فرصة مجتمعية وثقافية لتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ العلاقات الإماراتية – الكويتية وتسليط الضوء على القيم المشتركة التي قامت عليها وفي مقدمتها الأخوة والتضامن والاحترام المتبادل والعمل المشترك.ولفتت المعيني إلى أن المبادرة تجسد نهج الإمارات في جعل الأخوة مع الكويت “فعلا حضاريا حيا” يتجاوز حدود المصالح الدبلوماسية ليصبح شراكة متينة تستند إلى روابط الدم والثقة المتبادلة بين الشعبين.وبينت أنه على امتداد العقود وقفت الإمارات والكويت جنبا إلى جنب في مختلف القضايا الإقليمية والدولية وتبادلتا الدعم والمساندة في أوقات الشدة قبل الرخاء ما عكس عمق التلاحم السياسي والإنساني بين البلدين ورسخ صورة ناصعة لوحدة الموقف الخليجي حين تقتضي الظروف ذلك.وقالت المعيني إن القيادتين الحكيمتين في البلدين الشقيقين تمضيان في ترسيخ هذا النهج الأخوي عبر مبادرات ومواقف تؤكد أن العلاقات الإماراتية – الكويتية ستبقى مثالا يحتذى به في العلاقات العربية عنوانها الوفاء وركيزتها التضامن وغايتها مستقبل خليجي أكثر تماسكا وازدهارا.وأشارت إلى أن ما يميز هذه العلاقات هوالتعاون المتواصل في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية إلى جانب التنسيق الدائم بما يعكس تطابق الرؤى تجاه أمن واستقرار المنطقة ويؤكد أن ما يجمع أبوظبي والكويت يتجاوز الأطر الرسمية ليصل إلى وجدان المجتمعين.وترتبط الكويت والإمارات بعلاقات ممتدة لأكثر من ستة عقود شهدت نموا مستمرا في مختلف المجالات بفضل رعاية قيادتي البلدين وحرصهما المشترك على الدفع بالتكامل الثنائي نحو آفاق أرحب تخدم مصالحهما المتبادلة.واكتسبت العلاقات الثنائية زخما منذ خمسينيات القرن الماضي حين بدأت البعثة التعليمية الكويتية عملها بالإمارات عام 1955 بإنشاء العديد من المدارس وتجهيزها ودعمها بالكتب والأدوات المدرسية للطلبة قبل إعلان الاتحاد فيما دشنت البعثة الطبية الكويتية عملها في الإمارات عام 1962 وأنشأت العديد من المراكز والمستشفيات.وساهمت دولة الكويت ماليا وإداريا في تقديم تلك الخدمات والإشراف عليها وعملت على إنشاء محطة إرسال تلفزيوني في إمارة دبي بدأ العمل بها عام 1969 أطلق عليها (تلفزيون الكويت من دبي) وفي سبعينيات القرن الماضي تعمقت العلاقات الأخوية المستندة الى روابط الدم والإرث والتاريخ والمصير المشترك.وشهدت العلاقات الثنائية بين الكويت والإمارات محطات بارزة أسهمت بصورة مباشرة في ترسيخها والمضي بها قدما سواء على المستوى الثنائي أو من خلال مسيرة مجلس التعاون بما يعود بالخير على البلدين الشقيقين.وتمثل العلاقات الإماراتية الكويتية نموذجا استثنائيا للتعاون فقد كانت الكويت من أبرز الداعمين لقيام الاتحاد عام 1971 ومن أوليات الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الإمارات بتبادل افتتاح السفارات في أبوظبي والكويت عام 1972.وتحرص القيادتان على ترسيخ هذه الروابط في ذاكرة الأجيال استنادا إلى مواقف تاريخية مشرفة أبرزها موقف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إبان احتلال الكويت باستضافة الأسر الكويتية والمشاركة الفاعلة في حرب التحرير.وتعكس مسيرة التعاون التجاري والاستثماري خلال الأعوام الماضية متانة الشراكة وتكامل الاقتصادين وسط حرص متبادل على زيادة التبادل التجاري وتوسيع آفاق الاستثمار في مختلف القطاعات بين القطاعين العام والخاص.يذكر أن أسبوع (الإمارات والكويت .. إخوة إلى الأبد) يتضمن إقامة المنتدى الإعلامي الإماراتي – الكويتي في متحف المستقبل بدبي والمنتدى الاقتصادي الإماراتي – الكويتي في برج العرب بدبي إضافة إلى الفعاليات والاحتفالات الرسمية والشعبية لإحياء هذه المبادرة الكريمة.(النهاية)س خ م / أ م س