البادل في الإمارات.. من نشاط ترفيهي إلى منظومة احترافية واسعة الانتشار

دبي في 15 مارس/وام/تواصل رياضة البادل في دولة الإمارات ترسيخ مكانتها بوصفها واحدة من أسرع الرياضات نمواً وانتشاراً، بعدما تحولت خلال سنوات قليلة من نشاط ترفيهي محدود إلى منظومة رياضية متكاملة تحظى بحضور متنامٍ على المستويين الإقليمي والدولي.

وشهدت اللعبة نقلة نوعية منذ تأسيس اتحاد الإمارات للبادل في يونيو 2019 عبر وضع استراتيجية شاملة لتطوير اللعبة تضمنت توسيع قاعدة الممارسين، وتنظيم البطولات المحلية والدولية، وتطوير المنتخبات الوطنية، إلى جانب إعداد الكوادر الفنية والتحكيمية، بما يعزز من استدامة نمو اللعبة ويرفع من مستوى التنافس فيها.

وفي ديسمبر 2025، دمجت وزارة الرياضة اتحاد الإمارات للبادل مع اتحاد الإمارات للتنس في كيان واحد، بهدف تعزيز الحوكمة وتوحيد الأطر التنظيمية تحت مسمى “اتحاد الإمارات للتنس والبادل”، برئاسة الشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، في خطوة تعكس توجهات تطوير العمل الرياضي المؤسسي وتكامل الجهود في إدارة وتطوير الألعاب الرياضية.

وتضم دولة الإمارات اليوم مئات الملاعب المخصصة لرياضة البادل في مختلف إمارات الدولة، إذ تجاوز عددها 600 ملعب، إلى جانب نحو 4 آلاف لاعب مسجل و150 نادياً متخصصاً في اللعبة، في حين يتم تنظيم ما يقارب 300 بطولة محلية سنوياً، إضافة إلى أكثر من 20 بطولة دولية.

وحقق منتخب الإمارات للبادل تقدماً لافتاً على الصعيدين الإقليمي والدولي، ومن أبرز إنجازاته تحقيق المركز الخامس عالمياً في بطولة العالم للبادل 2024 التي أقيمت في الدوحة، ليصبح أول منتخب عربي وآسيوي يصل إلى هذا المركز، إضافة إلى التأهل للمشاركة في بطولة العالم 2026.

وتوج المنتخب بلقب بطولة كأس الخليج العربي للبادل عامي 2024 و2025، وحقق حضوراً مميزاً في بطولة ند الشبا الرياضية للمنتخبات للبادل، وذلك في إطار خطة طويلة المدى تهدف إلى تعزيز موقعه التنافسي ورفع تصنيفه على المستوى الدولي.

وأسهمت المشاركات في بروز عدد من اللاعبين الإماراتيين الذين يمثلون الجيل الجديد للعبة، إذ حققوا نتائج مميزة في البطولات الإقليمية والدولية، في ظل برامج إعداد وتطوير يشرف عليها الاتحاد بالتعاون مع خبراء ومدربين متخصصين.

وفي خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، ابتعث اتحاد الإمارات للبادل اللاعب الشاب عبدالله العبدالله إلى إسبانيا لخوض تجربة الاحتراف، بدعم وتوجيه من رئيس الاتحاد ومجلس الإدارة، ضمن استراتيجية تهدف إلى إعداد جيل وطني قادر على المنافسة الدولية.

يعد “العبدالله” أول لاعب عربي وخليجي يتم ابتعاثه رسمياً للاحتراف في رياضة البادل، في تجربة تفتح آفاقاً جديدة أمام المواهب الناشئة للسير في المسار الاحترافي.

ويواصل الاتحاد العمل على تعزيز حضور المنتخبات الوطنية في البطولات الخارجية، مع الاستعداد للمشاركة في عدد من البطولات القارية والدولية وبطولة العالم خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تعزيز مكانة الإمارات بوصفها أحد المراكز الرئيسية لرياضة البادل في المنطقة والعالم.

وأكد سعيد المري، الأمين العام لاتحاد الإمارات للتنس والبادل، أن رياضة البادل تشهد نمواً متسارعاً في دولة الإمارات بفضل الدعم الكبير الذي تحظى به من القيادة الرشيدة، إلى جانب الجهود التنظيمية التي يبذلها الاتحاد لتوسيع قاعدة الممارسين وتطوير منظومة اللعبة.

وأوضح أن الاتحاد يعمل وفق استراتيجية متكاملة تهدف إلى ترسيخ مكانة الإمارات كإحدى الدول الرائدة في تطوير رياضة البادل في المنطقة، من خلال تنظيم البطولات المحلية والدولية، وتطوير المنتخبات الوطنية، وتأهيل الكوادر الفنية والتحكيمية، إضافة إلى دعم الأكاديميات المتخصصة التي تسهم في اكتشاف المواهب وصقلها.

وأشاد فارس الجناحي، لاعب منتخب الإمارات للبادل، بالتطور السريع الذي تشهده اللعبة في الدولة، مؤكداً أن هذا النمو يمثل نقلة نوعية في الرياضة الإماراتية.

وأوضح أن تنظيم البطولات المحلية والدولية أسهم بشكل كبير في رفع مستوى اللاعبين وتطوير خبراتهم التنافسية.

بدوره أكد عبدالله العبدالله، لاعب منتخب الإمارات للبادل، أن خوضه لتجربة الاحتراف في إسبانيا شكل محطة مهمة في مسيرته الرياضية، إذ أتاح له الاحتكاك المستمر بمستويات عالية من المنافسة، ما ساعده على تطوير قدراته الفنية والذهنية وفهم متطلبات الاحتراف في الرياضات الحديثة.

وقال إن الوصول إلى مستويات عالمية ومنافسة منتخبات رائدة يتطلب عملاً متواصلاً وصبراً وتوسيع دائرة الاحتكاك الدولي والاستثمار في المواهب.