الرئيس الصيني يؤكد أهمية تعزيز الاتصال والثقة لتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع ألمانيابكين – 25 – 2 (كونا) — أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم الأربعاء أهمية تعزيز الاتصال والثقة المتبادلة بين بلاده وألمانيا لتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بينهما في ظل ما يشهده الوضع الدولي الراهن من تحولات هي الأعمق منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن ذلك جاء خلال استقبال الرئيس الصيني للمستشار الألماني فريدريش ميرتس الذي وصل إلى بكين اليوم في إطار زيارة رسمية تستمر ليومين.ونقلت (شينخوا) عن شي جين قوله خلال مباحثاته مع ميرتس في قصر (دياويوتاي) للضيافة إن “اهمية علاقات الصين وألمانيا ثاني وثالث أكبر اقتصادين في العالم لا تقتصر على مصالح البلدين فقط بل تمتد للتأثير على أوروبا والعالم أجمع”.واقترح في هذا المجال تعزيز العلاقات الثنائية في المستقبل عبر تبادل الدعم وتعزيز الانفتاح ذي المنفعة المتبادلة والحوار الثقافي والحضاري معربا عن أمله في أن “تنظر برلين إلى التنمية الصينية بنظرة موضوعية وعقلانية وتنتهج سياسية إيجابية وعملية تجاه الصين”.وأشار الرئيس الصيني إلى أن استراتيجية التنمية الجديدة التي طرحتها الحكومة الألمانية في مجالات التقنية والابتكار والرقمنة تتوافق بدرجة عالية مع أهداف التنمية الواردة في الخطة الخمسية ال15 الصينية (2026-2030). كما لفت إلى أهمية التعامل بشكل صحيح مع العلاقة بين المنافسة والتعاون واستكشاف مسارات للتعاون المربح للجانبين وصون استقرار سلاسل الصناعة والتوريد وانسيابها.وأضاف “يجب على البلدين إعادة تفعيل الدور القيادي للأمم المتحدة وتولي زمام المبادرة في حماية التعددية وتطبيق سيادة القانون الدولي والدفاع عن التجارة الحرة” داعيا الجانب الأوروبي إلى التمسك بكون الصين شريكة استراتيجية والانفتاح والتعاون بما يحقق تطور أكبر في العلاقات الصينية – الأوروبية ويسهم في السلام والتنمية على مستوى العالم.من جانبه قال ميرتس إن ألمانيا حافظت على تبادل ودي وتعاون وثيق مع الصين منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ما عاد بالفوائد على شعبيهما مؤكدا التزم بلاده بسياسة (صين واحدة) والاحترام المتبادل والتعاون المنفتح لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة الألمانية -الصينية.وأعلن في هذا الصدد استعداد برلين لتعزيز التنسيق مع بكين في دعم التجارة الحرة ومعارضة الحمائية مشيرا إلى أن تطوير علاقات تعاون اقتصادية وتجارية موثوقة ومستدامة بين الاتحاد الأوروبي والصين يخدم مصالح الجانبين ويسهم في الاستقرار والازدهار العالميين.وشهدت المباحثات ايضا تبادلا لوجهات النظر بشأن الأزمة الأوكرانية حيث أوضح الرئيس الصيني موقف بلاده المبدئي إزائها مشيرا إلى أن “لب المسألة يكمن في إيجاد حلول عبر الحوار والتفاوض وضمان مشاركة جميع الأطراف فيها على قدم المساواة إضافة إلى تقوية نية السلام وبناء إطار دائم للسلام لتحقيق الأمن المشترك”.يذكر أن حجم التبادل التجاري بين الصين والمانيا حافظ على ما يزيد عن (200 مليار دولار أمريكي) في السنوات الأخيرة بينما تجاوزت قيمة الاستثمارات المتبادلة (65 مليار دولار) وهو ما يشكل قرابة ربع حجم العلاقات الاقتصادية الإجمالية بين بكين والتكتل الأوروبي بحسب وزارة التجارة الصينية.(النهاية)س ل ق / ا ب خ