الرئيس اللبناني يؤكد الإصرار على “السلام المطلق” ورفض أي شروط له “إلا الحق والخير”بيروت – 16 – 2 (كونا) — أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الاثنين الإصرار على “السلام المطلق” ورفض أي شروط له “إلا الحق والخير”.جاء ذلك في كلمة ألقاها عون في مؤتمر صحفي مشترك عقده في القصر الجمهوري في بيروت مع نظيره الألماني فرانك – فالتر شتاينماير قال فيها إن اللبنانيين كافة لم يعودوا قادرين على تحمل نزاعات “أي كان ولا أعباء أي كان” مضيفا “لا نريد إلا مصلحة شعبنا وأهلنا وازدهار وطننا وحياة أبنائنا”.وأشار إلى أن للبنان “الكثير مما يتعلمه” من ألمانيا أولا “بأن أكثر الأوطان اتحادا يمكن أن تسقط ضحية التقسيم متى سيطر عليها الاحتلال وأن الوحدة لا تتحقق إلا بالاستقلال الناجز وبسيادة الدولة وحدها على كامل أراضيها”.وأضاف أن لبنان يتعلم من ألمانيا ثانيا “أن أقسى الدمار وأفظع نتائج الحروب يمكن أن تمحوها الإرادة الوطنية الحرة الموحدة بإعادة بناء ما تهدم” وثالثا “أن وصايات الخارج ومصالح الآخرين على حساب مصلحة أي شعب كان تسعى دوما إلى رفع جدار من الفصل والعزل والقسمة بين أبناء الشعب الواحد”.وقال الرئيس عون إن عهدنا للعالم “بأن نتعلم من تجاربنا فنحقق مصلحة لبنان أولا في خير شعبه وسلام منطقته وذلك عبر تحررنا من كل احتلال أو وصاية بقوانا المسلحة اللبنانية وحدها وعبر إعادة بناء كل ما تهدم بإراداتنا وإمكاناتنا ودعم الأصدقاء”.بدوره قال شتاينماير إن بلاده ستبقى إلى جانب لبنان بعد إنتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) مؤكدا دعم ألمانيا لمؤسسات الدولة اللبنانية وبشكل خاص دعم الأجهزة الأمنية لا سيما أن ألمانيا شاركت في الأعوام العشرين الماضية بشكل قوي في (يونيفيل).وأشار إلى أن لبنان وألمانيا في ظل الوضع غير المستقر في المنطقة “يتشاركان مصلحة عليا” في رغبتهما في إحلال السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.ونوه الرئيس الألماني بموقف لبنان “لضمان كل شيء وفق الطرق الدبلوماسية كي تلتزم كل جهة باتفاق وقف إطلاق النار” مشددا على أن هذا الاتفاق فرصة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.وقال شتاينماير إن “زيارتي اليوم هي فرصة للأطلب من الجانبين التزام اتفاق وقف لإطلاق النار وكذلك نزع سلاح (حزب الله) فيجب أن يتم على قدم وساق وأن ينسحب الجنود الأسرائيليون من جنوب لبنان”.وأوضح أن التعاون بين القوات البحرية الألمانية والجيش اللبناني بدأ من خلال تدريب القوات البحرية اللبنانية وتقديم المعدات وقدرات المراقبة والرصد لتتمكن القوات البحرية اللبنانية من تعزيز قدراتها بعد انتهاء مهمة (يونيفيل).وأكد الرئيس الالماني أن حكومة بلاده اعلنت مرات عدة رفضها الاحتلال الدائم للأراضي اللبنانية.يذكر أن الرئيسين اللبناني والالماني عقدا مباحثات على المستوى الثنائي ومن ثم انضم إليهما في ما بعد أعضاء الجانبين اللبناني والألماني لتتحول إلى محادثات موسعة تناولت سبل التعاون بين البلدين.وانتقل الرئيس الألماني بعد ذلك للقاء رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وقد شدد الأخير على ضرورة “أن يضاعف المجتمع الدولي جهوده” لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف إعتداءاته وخرقه لقرار مجلس الأمن رقم 1701 وإتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024 والذي التزم به لبنان “منذ اللحظة الأولى بشكل كامل”.وأكد بري أن اللبنانيين “لا يريدون الحرب ولن يقبلوا بالاحتلال الإسرائيلي لأرضهم” مشددا في الوقت نفسه على أنه “لا يمكن أيضا الرضوخ تحت وطأة الانتهاكات والاعتداءات اليومية”.يذكر أن هذه الزيارة الثانية لشتاينماير الذي سبق أن زار لبنان في عام 2018 ومن المتوقع أن يقوم بزيارة القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن (يونيفيل) وزيارة مرفأ بيروت والمتحف الوطني اللبناني و(كلية جونية البحرية). (النهاية)ا ي ب / غ ع