الزيودي: الإمارات أكبر مستثمر أجنبي في أرمينيا و4.5 مليار دولار التجارة الثنائية

أبوظبي في 5 فبراير/ وام / أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية أن توقيع اتفاقية تجارة الخدمات والاستثمارات بين دولة الإمارات وجمهورية أرمينيا خطوة نوعية تعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين وتسهم في توسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري.

وقال معاليه في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” إن اتفاقية تجارة الخدمات والاستثمارات مع أرمينيا ستعزز وصول صادرات الإمارات من الخدمات إلى الأسواق وتسهم في تسهيل تدفق الاستثمارات بين البلدين بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية المشتركة.

وأوضح الزيودي أن الاتفاقية من شأنها أن تعزز فرص الشركات العاملة في مجالات الخدمات المالية والتجارية والاستشارات والتعليم والرعاية الصحية إلى جانب توفير مسارات جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر وإطلاق مشاريع مشتركة بين القطاعين العام والخاص.

وأشار معاليه إلى أن الاتفاقية ستسهم أيضا في وصول قطاع الخدمات الإماراتي إلى الأسواق لا سيما في مجالات الخدمات المالية والتكنولوجيا المالية والخدمات المهنية والاستشارات كما ستفتح آفاقاً استثمارية واعدة في قطاعات الخدمات اللوجستية والتصنيع، والبنية التحتية والطاقة المتجددة.

وأكد أن هذه الاتفاقية تعكس مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للاستثمار الأجنبي المباشر وتدعم توسع المستثمرين الإماراتيين في أسواق جديدة بما ينسجم مع رؤية الدولة لتنويع الاقتصاد وتعزيز تنافسيته العالمية.

وأشار معاليه إلى أن أرمينيا أصبحت شريكاً تجارياً مهماً لدولة الإمارات، لافتاً إلى أن حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين البلدين بلغ 4.5 مليار دولار في عام 2025 فيما شهدت السنوات الخمس الماضية تعاوناً مشتركاً في مشاريع رئيسية بقطاعي الطاقة والبنية التحتية.

وأضاف أن دولة الإمارات تجاوزت روسيا لتصبح أكبر مستثمر أجنبي في أرمينيا ما يعكس متانة العلاقات الاستثمارية والثقة المتبادلة بين الجانبين.

وحول تكامل هذه الاتفاقية مع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الموقعة مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، أوضح معاليه أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية تعد اتفاقية شاملة على مستوى الاتحاد تهدف إلى إزالة الرسوم الجمركية وتقليل الحواجز غير الجمركية أمام التجارة وتعزيز وصول صادرات السلع إلى الأسواق في حين تركز اتفاقية تجارة الخدمات والاستثمارات مع أرمينيا على فرص الاستثمار وصادرات الخدمات.

وأكد أن الاتفاقيتين لا تستهدفان فقط الشركات متعددة الجنسيات بل توليان اهتماماً خاصاً بالشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث تتضمن اتفاقية الشراكة الاقتصادية فصلاً مخصصاً لتخفيف القيود التجارية أمام مصدري هذه الشركات من الجانبين، مشدداً على أن الشراكات التجارية أصبحت ضرورة للحفاظ على النمو وخلق الفرص في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

وأوضح معاليه أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية تغطي المجالات نفسها التي تشملها اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة باستثناء تجارة الخدمات والاستثمارات وبناءً على التفويض القانوني من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي تم الاتفاق على التفاوض بشأن الخدمات والاستثمارات بشكل منفصل وفق مبدأ “دولة لدولة”.

وأشار إلى أنه تم توقيع اتفاقيات تجارة الخدمات والاستثمارات مع كل من أرمينيا وبيلاروسيا فيما تتواصل المفاوضات مع الأطراف الأخرى، معرباً عن تطلعاته لاستكمالها خلال الفترة المقبلة.