الفلبين تدعو إلى مدونة سلوك ملزمة لتنظيم الحركة والأنشطة ببحر الصين الجنوبيكوالالمبور – 11 – 3 (كونا) — دعت الفلبين اليوم الأربعاء إلى إقرار مدونة سلوك بحرية فعالة وملزمة قانونيا لتنظيم الحركة والأنشطة ببحر الصين الجنوبي فيما أكدت التزامها العمل مع الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والصين لضمان بقاء الممر البحري الحيوي منطقة سلام واستقرار وتعاون.وقالت وزارة الخارجية الفلبينية في بيان ردا على تصريحات وزير الخارجية الصيني وانغ يي بشأن الوضع في بحر الصين الجنوبي إن البلاد بصفتها رئيسة رابطة (آسيان) لعام 2026 تتعامل مع هذا الملف بإحساس واضح بالمسؤولية تجاه المنطقة والمجتمع الدولي.وأوضح البيان أن الفلبين تقود رئاسة (آسيان) هذا العام تحت شعار (الإبحار بمستقبلنا معا) مؤكدة التزامها لإدارة رئاسة الرابطة بطريقة مهنية ومتزنة مع السعي إلى إيجاد حلول جماعية للتحديات الإقليمية بما في ذلك القضايا المرتبطة بالمجال البحري.وأضاف أن مانيلا تعمل مع جميع الدول الأعضاء في (آسيان) والصين من أجل التوصل إلى مدونة سلوك فعالة وجوهرية وملزمة قانونيا في بحر الصين الجنوبي خلال العام الجاري بما يتوافق مع الإرشادات المتفق عليها بين الأطراف المعنية.وأشار البيان إلى أن الفلبين تدافع باستمرار عن ضرورة أن تكون مدونة السلوك متوافقة مع القانون الدولي وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وألا تؤدي إلى إنشاء نظام إقليمي خاص أو الانتقاص من حقوق ومصالح الدول الأخرى بل أن تسهم في تنظيم السلوك البحري بشكل فعال.وأكدت الفلبين أن تحقيق سلام واستقرار دائمين في بحر الصين الجنوبي يتطلب من جميع الدول سواء كانت كبيرة أو صغيرة الالتزام بالقانون الدولي ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار مع ضرورة ممارسة ضبط النفس وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى تعقيد الأوضاع أو زيادة التوترات في البحر.ورحبت مانيلا بالتعاون العملي بين دول (آسيان) والصين في مجالات السلامة البحرية وحماية البيئة البحرية وعمليات البحث والإنقاذ إضافة إلى الاهتمام برفاهية البحارة والحفاظ على حرية الملاحة والتحليق الجوي في المنطقة.وشددت الفلبين على أنها ستواصل التمسك بوحدة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومركزيتها في معالجة القضايا البحرية الإقليمية مع التأكيد في الوقت نفسه على حماية سيادتها وحقوقها السيادية واختصاصها القضائي.ويعد بحر الصين الجنوبي أحد أكثر المناطق البحرية حساسية في آسيا إذ تتنازع عدة دول في جنوب شرق آسيا السيادة على أجزاء منه من بينها الفلبين والصين وفيتنام وماليزيا وبروناي كما يمثل ممرا رئيسيا للتجارة العالمية.وتسعى دول رابطة (آسيان) والصين منذ سنوات إلى التوصل إلى مدونة سلوك لتنظيم الأنشطة البحرية ومنع التصعيد في المنطقة بما يتوافق مع القانون الدولي وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. (النهاية)ع ا ب / ط م ا