القمة الخيلجية في البحرين تجدد وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني في قطاع غزةالمنامة – 3 – 12 (كونا) — أكد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في ختام دورته ال 46 في مملكة البحرين اليوم الاربعاء وقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ورفع المعاناة عنه وإنهاء الحصار المفروض على القطاع.وطالب المجلس الأعلى في البيان الختامي الصادر عن القمة الخليجية بفتح جميع المعابر لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية وضمان تأمين وصولها بشكل مستمر لسكان قطاع غزة وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والامتناع عن استهدافهم والامتثال والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة دون استثناء.وأشاد بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبمخرجات قمة “شرم الشيخ للسلام” التي عقدت في مصر في 14 أكتوبر الماضي والاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن غزة والتوقيع عليه من قطر ومصر وتركيا وأمريكا والبدء في تنفيذ المرحلة الأولى التي تهدف إلى وقف الحرب على قطاع غزة وتهيئة مسار لسلام شامل وعادل والإشادة بالدور الفاعل للدول الضامنة للتوصل إلى هذا الاتفاق.وشدد على ضرورة التزام جميع الأطراف باتفاق وقف إطلاق النار مثمنا الدور المحوري الذي قامت به قطر مع الأطراف الإقليمية والدولية والدول الضامنة لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين إلى جانب إسهامها في استكمال المفاوضات وتثبيت الاتفاق بما يمهد لمسار سلام عادل وشامل يعزز الاستقرار الإقليمي.ورحب المجلس الأعلى بقرار مجلس الأمن 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025 الذي اعتمد خطة الولايات المتحدة للسلام في غزة وأكد تثبيت وقف إطلاق النار الدائم والشامل في قطاع غزة وإنشاء مجلس السلام بوصفه “هيئة إدارية انتقالية ذات شخصية قانونية دولية تتولى وضع إطار العمل وتنسيق التمويل لإعادة تنمية غزة وفقا للخطة الشاملة وبما يتسق مع مبادئ القانون الدولي ذات الصلة.ولفت في هذا الصدد إلى أهمية استكمال السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة والاستئناف الكامل لدخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة بالتعاون مع مجلس السلام.وأكد المجلس الأعلى دعمه للخطة العربية بشأن التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة المعتمدة من القمة العربية غير العادية “قمة فلسطين” المنعقدة في 4 مارس 2025 في القاهرة مؤكدا أن مستقبل قطاع غزة يجب أن يكون في سياق الدولة الفلسطينية الموحدة وتنفيذ حل الدولتين.ورحب المجلس بقرار القمة بعقد مؤتمر دولي للتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة داعيا المجتمع الدولي وكلل الدول الشقيقة والصديقة إلى المشاركة الفاعلة في مؤتمر المانحين لإعادة الإعمار وحشد الموارد اللازمة لتنفيذ الخطة بالتعاون مع الحكومة الفلسطينية والأطراف الدولية ذات العلاقة.ولفت إلى أهمية ثبات الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه وإشراكه في جهود إعادة الإعمار.وأكد المجلس الأعلى على قرارات مجلس الأمن 2735 و 2712 و 2720 بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين وعودة المدنيين إلى ديارهم والتوزيع الآمن والفعال للمساعدات الإنسانية على نطاق واسع وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.كما أكد دعم مجلس التعاون لثبات الشعب الفلسطيني على أرضه ورفضه لأي محاولات لتهجير سكان قطاع غزة وضرورة احترام حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة لإقامة دولته المستقلة على أرضه محذرا من أي خطط ترمي إلى المساس بحقوقه غير القابلة للتصرف.وحمل المجلس الأعلى إسرائيل المسؤولية الكاملة عن انتهاكاتها واعتداءاتها المستمرة على قطاع غزة والتي أسفرت عن قتل عشرات الآلاف من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال ورفض أي مبررات وذرائع لوصف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بأنه دفاع عن النفس.وجدد المجلس الأعلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية برئاسة المملكة العربية السعودية والتي شكلتها القمة العربية والإسلامية المشتركة الاستثنائية للعمل على وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وشرح خطة التعافي وإعادة الإعمار في غزة مؤكدا على ما ورد في بيانها الصادر في 8 سبتمبر 2025 بشأن الرفض القاطع للتصريحات الصادرة عن حكومة الاحتلال الإسرائيلية بتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه وتوسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة.ونوه المجلس الأعلى بالجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون والدول العربية على الصعيد السياسي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة والمساعدات الإنسانية والإغاثية المقدمة من دول مجلس التعاون إلى قطاع غزة.وأكد على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 12 يونيو 2025 بشأن الوقف الفوري والدائم وغير المشروط لإطلاق النار في غزة وتمكين السكان المدنيين في قطاع غزة من الحصول على الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية دون عوائق والامتثال للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين ورفض أي محاولات لتغيير الطابع الديموغرافي أو الإقليمي في القطاع والتشديد على أهمية توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت مظلة السلطة الفلسطينية.وجدد المجلس الأعلى تأكيده على أهمية ما ورد في بيان القمة العربية غير العادية “قمة فلسطين” بشأن الدعوة لإنشاء صندوق دولي لرعاية أيتام غزة بالتعاون مع الأمم المتحدة.ودان جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد سكان قطاع غزة وسياسة الحصار المتعمدة التي أدت إلى إحداث المجاعة في قطاع غزة وسياسة التطهير العرقي والعقاب الجماعي وقتل المدنيين والصحفيين والتعذيب والإعدام الميداني والإخفاء والإبعاد القسري والنهب مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ خطوات جدية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.كما دان استمرار الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وتدميرها للأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس والبنى التحتية في قطاع غزة واستهدافها للمنظمات الإنسانية والأممية في القطاع والاعتداءات المستمرة على قوافل المساعدات الإنسانية.وأكد مسؤولية قوات الاحتلال الإسرائيلية عن حماية هذه القوافل في ظل القانون الدولي الإنساني لإيصال المساعدات الإنسانية الضرورية لقطاع غزة وعدم عرقلة عمل المنظمات الدولية مشددا على قرار مجلس الأمن 2730 بشأن حماية العاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات دون عوائق وفقا للقانون الدولي الإنساني. وأكد المجلس الأعلى على مركزية القضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ودعم سيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة وضرورة تكثيف التعاون مع القوى الدولية والإقليمية ومضاعفة جهود المجتمع الدولي لحل الصراع.كما أكد أهمية المصالحة الوطنية لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية ولم الشمل لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني مثمنا الجهود التي تبذلها الدول العربية بهذا الشأن.ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف استهداف الوجود الفلسطيني في مدينة القدس وطرد الفلسطينيين من منازلهم ومحاولات تغيير طابعها القانوني والتاريخي وتركيبتها السكانية والترتيبات الخاصة بالأماكن المقدسة الإسلامية ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية عليها في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الدولية والاتفاقات القائمة المبرمة بهذا الشأن ورفض هذه الإجراءات الأحادية.وأكد المجلس دعم إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية باعتبارها الجهة الشرعية الحصرية صاحبة الاختصاص بإدارة المسجد الأقصى المبارك مشيدا بالجهود التي تقوم بها دول مجلس التعاون ولجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية وجهود المملكة الأردنية الهاشمية ودولة فلسطين والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وكافة الدول العربية والصديقة والمنظمات الدولية في هذا الشأن.وأكد المجلس الأعلى أهمية المبادرات التي أعلن عنها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين في القمة العربية في دورتها ال 33 التي عقدت في مملكة البحرين بالدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط لإقامة الدولة الفلسطينية الوطنية والمستقلة والآمنة ذات السيادة ودعم جهود الاعتراف بالدولة الفلسطينية على المستوى الدولي وقبول عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.وشدد المجلس على دعوة القمة إلى نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى حين تنفيذ حل الدولتين.وأكد المجلس الأعلى على أهمية ما ورد في بيان القمة العربية غير العادية “قمة فلسطين” بشأن نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية في الأراضي الفلسطينية بغزة والضفة الغربية بقرار من مجلس الأمن.ورحب المجلس الأعلى بنتائج “المؤتمر الدولي للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين” مشيدا بدور السعودية في قيادة الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين.وأكد دعمه للجهود الدبلوماسية في إطار شراكات مجلس التعاون مع الدول والمجموعات لتفعيل مخرجات إعلان نيويورك لتحقيق الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين مشيدا بالدول التي أعلنت اعترافها بالدولة الفلسطينية وحث الدول الأخرى على سرعة اعلان اعترافها بالدولة الفلسطينية.كما رحب المجلس الأعلى بإعلان السعودية وبلجيكا والدنمارك وفرنسا وآيسلندا وإيرلندا واليابان والنرويج وسلوفينيا وإسبانيا وسويسرا والمملكة المتحدة في 27 سبتمبر 2025 عن إطلاق التحالف الطارئ للاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية الذي يأتي استجابة للأزمة المالية غير المسبوقة التي تواجه السلطة الفلسطينية بهدف تثبيت أوضاعها المالية وضمان قدرتها على الحكم وتقديم الخدمات الأساسية والحفاظ على الأمن وهي جميعها عناصر أساسية لاستقرار المنطقة وصون حل الدولتين.ودان المجلس الأعلى مخطط الاحتلال الإسرائيلي بنقل سلطة إدارة الحرم الإبراهيمي الشريف والإشراف عليه من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية وبلدية الخليل إلى المجلس الديني اليهودي في خطوة تمثل تعديا خطيرا على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم الإبراهيمي الشريف وخطط إسرائيل للاستيطان في منطقة “E1” في تصعيد خطير يهدف إلى تقسيم الضفة الغربية وإحباط حل الدولتين.كما أدان المجلس دعوة الكنيست الإسرائيلي إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وتصريحات المسؤولين الإسرائيليين بهذا الشأن.وأكد المجلس الأعلى على البيان المشترك الصادر في 23 أكتوبر 2025 عن 15 دولة عربية وإسلامية الذي يدين مصادقة الكنيست على مشروعي قانونين لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة والمستوطنات غير القانونية .كما رحب المجلس الأعلى بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 22 أكتوبر 2025 بشأن التزامات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة واتصالا بتلك الأراضي والذي أعاد التأكيد على التزام إسرائيل بموجب القانون الإنساني الدولي بضمان حصول سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك قطاع غزة على الاحتياجات الأساسية للحياة اليومية والموافقة على وتيسير جميع خطط الإغاثة الممكنة لصالح السكان.ودان المجلس الأعلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي في بناء الوحدات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وطرد الفلسطينيين من منازلهم معبرا عن رفضه التام لضم المستوطنات في الضفة الغربية إلى إسرائيل في مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2004 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 .وطالب المجلس المجتمع الدولي بضرورة الضغط على السلطات الإسرائيلية للرجوع عن قراراتها الاستيطانية المخالفة للقوانين والقرارات الدولية.كما دان المجلس الأعلى استمرار هجمات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وتدميرها الممنهج للبنية التحتية داعيا المجتمع الدولي إلى بذل الجهود لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح وتجنب المزيد من تأجيج الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.وندد المجلس الأعلى باقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك في 8 أكتوبر 2025 واستمرار أعمال العنف التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون بحماية من قوات الاحتلال ضد المدنيين وحرق مدنهم وقراهم ومزارعهم مستنكرا كافة الممارسات الاستفزازية التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتزيد التصعيد والتوتر في المنطقة وتعيق جهود تحقيق السلام والاستقرار.وأكد أن الحل العادل والشامل والدائم للقضية الفلسطينية لا يمكن تحقيقه إلا من خلال المفاوضات المباشرة والحوار الدبلوماسي بين جميع الأطراف وصولا إلى حل مستدام للقضية الفلسطينية.وشدد المجلس الأعلى على أهمية استمرار اللجنة الوزارية العربية الخاصة بدعم دولة فلسطين في عملها بالتحرك على المستوى الدولي لمساندة جهود دولة فلسطين في نيل المزيد من الاعترافات والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وعقد مؤتمر دولي للسلام وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.وأكد أهمية دعم المجتمع الدولي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في ظل الظروف الإنسانية الحرجة وتعزيز دورها الرئيسي في دعم الجهود الإغاثية والإنسانية والتنموية وأهمية استمرارها في أداء مهامها بما يضمن توفير المتطلبات الأساسية للشعب الفلسطيني للتخفيف من آثار الأزمة الإنسانية التي تشهدها فلسطين المحتلة ولاستمرار استدامة وفعالية كافة أشكال الدعم للاجئين.وأكد على قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها القرار الصادر في 5 ديسمبر 2024 والقرار الصادر في 12 ديسمبر 2024. (النهاية)خ ن ع / ع م