استجابة لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة… الإمارات تعلن دعمًا بقيمة 550 مليون دولار لخطة الاستجابة الإنسانية العالمية للأمم المتحدة لعام ٢٠٢٦
مجلس وزراء الإعلام العرب يختتم أعمال دورته الـ 55 بمقر الأمانة العامة بالقاهرة
مندوبا عن الملك والملكةالامير طلال يكرم الفائزين بجائزة الحسين لأبحاث السرطان
الدورة السابعة لملتقى التعاون العربي -الصيني في مجال الإذاعة والتلفزيونتنعقد في الصين يومي 4 – 6 نوفمبر الحالي
دبي في 10 يناير/وام/ رسخت «القمة العالمية للرياضة» التي احتضنتها دبي مؤخراً، مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية لصناعة القرار الرياضي، متجاوزةً بفعالياتها مفهوم الاستضافة التنظيمية إلى لعب دور فاعل في صياغة خارطة طريق استراتيجية لمستقبل القطاع الرياضي عالمياً.
وجاءت مخرجات القمة لتعكس جملة من المكتسبات النوعية، أبرزها توحيد الرؤى الدولية حول توظيف الذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي في تطوير الأداء الرياضي والإداري، وتعزيز الشراكات الاستثمارية العابرة للقارات، إلى جانب إطلاق مبادرات دولية تحتفي بالإبداع الرياضي وتدعم استدامة الصناعة، بما عزز من دور دبي كمركز ثقل عالمي يجمع بين الخبرة العملية والرؤية المستقبلية الطموحة.
وانطلقت القمة يومي 29 و30 ديسمبر الماضي، تحت شعار «نوحّد العالم عبر الرياضة»، بمشاركة أكثر من 1500 قيادي وصانع قرار رياضي من نحو 50 دولة، اجتمعوا في «مدينة جميرا» لمناقشة قضايا محورية شملت الاستثمار الرياضي، والتحول الرقمي، والحوكمة، وتمكين المجتمعات، ودور الرياضة كأداة للتنمية المستدامة وبناء الجسور بين الشعوب.
وتُعد القمة، التي انطلقت نسختها الأولى في عام 2025، منصة سنوية تهدف إلى استشراف مستقبل القطاع الرياضي والمساهمة في صياغة السياسات الدولية ذات الصلة، بما يتواءم مع «خطة دبي الرياضية 2033» التي تسعى إلى توسيع دور الإمارة من مجرد استضافة الفعاليات الكبرى إلى قيادة الحوار الرياضي العالمي، وتحويل الرياضة إلى رافد اقتصادي ومعرفي يعزز تنافسية دبي على الصعيد الدولي.
وشهدت النسخة الأولى للقمة مخرجات بارزة، من بينها تنظيم حفل توزيع «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للرياضة» في نسختها الثالثة عشرة بمسماها الجديد، تقديراً للإنجازات الرياضية والمؤسسية المؤثرة على مستوى العالم. كما شهدت القمة توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية بين مؤسسات رياضية واستثمارية دولية، هدفت إلى تطوير منظومة العمل الرياضي، وربط المستثمرين برواد القطاع، وتعزيز الابتكار في مجالات الإدارة والتسويق والبنية التحتية، بما يؤكد تحول القمة إلى مختبر عالمي لتوليد الأفكار وتبادل المعرفة والخبرات.
وتناولت جلسات القمة عدداً من الملفات المستقبلية، أبرزها دور الذكاء الاصطناعي في اكتشاف المواهب وتحليل الأداء، ومستقبل الجماهير الرقمية، والاستثمار في الرياضات الناشئة، إضافة إلى تعزيز دور المرأة والشباب في صناعة القرار الرياضي، بما يعكس شمولية الرؤية التي تنتهجها دبي في تطوير القطاع.
وشارك في القمة نخبة من أساطير ونجوم وقادة الرياضة العالمية، من بينهم ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان، ونجم التنس العالمي نوفاك ديوكوفيتش، وأسطورة كرة القدم البرازيلية رونالدو نازاريو، والإيطالي باولو مالديني، وبطل الفنون القتالية المختلطة حبيب نورمحمدوف، إلى جانب حشد من المشاهير وقادة الاتحادات والمنظمات الرياضية الدولية، الذين أثروا النقاشات بخبراتهم وتجاربهم العالمية الملهمة في ظل حضور محلي ودولي كبيرين ومتابعة إعلامية واسعة.
وقال سعادة عيسى شريف المرزوقي، رئيس القمة العالمية للرياضة، إن النجاح الذي حققته النسخة الأولى يعكس الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الرياضي من القيادة الرشيدة، إضافة إلى جاذبية دبي كوجهة عالمية قادرة على جمع العقول والخبرات من مختلف القارات، مشيراً إلى أن التحضيرات التي انطلقت منذ يونيو الماضي أسفرت عن برنامج متكامل تناول مختلف الرياضات والقضايا التي تهم الرياضيين والمؤسسات الرياضية حول العالم.
من جانبه، أكد اللواء /م/ ناصر عبد الرزاق الرزوقي، رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي للكاراتيه ونائب رئيس الاتحاد الدولي، أن القمة جسدت الحضور الريادي لدبي على الساحة الرياضية الدولية، معتبراً إياها قيمة مضافة استثنائية لتعزيز مكانة الإمارات كعاصمة للحوار الرياضي، ومنصة لصناعة المستقبل الرياضي إقليمياً وعالمياً.
بدورها، أكدت سيدة الأعمال البريطانية أماندا ستافيلي أن القمة تعكس المكانة المتنامية للمنطقة العربية في قطاعي الرياضة والترفيه، مشيدة ببيئة الاستثمار المنفتحة، والبنية التحتية المتطورة، والشراكات الاستراتيجية التي تبنيها دبي مع مختلف دول العالم، ما يجعلها نموذجاً عالمياً يحتذى به في تحويل الرياضة إلى صناعة مستدامة ذات أثر اقتصادي ومجتمعي واسع.