المفوضية الأوروبية تكشف عن قواعد لتعزيز التنافسية الصناعية تحت شعار (صنع في أوروبا)بروكسل – 4 – 3 (كونا) — كشفت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء عن حزمة قواعد جديدة تحت شعار (صنع في أوروبا) تهدف إلى تعزيز تنافسية القطاع الصناعي في الاتحاد الأوروبي في مواجهة المنافسة الشرسة لا سيما من الصين وذلك بعد أشهر من الجدل بشأن ما اعتبره البعض توجها حمائيا مفرطا.وأكد المفوض الأوروبي للصناعة ستيفان سيجورنيه خلال مؤتمر صحفي في بروكسل أن “القواعد الجديدة المعروفة ب(صنع في أوروبا) تمثل تحولا جذريا في النهج الصناعي للاتحاد الأوروبي” مشددا على أنها لم تعد مجرد تعديلات إجرائية بل تمثل “تغييرا في التوجه”.وقال سيجورنيه إن “ما أقدمه لكم اليوم هو أكثر من مجرد تغيير في إجراءات العمل. إنه تغيير في العقيدة وهو أمر لم يكن من الممكن تصوره قبل بضعة أشهر” في إشارة إلى التحول في مقاربة بروكسل لدعم قطاعها الصناعي.وحذر من أنه “إذا لم نفعل شيئا فمن الواضح تماما أنه قريبا جدا سيتم إنتاج 100 بالمئة من تكنولوجيا الطاقة النظيفة في الصين” مضيفا أنه “من المحتمل جدا أن يتم نقل صناعاتنا في الإسمنت والصلب بالكامل إلى الخارج خلال السنوات القليلة المقبلة”.وأوضح أن المبادرة الجديدة التي تأتي في إطار (قانون المسرع الصناعي) تهدف إلى ضمان أن تدعم الاستثمارات العامة سياسات إزالة الكربون وتعزيز الإنتاج المحلي من خلال اشتراط مكونات مصنعة داخل الاتحاد الأوروبي في المشتريات العامة والدعم الحكومي لقطاعات مثل الصلب والإسمنت والألمنيوم إضافة إلى تقنيات من بينها توربينات الرياح وأجهزة التحليل الكهربائي والمركبات الكهربائية.وأشار سيجورنيه إلى أن الهدف يتمثل في رفع مساهمة التصنيع إلى 20 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي بحلول عام 2035 مقارنة بنحو 14 بالمئة حاليا مؤكدا أن التحرك السريع ضروري لتفادي خسائر واسعة في الوظائف والحفاظ على القاعدة الصناعية الأوروبية. (النهاية)أ ر ن / أ م س