الولايات المتحدة تصدر ترخيصا مؤقتا يسمح ببيع النفط الروسي

واشنطن في 13 مارس /قنا/ أعلنت الولايات المتحدة إصدار ترخيص مؤقت يسمح ببيع وتسليم شحنات من النفط الخام والمنتجات النفطية ذات المنشأ الروسي المحملة على السفن، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الإمدادات في الأسواق العالمية للطاقة والمساهمة في استقرار الأسعار.

وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان أصدرته أمس الخميس، أن الترخيص يتيح تنفيذ المعاملات المرتبطة عادة والضرورية لبيع أو تسليم أو تفريغ النفط الخام والمنتجات البترولية ذات المنشأ الروسي المحملة على السفن، اعتبارا من 12 مارس الجاري، على أن يظل هذا التفويض ساريا حتى 11 أبريل المقبل.

وأوضحت الوزارة أن الترخيص يشمل الشحنات التي جرى تحميلها بالفعل على السفن قبل الموعد المحدد، بما في ذلك تلك المنتجة من قبل كيانات خاضعة للعقوبات بموجب لوائح العقوبات المتعلقة بالأنشطة الأجنبية الضارة لروسيا أو العقوبات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.

وقال سكوت بيسنت وزير الخزانة الأمريكي، في منشور على منصة “إكس”، إن الترخيص المؤقت يتيح للدول شراء النفط الروسي العالق حاليا في البحر بهدف زيادة النطاق العالمي للإمدادات المتاحة، مشددا على أن هذا الإجراء محدد وقصير الأجل وينطبق فقط على الشحنات التي هي بالفعل في طريقها إلى الأسواق.

وأضاف أن هذه الخطوة لن توفر فائدة مالية كبيرة للحكومة الروسية، لأن الجزء الأكبر من عائداتها من الطاقة يأتي من الضرائب المفروضة عند نقطة استخراج النفط، وليس من عمليات النقل أو البيع اللاحقة.

ويأتي إصدار هذا الترخيص في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة وارتفاعا في الأسعار، في أعقاب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وما رافقها من اضطرابات في قطاعي الطاقة والنقل، الأمر الذي انعكس على حركة إمدادات النفط العالمية.

كما تتزايد المخاوف المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط في العالم، ما يعزز الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

وجاء إصدار هذا الترخيص بعد يوم واحد من إعلان وزارة الطاقة الأمريكية الإفراج عن 172 مليون برميل من النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة، في مسعى لكبح جماح الارتفاع الحاد في أسعار الخام، وضمن تحرك أوسع من وكالة الطاقة الدولية، التي تضم 32 دولة، لإطلاق نحو 400 مليون برميل من النفط في الأسواق العالمية بهدف تعزيز المعروض.